الخميس، 16 أبريل 2009

الضياع أول الطريق part 2 >> الحـــــــالمــة ...




..

مما لا شك فيه انني اخترت وقتا سيئا لكتابة هذه السلسلة التي لم احضّر لها مسبقا " على الورق " ، اقتصر التحضير على افكار تدور في اروقة عقلي ، وقتٌ سيء ...
بمعنى انه يعاكس حالتي المزاجية عموما .. و العاطفية خصوصا ، فقد اصابها ضمور حاد لا سيما في الايام الماضية .
احترت كثيرا .. و ارتكبت اكثر ، اثناء كتابتي للرسالة الأولى من هذه السلسلة القصيرة \ الطويلة
رغم ان الفكرة " ركبت راسي " لفترة طويلة ، لكن .. القلق ليس جديدا على أي بداية اختارها في حياتي ...

شهـــ ــــ ــــيق طــــويل
ثم قررت البدء بلا مزيد من التردد ...

**

ادعى " ..... " نشأت في بيئة عادية .. استمريت في النمو بين اخوتي ، في بيت كان في نظري انا الطفلة منتهى الدفء و الامان و الانتماء .. و ما زال ، بيت تحيط بأجواءه الخصوصية.
تجمعني غرفة واحدة بأخي و أختي .. انا اصغرهم .. كل ما بيننا كان مشتركاً ، المساحة في منتصف الغرفة مخصصة لألعابنا و فوضى اعمارنا الصغيرة و خزانة ملابسنا الكبيرة و أسرّتنا المتلاصقة .. و في الليل حين ننام و ينبعث القرآن من المسجّل ليدخل آذاننا في وقت واحد ، حتى احلامنا تمسي مشتركة ...
هكذا كان عالمي .. و حتى عندما انفردت في غرفة خاصة عندما بلغت المرحلة المتوسطة ، ظلت الافكار نفسها تراود خاطري .. و الاحلام ذاتها تداعب ليلي .. لا شيء غير الطفولة و المرح و الاسرة و اولئك الفتيات ذوات الشعبية في المدرسة ... الخ

انا الان في العشرينات من عمري .. عاطلة عن العمل منذ نهاية الفصل الدراسي الصيفي 2008 .. و ما زلت ...
ربما اليوم .. استطيع ان اقول بأن عالمي قد تغير ، شرحت هذا في رسالة سابقة من رسائل هذه المدونة ، و لأكون اكثر قربا منكم .. هو عالمٌ لا يختلف كثيرا عن عوالمكم .. ربما بضع فروقات شخصية ، تشبه مساحة عالمي .. مساحة الحريات على أرضنا .. و آمل ان اطبق بعض اعمال التوسعة الجادّة .

فترة " ما بعد التخرج " التي امر بها .. هي المعاناة التي ما مفر منها للأغلبية " فالبعض يتمنى البطالة .. و يعشق الكسل و الربادة " .
تختلف بطبيعة الحال .. طريقة تعامل كل شخص مع كمية الفراغ الهائلة التي يواجهها في هذه الفترة ، و لكن بالنسبة لي .. فقد كنت اضخّم من " بعبع " هذه الفترة منذ بداية فصل التخرج .. في الشهر الأول .. شعرت كما يشعر من يتلقى علاجا كيميائيا مع الدقائق الاولى لدخول محلول العلاج الى دمه .. فـ اثناء استلقاءه على السرير الابيض .. يمر بـ انواع المعاناة مع استنفار الجسد اثناء استقبال هذه المادة الدخيلة على الشرايين ، فـ يصيبه غثيان حاد .. مرورا بآلام حادة لا تطاق .. وصولا الى التعرق الكثيف و الرؤية الضبابية ..!!

هكذا كانت تتنوع معاناتي .. مع فارق التشبيه بالطبع ، فـ من اصابتي بـ حالة الخمول .. مرورا بـ الملل الكئيب .. وصولا لأعصابي الثائرة لمدة 20 ساعة في اليوم ، و كان السبب هو حالة عدم التصديق و الرفض لـ حالة الفراغ التي سأبقى اعاني منها الى حين غير مسمى .. و انعدام احساسي بأني املؤها بشكل مقنع في نشاطاتي المنزلية .. او الخارجية ان وجدت .

و لكن .. كما هو متوقع ، وصلت الى مرحلة التعود .

..

في ظهر احد الأيام القريبة استيقظت فكرة - الضياع أول الطريق - .. بسبب
" مكالمة "...
بعيدا عن حيثياتها .. التي سـ آتيكم بها لاحقا ، اقول لكم .. نعـــم ...
لم آتي بما هو جديد ، فالجميع يتكلم عن الحب بمختلف اللغات و التصاوير ، و لكن تبقى المعايشة اليومية مختلفة بكل ما تحمله من تفاصيل .. و تبقى أرض الواقع بعيدة – ولو بمسافة بسيطة – .. عن فضاءات الورقة و القلم ...
أحببت ان اقارب بينهما .. الى حد الكشف ، لأتكلم عن واقع .. جمّلت تفاصيله الكتابة
او ظلــمت مصداقيته الأيام ...

