‏إظهار الرسائل ذات التسميات قــراءات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قــراءات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 نوفمبر 2010

إسكندريــة / بيـروت

قبـل ...
رغبــة في التعري تجتاحني كثيراً .. تجتاح روحي أكثـر
قبل الخروج ..
أضطر لإرتداء الكثير من الطبقات .. و لإغلاق المزيد من الأزرّة
و إحكام شد كل تلك الالتفافات حول جسدي و رأسي .. بينما أرغب انا ببعض الإرتخاء
ببعض المساحات المطلة على الخارج..
ببعض الأزرة المفتوحة سهوا \ عن عمـد.
من حق روحي أيضاً أن تبصر الحياة
كما تبصرها عيني .. من بعيـد
و هو ما كنت أرغب في تكسيره و تهشيمه و أكله بنهم و قرف في آن ..
هذا " البـعد " ... فقد آن الأوان كي أقترب
كي أكسر كل الحواجز التاريخية التي أعاقت المرأة و روحها
لأجتاز كل مسافات المنع و الكبت و الرفض ..
لأسرق نسمة هواء من مكان جديد .. لم أتنشقه من قبل .

تلك هي رغبتي ..
فقط .. الــتعري
و التخفف من كل ما يثقلني.

أحتاج أن أرمي الكثير من الأشياء التي بهتت في حياتي .. خلف ظهري ..
أحتاج أن أكون أكثر تركيزاً . أكثر صرامة في قراراتي . أكثر تحديداً في امنياتي
أحتاج .. أن احمل ما يتيسر لي من احتياجاتي و ملابسي و عطوري .. و الــسفر

أريد أن أغادر الى المطار .. و أن أغادر منه .. إلى البعيد الذي كان يستفزني طوال أعوامي الـ 22

أريد الــسفر وحيدة
فقط أنا و أفكاري و أحلامي .
أن أسكن في فندق يداعب روحي بخفة و نعومة .. و لا ضرورة لأن يكون مترفاً .
أن أنزل كل يوم صباحاً الى ساحات تنضح بالشمس.
أن أشرب قهوتي الصباحية و المسائية و الليلية على شرفة ترتفع قليلاً فقط عن الأرض.. تتيح لي أن ألوح بقدمي و أحلامي من فوقها .
أن أسـهر حتى عمق الليل و أنا في حالة رقص و سعادة .
أريد أن اصادق أناساً لا أعرفهم .. و أحب آخرين دون أسباب.
أن أركض ..و أركض ..و أركض
حتى أسقط تعباً
أسقط بجروحي ..
أسقط بكل انكساراتي

و أبــكي .. و ألعن كل ذلك الكبت في داخلي
أن ابعثر اغراضي في شارع لا أعرف عنوانه
أن أختنق بعبراتي حتى أصرخها إلى خارجي ..

ثم أنهض ..
ألملم خصلات شعري الى الوراء
أهندم ما تبقى من كياني ..

و أمضي إلى صفحة جديدة من حياتي .

..


هذا ما أريده ..
هذا ما كان ينتابني " قبل "


***

كتبت الكاتبة على ظهر كتابها التالي ...
لا أدري لم قررت قراءة همومها الليلة.. الليلة تحديداً
بينما كل ما كان " أعلاه " ينتابني و يمزقني
شدني بصراحة أسم كتابها .. ففيه رائحة السفـر .. و فكرة التعري التي أريدها !
شرفة بيروتية و فنجان قهوة لبناني / أو صالون و جلابية مصرية
كل ما في تلك الأفكار كان يناسبني ..
و في كتابتي " أعلاه " أيضاً
شيء مما وصلني من فكر الكاتبة
أن ألفظ ما يجول في خاطري بكل حرية و إصرار و فخر
ألا تنتابنا جميعاً افكار لا يتوقعها أحد ممن حوله !؟
ألا نشعر جميعاً برغبة في التعري .. بطريقة ما ؟!
اليـوم
هي رغبتي أنا
هي فكرتي أنا
هي رقصتي أنا
***
مع التأكيد على أن كل تلك الأفكار لم استلهمها مما قرأت
بل لإختصار نصين.. في نص واحد .

