الخميس، 12 مارس 2009

رجـــل النظـــارة السوداء

تذهلـــني النظرة السوداوية التي يرتديها ابي ..
حتى انني اتصور في بعض الاحيان .. ان نظارته التي يرتديها طوال الوقت طبعا .. و منذ سنوات طويلة
تظهر له الواقع معكـــوسا ..
الواقع ليس ورديا ابدا .. و لكنه ليس بشعا و داكنا كما يصوره و يراه هذا الاب ...
عندما كنا صغارا .. كنا متحررين من كل الاسوار .. و لكن ما ان كبرنا .. حتى بدأت الاسوار التي رسمها تكبر حولنا
و تعلوا جدرانها .. و كلما كبرنا عاما .. كبرت الاسوار دهرا .. و ازداد ظلامها عمقا ...
خرجت عن اطار نظارة ابي .. و ظلت نظرتي تتطلع الى السماء ...
لم اهتم يوما لـ علو الجدران و الاسوار من حولي .. فقد ظلت نظرتي تتطلع الى السقف الاعظم .. الى السمــــاء
بأرادة .. تطاول الغيــــوم .. كما اتمنى
و بـ يد .. تتطلع لان تلامس النجوم ..
هكذا كانت تكبر احلامي ..
تنمو بشكل طولي .. كـ بالي الطويل ...
الذي انتظر سنتين .. لتحقيق ما يعد في ايامنا هذه بسيطا و تافها ...
لا تستغربوا من كلمتي الاخيرة .. فـ التفاهة طاولت كل شي .. حتى احلامنـــا
التي بات تحقيقها اسهـل من هضم الماء .. فما عدنا نشعر بها و لا بقيمتها ...
فـ يا سمــــاء ..
ساعديني اليوم .. و اسمعي ندائي ...
دعيني انام تحتك .. بلا غيوم .. و لا نجــــوم
فلا اريد منك .. سوى زرقتك .. احيطيني بها ...
ارفعني اليــك يا رب السمـــاء .. خذني سريعا ..
فلا اريد ان انتـــظر اكثر ...
اريد ان اتحرر من النظارة السوداء و من صاحبـــها ...
فـ هو يعاملني كـ ...
..

كسطرٍ في جريدتهِ
كأني بعضُ ثروتهِ
وأن أبقى بجانبه
ككرسي بحجرتهِ ..
أيكفي أنني ابنتُهُ
وأني من سلالته ؟؟!!

كفرتُ أنا .. بمال أبي
بلؤلؤهِ .. بفضّتهِ ..
أبي .. لم ينتبه يوماً
إلى " عقلي " .. وثورتهِ
أبي رجلٌ أنانيّ
مريضٌ في محبّتهِ
مريضٌ في تعصّبهِ
مريضٌ في تعنّتهِ ..
..
مع حبي و احتـــرامي لـ صاحب النظارة الســوداء
و اعتذاري للنص الاصلي للقصيدة ..

هناك 3 تعليقات:

justice maker يقول...

رااائع راااائع يا انعكاس لم اقرأ كلماتا لمست فيني هذا العمق منذ زمن بعيد وبهذه الطريقه

اشكر روعتك اشكر كلماتك الراقيه اشكر احساسك

تحياتي ...

انعكـــــــاس يقول...

شكـــرا جزيلا على مرورك الاروع ..
و انشالله دائما اكون عند حسن ظنكم :)

بتاح ... آلهة الفنون يقول...

باختصار
وااااااااو

شيء ما لمس اطراف قلبي
قرأتي جانبا من مذكرتي السرية التي يحتفظ بها عقلي

احسنت والى الامام