‏إظهار الرسائل ذات التسميات تــــكريماً لــ ذكـــراه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تــــكريماً لــ ذكـــراه. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 أغسطس 2010

زنــزانة 60 - عـزيزة المفرج

مــرحباً بكم ..
:)

إفتقدكم كـثيراً ..
حسيت اني مو داخلة مدونتي من وقت طويييل مع إني كنت أسجل دخولي بشكل يومي تقريباً.. مع ذلك ! حسيت الرفوف مغبرة .. و الأرضية بحاجة إلى مسح و تلميع !!
الشعـور الغريب .. عند دخول أي مكان غادرناه منذ وقت طويل ..

آخر عهدي بكم .. عندما كنت " مجنونة " :) لكني عـدت اليوم بكامل عقلي
و قوتي الداخلية ....
بــ قراءة جديدة .. نذرتها للوطن
للـكويت .. و لـ ذكراها الكبيـرة .. 2 - 8


.:.

قبل أن أبدأ بـ كتابة قرائتي لـ رواية زنزانة 60 لـ عزيز المفرج
أريد أن "أتحلطم" بشأن بعض الأشياء .. و الظواهر التي يبالغ الناس في إظهارها في مناسبات كـ هذه ... أرفـض أن تكون الكويت مجرد " توبيك " في الفيس بوك !
أرفض أن تكون الكويت .. توقيع يذيل مشاركتنا في المنتديات !
أرفض أن تكون الكويت شعاراً نرفعـه .. أرفض أن تصبح مظهراً من مظاهر مجتمعنا
تلك المظاهر الـفارغـة .. الخالية من أي معنى و روح !
و لست على منوالهم هذا في كتابتي هذه ..

سبب كتابتي لهذه القراءة ،عن رواية زنزانة 60 تحديداً جاءت لـ عدة أسباب
منها وعـدي لإحدى المـُدونِات لكتابة قراءة عنها ، و منها رغبتي بإعادة قرائتها لاسيما و إني قرئتها لأول مرة في السنة الأخيرة من الثانوية
و أود مراجعة رأيي بها و تأثيرها علي .. و أخيـراً كون هذه الرواية شيئاً مهماً إلى جانب كتب عديدة تتحدث عن سيرة الغزو

من مجموعة كتب مهمة أفتخر بإقتنائها كـ يوميات الصبر و المر لـ ليلى العثمان الرائعة و الحواجز السوداء لـ ليلى أيضاً
و غيرها من الكتب ممن سأحاول جاهدة مشاركتكم بها في هذه الفترة

إكــراماً للوطن
و لأجل ذاكــرة الوطن .. لأجل تجديدها و إنعاشها و المحافظة عليها
و لأجل مسح الغبـار عن أسمــاء محفورة في القلوب .. و يجب أن تبقى كذلك دائماً .

سائتني مظاهر "الفشخرة" و محاولة " التكشخ " بكتابة جمل منمقة كـ توبكات و كأننا من خلالها أعطينا الوطن حقه و دينه علينا .
و أحببت الفضفضة عن إستيائي هذا .. هــنا معكم.


.:.

زنــــزانة 60 - روايــة واقعية
عزيزة المفرج
1994
في أولى الصفحات بعد الـغلاف .. نجد :

بسم الله الرحمن الرحيم
( و جعلنا من بين أيديهم ســـداً و من خلفهم ســداً فأغشينـهم فهم لا يبصرون )

في الصفحة التي تليها يأتي الإهــداءو قد كتبت فيه مجموعة جـُمل معبرة ، منها :
- تجارب الخوف و القلق و الحيرة التي كانت تزمجر و تعربد في قلوبنا جميعاً ، شيبةً و شباباً ، نساء و أطفالاً و رجالاً.
- أنات المعذبين .. و ترتيل الخاشعين و الدماء الطاهرة لأبطال الـكويت المخلصين .. كلها محفورة في الذاكـرة كأنها حدثت البارحة

إلــخ

الرواية تتكون من أبــواب كثيرة ، هي : ( رحلة العودة - الاعتقال - المشاتل - أسرار - الكابوس - مكية - ليالي الرعب - الحرملك - قصر نايف - القطة - قبل الرحيل - رأس السنة - الى البصرة - القبر - العذاب - قطار بغداد - المعتقل الجديد - الغرفة الحمراء - الزنزانة 60 - البائسات - جلسة الرحمة - الضربة الجوية - افراج - بعقوبة - دلة عباس - نوال - الزبير - في حضن الوطن )

قد يبـدو لكم أن لا شيء يربط بين هذا العدد الكبير من الأبواب .. لكن ما يربط بينها هو أحداث القصة نفسها
لن أطلق عليها إسم راوية ، فهي ليست عملاً روائياً بالفعل .. بدت لي في بعض الأحيان كالتقرير أو القصة الطويلة التي تهدف إلى توثيق أحداث و أشخاص و معلومات لابد أن تخلـّد في ذاكـرة الزمن ، لكن هذا الشيء لا ينفي عنها متعة القراءة
و شـدة تأثيرها على القارئ و الاندماج لاسيــما .. في الأبواب العشـرة الأولى ، حيث كانت الأحداث تدور في الكويت .