الليلة ..
و بعد طول انقطاع .. رغبت في إلتهام كتاب
أعترف بأني " أكلت " بعض الصفحات

فقد كنت متعطشة لإنهاء كتاب
بحاجة لقراءة جديدة و حقيقية ..

انهيته في ساعتين تقريباً
الكتاب ليس هزيلاً و لا ليس دسماً
بل هي رغبتي في التهامه الليلة .. لو لم انهه اليوم لما انهيته ابداً !
ليس لعيب فيه .. بل لما يجتاحني .

..

الكتاب في 175 صفحة - مدونات الشروق
الكاتبة لبنانية تعيش في مصر
تتكلم عن أفكارها و أحوالها و ذكرياتها كما هو واضح .

أجادت التعبير عن الكثير من الاشياء التي ادهشتني
كـ فكرة الصداقة " الانتيم" بين المرأة و الرجل ، و التي تواجه عسر في الهضم على معدة عقولنا الشرقية
و كما تحدثت عن لعبة الحب و الإنكار في أحد مواضيعها بطريقة مميزة
مقاطع شعرية مميزة .. و جمل فلسفية تصلح للحياة اليومية .

و الأمثلة أكثر و أغنى في داخل الكتاب ..

الكتاب جيد جداً و يستحق القراءة
مع العلم أن كلمة يستحق القراءة لا يستحقها أي كتاب*
:)

بعد ..
و نحن نحب الـحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً *
محمود درويش

..

محبتي دائمة

الأحد، 1 أغسطس 2010

زنــزانة 60 - عـزيزة المفرج

مــرحباً بكم ..
:)

إفتقدكم كـثيراً ..
حسيت اني مو داخلة مدونتي من وقت طويييل مع إني كنت أسجل دخولي بشكل يومي تقريباً.. مع ذلك ! حسيت الرفوف مغبرة .. و الأرضية بحاجة إلى مسح و تلميع !!
الشعـور الغريب .. عند دخول أي مكان غادرناه منذ وقت طويل ..

آخر عهدي بكم .. عندما كنت " مجنونة " :) لكني عـدت اليوم بكامل عقلي
و قوتي الداخلية ....
بــ قراءة جديدة .. نذرتها للوطن
للـكويت .. و لـ ذكراها الكبيـرة .. 2 - 8


.:.

قبل أن أبدأ بـ كتابة قرائتي لـ رواية زنزانة 60 لـ عزيز المفرج
أريد أن "أتحلطم" بشأن بعض الأشياء .. و الظواهر التي يبالغ الناس في إظهارها في مناسبات كـ هذه ... أرفـض أن تكون الكويت مجرد " توبيك " في الفيس بوك !
أرفض أن تكون الكويت .. توقيع يذيل مشاركتنا في المنتديات !
أرفض أن تكون الكويت شعاراً نرفعـه .. أرفض أن تصبح مظهراً من مظاهر مجتمعنا
تلك المظاهر الـفارغـة .. الخالية من أي معنى و روح !
و لست على منوالهم هذا في كتابتي هذه ..

سبب كتابتي لهذه القراءة ،عن رواية زنزانة 60 تحديداً جاءت لـ عدة أسباب
منها وعـدي لإحدى المـُدونِات لكتابة قراءة عنها ، و منها رغبتي بإعادة قرائتها لاسيما و إني قرئتها لأول مرة في السنة الأخيرة من الثانوية
و أود مراجعة رأيي بها و تأثيرها علي .. و أخيـراً كون هذه الرواية شيئاً مهماً إلى جانب كتب عديدة تتحدث عن سيرة الغزو

من مجموعة كتب مهمة أفتخر بإقتنائها كـ يوميات الصبر و المر لـ ليلى العثمان الرائعة و الحواجز السوداء لـ ليلى أيضاً
و غيرها من الكتب ممن سأحاول جاهدة مشاركتكم بها في هذه الفترة

إكــراماً للوطن
و لأجل ذاكــرة الوطن .. لأجل تجديدها و إنعاشها و المحافظة عليها
و لأجل مسح الغبـار عن أسمــاء محفورة في القلوب .. و يجب أن تبقى كذلك دائماً .