ما زلت ادور حول المقدمات .. التي اعتبرها ضرورية ، فهي من سيقربكم للفكرة و تفاصيلها .. و الشخصية و تجربتها .

**

اول ما يتبادر للذهن بعد كلمة " حب " هو الجنس الآخر ...
و انا لم أعرف عن الجنس الآخر ، أكثر من رؤيتي لهيئتهم الخارجية .. في اولاد عمي و ابناء الجيران و الغرباء ...
و ظلت تلك الفكرة وحيدة بداخلي .. حتى بلغت في دراستي المرحلة الثانوية ...
و دخلت من باب مدرستي الجديدة مبتسمة بأتساع في بداية يوم تخيلته كأجمل ما يكون .. ما أن وصلت الى الساحة الداخلية حتى تلاشت ابتسامتي و التصقت انا و حقيبتي بأحد الجدران .. تحيط بي اشد معاني الغربة " في ذلك الوقت " كنت خائفة كما يخاف الطفل عندما يذهب الى – الروضة – لأول مرة ..!!
و ما ان لمحت احدى زميلاتي في المرحلة المتوسطة ، حتى هرولت ناحيتها هربا من هذا العالم الجديد .. و ناديتها بلهفة و انا الوّح بذعر ..
" فجر .. فجر ..."

..

بعد انقضاء طابور الصبـاح .. كنت أقف في طابور طويل ، انتظر الوصول لتلك اللوحة .. لأبحث عن اسمي و مرشدتي العلمية ، و أحصل على الجدول الدراسي ...

عندما وصلت .. كانت شمس الظهيرة تشع في كبد السماء ، فجلست بوهن على عتبة الممر .. و استخدمت الجدول كمروحة ورقية لتحرك الهواء الساخن الساكن.. علّه يتحرك !
كانت عيني تتركز على الارض .. تملأ نظراتي الخيبة ، فلم يكن هذا اليوم الذي حلمت به .. كـ طالبة في الثانوية .. كنت احلم بصف مكيّف و ادراج منسّقة و مدرّسات محترفات .. و جو دراسي مشرق !!


تلك الافكار كانت تراودني .. عندما لاحظت قدمين تقفان امامي ، رفعت نظري لوجه تلك الغريبة .. التي قالت فور وصولي لوجهها...
" لو سمحتي .....!"

..

للحديث بقية ...

الجمعة، 3 أبريل 2009

الضيــاع أول الطريق part 1 " أول الرقص ......"




( أول الرقص .. حنجلة )






مثل قديم ، من بلاد الشام .. معنى كلمة حنجلة ...


واضح من معنى المثل ، اي ان الرقص قد يبدأ بهز اجزاء مختلفة من الجسم .. الرأس تارة .. الكتف تارة اخرى ...


الى ان تنسجم حركات الجسم مع بعضها و تتناسق في حركات فنية و منسجمة .. بعد ان ندخل في الرقصة ، و نتجاوز " أوّلها "




***




و هذا حال أشيــاء كثيرة في حياتنا .. و مواضيع عديدة في دنيانا ، المهم فيها ان نتجاوز البداية .. لان البداية غالبا ما تكون صعبة


مشتتة .. تحمل متطلبات جديدة علينا .. و جوانب قد تكون دخيلة على شخصيتنا ...


و على الانسان في هذه الحالة ان " يطوّع " نفسه .. و يدرب ذاته على ان يسير في هذا الدرب الجديد .. فسيغدوا مع الايام جزءا من الحياة.




***




التطويع .. كلمة غير واردة ، في قاموس الحب .. و حقيقة لا اعرف ان كان له قاموس


المشاعر تولد معنا .. و لا تنتهي الاّ بنهايتــنا ...




و ما اجمـــل اولى خطواتنا في تلمس هذه المحبة التي تنبت بداخلنا تجاه الاشياء و الاشخاص


بدءا من الام و رائحتها .. الى بقية افراد الاسرة ..