تتـحدث الكاتبة عن أشياء كثيـرة جداً و تفاصيل لأمكنـة كثيرة جداً .. و إني أثني عليها لـ حفظها تفاصيل كل تلك الأمكنة و تدوينها بـ دقة.

من ملاحظاتي على هذا الكتاب .. المرور على بعض التفاصيل الهامة .. بشكل عابر !
أحد هذه الأحداث عندما مرت الكاتبة على حدث هام كـ دخول الأسيرة و الشهيدة سميرة معرفي معهم لعدة أيام في الزنزانة

دون أن تذكر أي شيء منها سوى إسمها الأول ( سميـرة ) و أوصافها ( الشعر القصير و الغرة الطويلة ) و التي أستدليت من خلالها على شخصية الأسيـرة .. مع ذكر بعض التفاصيل الطفيفة عن حديثها عن قصر نايف و معاناتهم في ذلك المعتقل الوحشي ، كـ خروجهم لدورة المياه مرة واحدة فقط في اليوم .
و كـذلك مرورها بسرعة و بدون تفاصيل توضيحية لـ وجود فتاة تدعى ( إنعام ) معهن في الزنزانة .. و التي أعتقد أنها كذلك الأسيرة و الشهيدة إنعام العيدان ... و لم تذكر منها سوى شعرها الأسود الطويل جداً الحريري الملمس و شـدة جمالها ، و هذه هي أوصاف الشهيدة
كما يبدو واضحاً في صورها و لا سيما صورها الأخيرة قبل الأزمة .
ملاحظة أخرى أخيرة ...
عندما كتبت عن الشعب العراقي ما يلي :

( إبتسمت و أنا أتذكر طرائف الكويتيين مع أولئك الغجر فكيف يمكن لـ شعب أغلبه أميّ لا يقرأو لا يكتب ،و لم يطلع على حضارات سواء عن طريق القراءة أو السفر ، فكيف يمكن لهذا الشعب أن يسيطر على شعب أكثر إطلاعاً و حضارة )

لا أخالفها الرأي أبداً ، إن كانت تقصد الغوغاء و أفراد الجيش الشعبي و جماعة الاستخبارت و غيرهم من ألزام صدام و ألزام البعث
و لكن الشعب العراقي الأصيل أو " الأصلي " ليس جاهلاً تماماً إلى هذه الدرجة التي قد تصل للقارئ .. لاسيما إن كان قارئاً غير مطلع على المعلومات العامة و تاريخ الشعوب .. الشعب العراقي معروف بحضارته فيما سبــق طبعاً..
و بالطبع ليس الوقت مناسباً للدفاع عنهم هنا ، لكني أرفض تعميم الجهل و الأميـّة على شعب بأكمله .. أياً كان هذا الشعب و أياً كانت دولته.
و لكني لا أختلف معها في كون الشعب الكويتي .. أكثر إطلاعاً على الحضارات من خلال القراءة و السفر مثلاً
و لا أختلف معها أبــداً في فشــلهم فشلاً ذريعاً و تاريخياً في السيطرة علينا كـ شعب أصيــل.


.:.

أكثـر ما أمتعني .. و أثر بي ..
سيرة رجالنا و نسائنا الأبطال من ذلك الجيـل الماسي ، سيرتهم في المعتقلات
و أسمائهم الزاهية .. سامي القبندي \ أسرار القبندي \ مبارك النوت \ سميرة معرفي \ و محمود الدوسري
و هو بالمناسبة الذي يشغل منصب الوكيل المساعد لشؤون المرور .
سيــرة البطولة و الرجــولة .. العــزة و قـوة النفس و الإصرار
النوم في الممرات الباردة في عز شهر ديسمبر في ملابس صيفية مقطعة و مهترئة ، أجساد ذابلة متورمة ..
و عيــون تنطق بالقوة و العـزة و الإصرار و الرجولة .
نساء الكويت .. اللواتي تعرضن للتعذيب و الإهانة ليلاً نهاراً من قبل زمرة أشرار قتلة ..
اللواتي قبعن في زنازينهن طاهرات عزيزات .. من أثـر عزة الوطن و قـوة الأساس الذي بني في داخلهن غرسة غرسة ...

لـ يحـل السلام و النـور على أرواحكم جميعاً

.:.


مقتطفات من الكـتاب :

- بل سننزع منكم كل شيء .. كل شيء ، حتى نزيل منكم تلك العنجهية و الغرور الكويتي .. أنتم لا شيء سوى نقود و عقول فارغة
و سوف نأخذ النقود فلا يبقى سوى النقود الفارغة التي لن تفيدكم في شيء . " محقق عراقي "


- و لكن إن كان للغزو حسنــة ، فـ حسنته أنها أثبت أن شبابنا رجــال .. حفظهم الله .. إن ظفر الواحد منهم بـ رقاب كل كلاب صدام .