سائتني مظاهر "الفشخرة" و محاولة " التكشخ " بكتابة جمل منمقة كـ توبكات و كأننا من خلالها أعطينا الوطن حقه و دينه علينا .
و أحببت الفضفضة عن إستيائي هذا .. هــنا معكم.


.:.

زنــــزانة 60 - روايــة واقعية
عزيزة المفرج
1994
في أولى الصفحات بعد الـغلاف .. نجد :

بسم الله الرحمن الرحيم
( و جعلنا من بين أيديهم ســـداً و من خلفهم ســداً فأغشينـهم فهم لا يبصرون )

في الصفحة التي تليها يأتي الإهــداءو قد كتبت فيه مجموعة جـُمل معبرة ، منها :
- تجارب الخوف و القلق و الحيرة التي كانت تزمجر و تعربد في قلوبنا جميعاً ، شيبةً و شباباً ، نساء و أطفالاً و رجالاً.
- أنات المعذبين .. و ترتيل الخاشعين و الدماء الطاهرة لأبطال الـكويت المخلصين .. كلها محفورة في الذاكـرة كأنها حدثت البارحة

إلــخ

الرواية تتكون من أبــواب كثيرة ، هي : ( رحلة العودة - الاعتقال - المشاتل - أسرار - الكابوس - مكية - ليالي الرعب - الحرملك - قصر نايف - القطة - قبل الرحيل - رأس السنة - الى البصرة - القبر - العذاب - قطار بغداد - المعتقل الجديد - الغرفة الحمراء - الزنزانة 60 - البائسات - جلسة الرحمة - الضربة الجوية - افراج - بعقوبة - دلة عباس - نوال - الزبير - في حضن الوطن )

قد يبـدو لكم أن لا شيء يربط بين هذا العدد الكبير من الأبواب .. لكن ما يربط بينها هو أحداث القصة نفسها
لن أطلق عليها إسم راوية ، فهي ليست عملاً روائياً بالفعل .. بدت لي في بعض الأحيان كالتقرير أو القصة الطويلة التي تهدف إلى توثيق أحداث و أشخاص و معلومات لابد أن تخلـّد في ذاكـرة الزمن ، لكن هذا الشيء لا ينفي عنها متعة القراءة
و شـدة تأثيرها على القارئ و الاندماج لاسيــما .. في الأبواب العشـرة الأولى ، حيث كانت الأحداث تدور في الكويت .


تتـحدث الكاتبة عن أشياء كثيـرة جداً و تفاصيل لأمكنـة كثيرة جداً .. و إني أثني عليها لـ حفظها تفاصيل كل تلك الأمكنة و تدوينها بـ دقة.

من ملاحظاتي على هذا الكتاب .. المرور على بعض التفاصيل الهامة .. بشكل عابر !
أحد هذه الأحداث عندما مرت الكاتبة على حدث هام كـ دخول الأسيرة و الشهيدة سميرة معرفي معهم لعدة أيام في الزنزانة