الى الالعـــاب و الالوان البراقة .. الى كـــــل اشيائنا الصغيرة .. التي تكبر مع الأيام ، لتفقـــد رقتها و عذوبتها




يا ناس احبه واحب اسمع سواليفه


صوته يشتت هموم عايش فيها


يامر وينهي وانا دايم على كيفه


أرجي ورود الهوى تنبت بأراضيها


لاغاب عني يعيش الفكر مع طيفه


وان صار عندي حياة الحب الاقيها


مسكين قلب شكى غيبة مواليفه


عزي لعله تعذر من يداويها


ظل ظليل علي وغصونه مريفه


شمعة زماني عسى الله ما يطفيها


أن سل من نظرته لأهل الهوى سيفه


ويطيح قلبي من غصون نبت فيها


لامن ضحك لي خذت قلبي تواصيفه


ولامن زعل عفت انا الدنيا ومافيها


لجل أن احبه وأحب اسمع سواليفه


صوته يشتت هموم عايش فيها




أول اغنية عاطفية اسمعها .. و ترتبط بي انا تحديدا ...


في السيارة .. دائما كان يدندنها لي ، و كنت استمتع بها .. ببساطة و عفوية و دون ان ادقق في معاني الكلمات


والدي كان يغنيها لي .. ذات طفـــولة .




***




سلسلة - الضيـــاع أول الطريق -


سلسلة عاطفية .. على خطى مختلفة ، تختلف تماما عن فلسفة سنوات الضياع و نور و جميع المسلسلات التركية الساذجة


و المكسيكية المتأججة المشاعر .. الخرافية المثالية


و الكويتية المبالغة في كل شي .. الا في ما ندر ...




بسبب هذه السلسلة .. سأفتح دفاتري القديمة .. و رسائل ذكرياتي


و كل خبراتي .. التي اختنزتها عن طريق مراقبة الصديقات و القريبات طوال فترة الثانوية و ما بعدها


عن تجارب كثيــــرة ...


سنتكلم عن .. الحب في الكويت ، لا ادري ان كان " مانشيتا " موفقا .. و لكن ان تضع تصرفات اشخاص في علاقة عاطفية تحت المجهر يخرج بنا بالكثـــــير من الاستنتجات و الاسئلة ..




***




ابقوا معنـــــــا


للحــــديث بقيــــة و بقـــــــايا

الخميس، 26 مارس 2009

متأخرة للمرة الثانية : مكســـــورة .. مقهــــــورة

انني مكســـــــــورة
مقهــــــورة ...
ذاهلـــة ..
تقـــذف الخيبــــة أحلامي يمينا و يسارا ...


..

اقسى المواجهات .. تلك التي نقوم بها مع انفسنا .. ان نعري ذواتنا ، ليس امام المرآة .. فهي تظهر القالب
بل امام الضمير .. الذي ينبش في الجوهر .. و يغوص فيه عميقا ...

اليوم .. لم اقم بمواجهة مع نفسي ، بل قضيت جزءا كبيرا من يومي في الخارج
اتأمل " الخارج " و الناس .. تلتقط اذني حديثا من هنا .. و كلمة عابرة اثناء مروري من هناك
في احد المجمعات التجارية كنا ...
جو عائلي مصغر .. فقط انا .. و ثلاثة افراد من بيتنا ، ذلك العش الدافي ...

استوقفتني كلمة " بعتلوا مسج ... " من طاولة مررت عليها .. تجلس عليها اثنتان ، يبدو عليهما الاستغراق في مناقشة قضية او قضايا
و استوقفتي كثيرا .. صاحبة الوجه الابيض المستدير .. تلك الجالسة الى جانب الشرفة .. تسند ذقنها على باطن كفها
و حجابها الذي يعرف عن بلدها العربي .. نظرة عينيها الفاتحتين .. على المساحة تحتنا .. مقاهٍ و ناس مشغولة بأحاديث و ربما نميـــمة
يأتي بعد هذا المنظر شارع .. ناس تمضي .. و ناس تتوافد ...
ثم تلك الشواهق التي تزاحم السماء في شموخها .. البنايات العالية التي اتسائل دوما .. ما الذي سيشغل طوابقها و مكاتبها ؟

جلست على طاولتي بهدوء .. اراقب اختي الصغيرة تارة .. و ادير حديثا جانبيا تارة اخرى ...
لا اعرف بماذا كنت افكر .. و لا اعرف لماذا نتحدث حينما نجالس الاخرين .. الصمــت رهيب .. ظل ثقيل يلقي اوزانه على جلسه لطيفه يؤنسها نسيم البحر .. رائحة الماء المالح ملوثة بزيوت " المكاين " ...

اتأمل الناس رغما عني .. لا ادري لماذا يبدولي هذا الشيء غريبا !؟
و احرص ان امشي موجهة نظري الى الامام البعيد .. الى البعيد .. الغير موجود و الغير مرئي
حتى يخال لكل ما حولي انه خارج مجال النظر لدي ...

اخذت الصغيرة لتلعب .. قابلت " رغما عني " زوجة احد اقاربي ، ذلك النوع من الاقارب الذي يتحول بفعل الزمن و افكار مسمومة الى عقارب غريبة التكوين .. و غير متوقعة التصرفات ...
بادرتها بحميمية .. و استقبلتني ببرود .. رأيت اولادها .. ابناء "....." ، البنت الصغيرة تتوارى خجلا مني
و الولد المراهق يرفع يده محييا من بعيد ...