- إن للعين رسولاً يمكن فهم رسالتـه بدون سماع أي حرف . " كتبت هذه الجملة لبيان أثر نظرات التشجيع من المعتقلين الكويتيين أثناء اقتياد الكاتبة لجلسة تحقيق "

- ... إستمرت الصرخات تنطلق في شدة تقطع نياط القلب و صوت عال يدل على ضرب ثـم بكاء رجــل و صراخ آخــر يطالبه بالإعتراف...... يا إلهــى ، ما هذه القسوة في هذا الشعب .. كيف يتخلون عن آدميتهم بـهذا السخاء .. هل ينتمون مثلنا إلى صنف البشر
أم ينتمون أكثر إلى الشيطان الرجيم .

- ... إن تلك الزيارة تبعث في نفسه القوة و الثقة و هو يرى أبناء الكويت مصفدي الأقدام بالسلاسل يكادون أن يهووا على وجوههم في ذهابهم إلى دورة المياه و عودتهم منها ، كما كان يعجبه منظر بنات الكويت و هن محبوسات في خن الدجاج ذاك فيأتي كل ليلة لكي يمتع عينيه بذلك المنظر ..

- ... فحقدت على شعارات و هتافات حزبيـة تملاً الوطن العربي من أقصاه إلى أدناه و لم يكن لها من أثر سوى زيادة ثروات واضعي تلك الشعارات ، و زيادة فقر الغوغاء الهاتفين بتلك الشعارات الفاسد أصحابها .

- .... سوق آخر يدعى ( سوق الكويت ) لأن كل ما به مسروق من الكويت .... و هو على حد قولهم يحوي كل ما يمكن أن يخطر على البال لدرجة أن أشرطة الزفاف الخاصة بالعائلات الـكويتية تباع هناك . " حديثها عن سوق في بعقوبة "

- إن البلد ليست أرضاً و حدوداً فقط و إنما ارتباط عاطفي شديد الحساسية لا يمكن الفكاك منه أبداً، و قد يخسر الفرد حياته في سبيل حبه لبلاده .

- هي مجــرد لحظة ، و لكنها كافيــة كي يدرك الإنسان أن الفرق بين الحياة و الموت شيء بسيط و لا يمكن حسابه .

* ملاحظة :
تلك المقتطفات لم أنقلها إلاّ للعظة و العبرة ، فإتعضوا يا أبناء وطني و يا أبناء جيلي !

.:.


الكتاب جيـد جداً
و يستحق الإطلاع عليه

:)

تحياتي

.:.


الجمعة، 15 يناير 2010

حـــبيــب الـــوطـــن

:

مـــدخــل :

.. تكــريماً لـ ذكــراه ..
إحياءاً لــ حبــه
ترسـيخاً لـ دوره ..


دقــائق صمت كــثيرة مــرت في هــذا اليوم .. و خــلال 4 ســنــوات مــضت

لــ تبقَ هــذه الــذكـرى في الـضمــائــر



:

أي فـــجـرٍ ضـج فـــيه الــقاصــيانْ
بـــكت الــــعين و قــد أعيــا اللـــسّان



خــبرٌ فـــيه أتــانا .. لــم نــــكن
نتــمنى أن تـــعيه الأُذُنـــانْ


قـــد مــضى كلٌ يــــداري دمـــعه
ثــم يــــرخي لـمآقـــيه العَــنــانْ



بــين تـــصديقٍ لأمـــــرٍ قـــد جـــرى
و لــمـــا طاولـــنــا فــيـــه الـــــزمــــانْ



و تَـمَـنّي أنـــفسٌ أن جـــاءهــا
خــبـــرٌ ظـــلّــت بــراويــه الــعَـيــانْ

:


هـــل رأيتـــم شامـــخاً مــن مـــثلِهِ





حـــفظ الـــعـهـــد و أوفـــى بالأمــــانْ
خـيـــرٌ مـــا قـــد شــاهـــدت أنْـفُـسـنــا
مِـنـــه حــبٌّ ، و إفــتــداء ، و حــنـــانْ


جـــاءنــا مـنــه عــلى طـــول الــمــدى
عــمــلٌ مــاضٍ ، و أفــعـــالٌ حـِـــســـانْ


:

جــــابر الــخـيـــر .. لــقــــد عم الأســى

في بــلادي و الــدمـــوع الـتــرجـمــانْ

غـيــر أنـّا ســـوف نــمضــي قــُدُمــاً
مــثـــل مــا رمـــتَ ، و مــا قــلـــت يُـصـــانْ



بـــلـــدٌ نــحظـــى بــه لا يــنحـــني
أبـــد الـــدهــــر ، و فـــيـــه " لا " نـــهــان



و لــك الــرّحمــة من خــالــقــنا
و لك الــغفــران مــــنه و الــجِــنـــان


و ســتـــبــقى .. صــورةً مــشــرقةً



طــيـــلة الأيـــام في كــلِّ جَــنــــان



يــا كـــويت الــعز صــبراً .. إنــّه قــدر الله

الـــذي إن شــــاء.. حـــان *


:


15 - ينــايــر


هل كــان هــذا التــاريخ بــدايـة
أم نــهاية ..؟!




رحــِم الله .. أميــر الـقلوب





مــخـــرج :

الأمـل مــوجــود


* أ. د. يعـــقوب يــوسف الــغنيم


قصيدة سـ تبقى