دون أن تذكر أي شيء منها سوى إسمها الأول ( سميـرة ) و أوصافها ( الشعر القصير و الغرة الطويلة ) و التي أستدليت من خلالها على شخصية الأسيـرة .. مع ذكر بعض التفاصيل الطفيفة عن حديثها عن قصر نايف و معاناتهم في ذلك المعتقل الوحشي ، كـ خروجهم لدورة المياه مرة واحدة فقط في اليوم .
و كـذلك مرورها بسرعة و بدون تفاصيل توضيحية لـ وجود فتاة تدعى ( إنعام ) معهن في الزنزانة .. و التي أعتقد أنها كذلك الأسيرة و الشهيدة إنعام العيدان ... و لم تذكر منها سوى شعرها الأسود الطويل جداً الحريري الملمس و شـدة جمالها ، و هذه هي أوصاف الشهيدة
كما يبدو واضحاً في صورها و لا سيما صورها الأخيرة قبل الأزمة .
ملاحظة أخرى أخيرة ...
عندما كتبت عن الشعب العراقي ما يلي :

( إبتسمت و أنا أتذكر طرائف الكويتيين مع أولئك الغجر فكيف يمكن لـ شعب أغلبه أميّ لا يقرأو لا يكتب ،و لم يطلع على حضارات سواء عن طريق القراءة أو السفر ، فكيف يمكن لهذا الشعب أن يسيطر على شعب أكثر إطلاعاً و حضارة )

لا أخالفها الرأي أبداً ، إن كانت تقصد الغوغاء و أفراد الجيش الشعبي و جماعة الاستخبارت و غيرهم من ألزام صدام و ألزام البعث
و لكن الشعب العراقي الأصيل أو " الأصلي " ليس جاهلاً تماماً إلى هذه الدرجة التي قد تصل للقارئ .. لاسيما إن كان قارئاً غير مطلع على المعلومات العامة و تاريخ الشعوب .. الشعب العراقي معروف بحضارته فيما سبــق طبعاً..
و بالطبع ليس الوقت مناسباً للدفاع عنهم هنا ، لكني أرفض تعميم الجهل و الأميـّة على شعب بأكمله .. أياً كان هذا الشعب و أياً كانت دولته.
و لكني لا أختلف معها في كون الشعب الكويتي .. أكثر إطلاعاً على الحضارات من خلال القراءة و السفر مثلاً
و لا أختلف معها أبــداً في فشــلهم فشلاً ذريعاً و تاريخياً في السيطرة علينا كـ شعب أصيــل.


.:.

أكثـر ما أمتعني .. و أثر بي ..
سيرة رجالنا و نسائنا الأبطال من ذلك الجيـل الماسي ، سيرتهم في المعتقلات
و أسمائهم الزاهية .. سامي القبندي \ أسرار القبندي \ مبارك النوت \ سميرة معرفي \ و محمود الدوسري
و هو بالمناسبة الذي يشغل منصب الوكيل المساعد لشؤون المرور .
سيــرة البطولة و الرجــولة .. العــزة و قـوة النفس و الإصرار
النوم في الممرات الباردة في عز شهر ديسمبر في ملابس صيفية مقطعة و مهترئة ، أجساد ذابلة متورمة ..
و عيــون تنطق بالقوة و العـزة و الإصرار و الرجولة .
نساء الكويت .. اللواتي تعرضن للتعذيب و الإهانة ليلاً نهاراً من قبل زمرة أشرار قتلة ..
اللواتي قبعن في زنازينهن طاهرات عزيزات .. من أثـر عزة الوطن و قـوة الأساس الذي بني في داخلهن غرسة غرسة ...

لـ يحـل السلام و النـور على أرواحكم جميعاً

.:.


مقتطفات من الكـتاب :

- بل سننزع منكم كل شيء .. كل شيء ، حتى نزيل منكم تلك العنجهية و الغرور الكويتي .. أنتم لا شيء سوى نقود و عقول فارغة
و سوف نأخذ النقود فلا يبقى سوى النقود الفارغة التي لن تفيدكم في شيء . " محقق عراقي "


- و لكن إن كان للغزو حسنــة ، فـ حسنته أنها أثبت أن شبابنا رجــال .. حفظهم الله .. إن ظفر الواحد منهم بـ رقاب كل كلاب صدام .