ثقل بغيض .. رمى بنفسه على صدري .. و اخذت امشي شاردة النظرات .. تائهة التفكير
ترصّدني حزن .. دخلت فورا الى احد المحلات .. كي اتوه عنه .. او يتوه عني ، و لكني هاجمني و انا مستغرقة في محاولة تسوق فاشلة

فتاة متأخرة .. كيف لا استمتع بالتسوق ؟!
الملابس تزهو بألونها و موديلاتها .. و السلاسل الذهبية و الفضية تنادي الاعناق و الايادي ...

كيف يشرد بي حزن بسبب جزء من عائلة ؟!
جزء نسينا .. لا يهمه ان يذكرنا الا في المصائب ....
لماذا لا افكر بنفسي .. اللعنـــة !!!

خرجت من المحل غاضبة .. افرغت الغضب في شحنة حنان اهديتها للصغيرة

..

سأتوقف الآن و لي عودة
للحديث بقية
^^^
^^
^
27-مارس-2009
..
كنــت أظن ان القضايا و احاسيسنا المكتوبة .. تنتـــظر .. ككل شيء في الدنيا
و لكن للأسف .. لا أجد اليوم شيئا مما زارني ليلة البارحة من مشاعر
او مما هاجمني لاحقا .. بعد هروبي من هستيــريايوم أمس
.. كان يوما للنــاس و ليس معهم ..
لتلك القريبــــة " الغريبة " التي لولا الصدفة لما كنت التقيتها إلا في العيـــد القادم
لذلك الوجة الغريب .. لرجل بين الأرفف ، شعرت لـ هنيهة .. بأنه مهذب
و ما كادت تلك " فكرة انه مهذب " تغادر رأسي .. حتى القى بكلمته .. همسها في اذني ، و تركني ذاهلة
اكتشفت ان لا مكان للأفكار الطيبة .. تماما كما ضاقت الدنيا على الناس الطيبين ...
كان يوما ...
للحادث الذي اصاب يد أخي .. و للدموع التي تسللت لعيني خجولة أول الليل في لحظة حنين للأخوّة و شقاوتها
و التي عاودتني غزيرة .. كريمـــة في وقت متأخر من الليلة .. و لم تتركني تلك الليلة اغادرها بسلام الا عندما شق اذان الفجر سكونها ...
..
لذلك لن اعاود كتابة ما حصل امس
" احنا عيال اليوم "
فليرحل الامس مع احداثه
و شكرا لـ صبركم
^^^
^^
^
28-مارس-2009
..
للحديث بقيـــة

الأحد، 22 مارس 2009

بنــــات و بس .. " طـــز " فيــكو !!!

بنــــات و بــــــس
قناة اذاعية مصرية .. انشأتها سواعد مجموعة من الفتيات الطموحات الواعدات
رأيت عنها تقريرين خلال اسبوعين تقريبا على قنــاة العربية ...
اعجبتني كثيرا فكرتها .. حد الذهـــول
قناة متخصصة في البحث في احلام الصغيرات و طموح الواعدات و افكار نساء الغد الآتيات ...
قناة انشأتها انامل ناعمة دون يتدخل اصبع ذكوري واحد ، تبحث في مواضيعه"ن" و تتكلم عن قضاياه"ن"
اليوم عرفت مجموعة من اسامي البرامج التي تبث فيها
( اهالينا )
( ما تبئاش عيشة )
( طز فيكو )
^^
^
طز في كل العادات السيئة
و الافكار السلبية
و التقاليد البالية
و في كل من يحمل نظرة قاصرة للمرأة
..
برغم ان اول ما يتبادر الى ذهننا عند قرائتنا لهذا العنوان هو النصف الاخر من المجتمع ..
فـ هل نقصد مثلا .. أن طز في الرجل !!؟
لا بالطبع ..
فتاريخ النساء .. محمل .. بل مثقل حد الارهاق بتقدير المرأة للرجل .. برغم انه لم " يكن " يحمل نظرة مماثلة الا في حالات استثنائية حتى بات الرجل الذي يقدر المرأة و يحترمها آنذاك .. رجــلا استثنائيا ...
**
اتمنى ان اكون تكلمت عن الاذاعة كما يجب و كما يستحق هذا المجهود الفريد
لمزيد من التفاصيل
تفضلوا بزيارة موقعهم
**
بنـــات جنسي ...
بأنتظار ارائكن .. شاركوني الفكرة و الحماس ...
نريد جمع مجموعة سلبيات و نواقص في مجتمعنا نقول طز فيها ...
..
للحديث بقية