- إن للعين رسولاً يمكن فهم رسالتـه بدون سماع أي حرف . " كتبت هذه الجملة لبيان أثر نظرات التشجيع من المعتقلين الكويتيين أثناء اقتياد الكاتبة لجلسة تحقيق "

- ... إستمرت الصرخات تنطلق في شدة تقطع نياط القلب و صوت عال يدل على ضرب ثـم بكاء رجــل و صراخ آخــر يطالبه بالإعتراف...... يا إلهــى ، ما هذه القسوة في هذا الشعب .. كيف يتخلون عن آدميتهم بـهذا السخاء .. هل ينتمون مثلنا إلى صنف البشر
أم ينتمون أكثر إلى الشيطان الرجيم .

- ... إن تلك الزيارة تبعث في نفسه القوة و الثقة و هو يرى أبناء الكويت مصفدي الأقدام بالسلاسل يكادون أن يهووا على وجوههم في ذهابهم إلى دورة المياه و عودتهم منها ، كما كان يعجبه منظر بنات الكويت و هن محبوسات في خن الدجاج ذاك فيأتي كل ليلة لكي يمتع عينيه بذلك المنظر ..

- ... فحقدت على شعارات و هتافات حزبيـة تملاً الوطن العربي من أقصاه إلى أدناه و لم يكن لها من أثر سوى زيادة ثروات واضعي تلك الشعارات ، و زيادة فقر الغوغاء الهاتفين بتلك الشعارات الفاسد أصحابها .

- .... سوق آخر يدعى ( سوق الكويت ) لأن كل ما به مسروق من الكويت .... و هو على حد قولهم يحوي كل ما يمكن أن يخطر على البال لدرجة أن أشرطة الزفاف الخاصة بالعائلات الـكويتية تباع هناك . " حديثها عن سوق في بعقوبة "

- إن البلد ليست أرضاً و حدوداً فقط و إنما ارتباط عاطفي شديد الحساسية لا يمكن الفكاك منه أبداً، و قد يخسر الفرد حياته في سبيل حبه لبلاده .

- هي مجــرد لحظة ، و لكنها كافيــة كي يدرك الإنسان أن الفرق بين الحياة و الموت شيء بسيط و لا يمكن حسابه .

* ملاحظة :
تلك المقتطفات لم أنقلها إلاّ للعظة و العبرة ، فإتعضوا يا أبناء وطني و يا أبناء جيلي !

.:.


الكتاب جيـد جداً
و يستحق الإطلاع عليه

:)

تحياتي

.:.


الأحد، 9 مايو 2010

امــرأة و ظـلاّن - خلـود الخميس


تدرون شنو أصعب لحظة " بالنسبة لي " بعد الانتهاء من قراءة كتاب أو رواية ..!؟
الوقــوف أمام المكتبة لإختيــار كتاب جديد :\
أماّ الآن ...
خلونا نبدأ .. فأنا متحمسة منذ فجــر أمس D:
:

مرحباً بكم


أمـــرأة و ظلاّن - قصة عشق حقيقية
( ما تزال أحداثها مستمرة بين الكويت و " كان " .. )

الكاتبة : خلــود عبدالله الخميس

الكتاب في 401 صفحة

:

أتمنى لو أنني أجد آلية محددة للكتابة عن كل كتاب أنتهى من قرائته
و لكني في النهاية أسلّم الأمــر لرؤيتي و إحساسي و ضميـري بعيداً عن أي مجاملة أو تقليل من قيمة العمل .. عبر تلمّس "و لو قـدر ضئيل" من الجهد الذي بذله الكاتب في عمله .

و اسأل الله التوفيق في ذلك :)

:

رواية خلــود الخميس ..
تلح عليّ منذ أشهـر .. لا أبالغ إن قلت أنها تنتظر في مكتبتي منذ 10 أشهر تقريباً !!
لا لـ شيء .. فقط بسبب فايروس الكسل الذي أصابني " ضد القراءة " السنة الماضية فأصبحت أتجنب أختيار أي كتب طويلة أو " ضخمة"

مع ان الكتاب ليس ضخماً .. لكني كنت كسولة فحسب :\

~

في معرض الكتاب السابق
التقيت بالكاتبة و كانت تقيم حفل توقيع آخر للكتاب .. بمناسبة الطبعة الثانية بحسب ما أذكـر
و كانت في قمة النشاط و الحيوية ، ما أن وقفت أمامها حتى شعرت بـ طاقة ايجابية تتغلغل فيي .. :) بحق ...

و وجدت كل من يحيط بها يدعوني لـ شراء الكتاب .. و يا ليتني اشتريته " لأن النسخة التي لديّ تعود لـ صديقتي .. فهي لدي بحكم الاستعارة " .. كلهن كانوا يتكلمن عن الرواية بحماس و تأثر شديدين .
طلبت من الكاتبة ايميلها الالكتروني ، فطلبت مني ورقة بسرعة ! .. أخذت أتلفت باحثة عن أقرب ورقة شاردة .. فسحبت أحد الاكياس من يدي بعفوية مذهلة و كتبت عليه بريدها الالكتروني .

و في أحد القراءات السابقة . نصحتني أحد الزميلات بقراءة الرواية .. و كأنها تدري !

و في رحلة العمرة التي كنت فيها قبل شهر تقريباً .. وجدت الكاتبة أمامي ، ضمن مجموعة جمعية الصحفيين .
و كالعادة .. هي مذهلة مليئة بالحياة .

كل تلك العوامل .. دفعتني بقوة للخروج من حالة الكسل التي بقيت فيها طويلاً .
حتى بدأت بقراءة الرواية .. منذ أسبوعين تقريباً ....

~

الكاتبة .. درست الفلسفة .. لا أدري إن كان لهذا العامل أي تأثير
لكن أسلوب الكتابة كان بسيطاً جداً .. بعيداً عن أي ترف .. لكنه كانت مرصعاً بالكثير من الحكمة التي تأتي بأسلوب فلسفي مبسّط
ذكي و أنيق ... أسلوب راقي جداً .. بسيـط جداً ...

كان الشرح وافياً في كافة أركان الرواية .. و كافياً في كل المواقف الكثيرة التي تخللت هذه القصة " المدهشـــــة "
رغم ذلك .. نجد الشرح يتوقف فور أن تدخل الفكرة عقل القارئ و فور أن يدخل الإحساس قلبه و تحت جلده .

كُتب على الغلاف .. ( قصة عشق حقيقية )
و حسناً إختارت ، فالقصة .. لم تكن مجرد قصة " حب " ببراءة هذين الحرفين
بل هي قصة عشـق فعلاً .. بكل ما فيها من أسطورية ، بكل ما في القصة من قوة .. عبـرت البلدان و القارات
بكل ما فيها من شغف .. و الكثير الكثير من الحب و الوفاء

رغم خربشات الخيــانة ، التي تدخل إلى أيامنا و حياتنا في أكثر لحظاتنا ضعفاً
و في أكثر اللحظات التي نكون فيها عاجزين عن دفع الباب بوجه هذه الرغبات القاتمة
في اللحظات التي نكون فيها أكثر ضعفاً .. و أكثر ضياعاً

~

قصة استمرت في قلبين .. و عقلين

بين شخصين

في بلدين مختلفين

احدهما يأتي من حضارة عظيمة .. و الأخرى تأتي من تاريخ و خلفية اجتماعية و ثقافية مختلفة تماماً

هي .. أنثى " جداً " و هو رجل " كثيراً "

خلقا لبعضيهما .. و بقيا يعيشان لأجل أمل لم ينطفئ بينهما .. رغم تدخلات القدر
و أيادي الرافضين ذات الاظافر الطويلة .. التي دست نفسها لتمزّق و تشوه .

~

لم تؤثر تلك الرواية فيي لمجــرد أنها قصة حب ، أظن أنني بعيدة كل البعد عن فكرة استحواذ رواية ما عليّ لمجـرد أنها قصة حب و غرام

و لكن هذه الرواية بها الكثيــر من الانسانية .. و الواقعية .. و الكثير مما يحدث بالحياة
بلا مبالغة .. و لا تقصير .

تبحث في مجموعة علاقات .. كلها ثنائية

بين البنت و والدها ..
بين البنت و والدتها ..
بينها و بين صديقتها ..
<< و لأن تلك العلاقات لها أبواب كثيرة .. لا استطيع اختصارها بـ سطر . بينها كإنسانة . تخطئ و تذنب .. و بين ظلال الرجال الذين دخلوا حياتها عابرين ، لكي يعيثوا فيها مزيداً من الفوضى ... بين الحبيبين .. بكل ما بينهما من حنين و رغبـة عميقة في التمازج و التوحد و الاندماج .... و البقاء.. أو الرحيل معاً .

~

الـــرواية أعجبتني جداً

و سأحرص على إقتناء نسختي قريباً

رأيي : أنصحكم بقرائتها ... :)

بالمناسبة .. سمعت أن الكاتبة تخطط أو تكتب جزءاً ثانياً للرواية .. و أتمنى من كل قلبي أن يكون الخبر صحيحاً :)

روابط .. لقراءة المزيد و المفيد عن الرواية :

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb152266-113801&search=books

http://sahkfa.blogspot.com/2007_04_01_archive.html

~

محبتي



الجمعة، 9 أبريل 2010

حدائق الملك




حــدائق الملك - المقصود بـ حدائق الملك = سجـون الملك -
فاطمة أوفقيــر


قبل دقائق انتهيت من قراءة كتاب السيـرة " حدائق الملك " و الذي تكتبه فاطمة اوفقير .. والدة صاحبة كتاب السجينة السجينة " مليكة اوفقيرة " و زوجة الجنرال الشهير محمد اوفقير.
وقفت في المعرض امام كتبهم جميعاً .. كتاب الأم و الإبنة مليكة و الإبنة سكينة .. و شـدني فضول عميق لـ معرفة الأم عن قرب و قراءة سيرة الألم على لسانها هي ،و من قلمها هي تحديداً ...
:
لدي الكثير الكثير عما أريد قوله عن هذا الكتاب ..
كتاب يختزل قصة عمــر و خبــرة حياة كاملة ، يحمل خلاصة سنوات من التأمل و الإنتظار و الألم ...
و مقاساة كل ما يحدث خلف الكواليس و كل ما يحدث بعيداً جداً عن الحياة الطبيعية ..
تعلمت من هذا الكتاب .. كيف تكون المرأة وفيـة لـ زوجها و وفيـة لـ عمرها مع زوجها
علمتني فاطمة ذلك بالرغم من حديثها بـ شكل سافر عن علاقتها الغرامية بالضابط الذي أحبّها و اقتحم حياتها .
رغم كل شيء ، دافعت عن زوجـها بـ حياد .. دون زيادة أو نقصان ، ذكرت تفاصيل حياتهم و أدلة برائته من كل التهم الملفقة ضـده
و كتبت في مشهد مهيب .. كيف تقدم ذلك الجنرال إلى موته بـ كل شجاعة .. كـ رجل لا يهاب شيئاً و يعرف جيداً كل خطوة يقدم عليها.
تعلّمت كيف تخاف المرأة على اولادها و تمنحهم كل ما في الإمكان .. حتى في أضيق و أمـرّ ظروف العيش
الصبــر .. و أشياء كثيرة .. مما أدهشني و تواصل مع أفكار نائمـة بداخلي ، كانت فقط بحاجة لمن يوقظها و يؤكدها
تعلمت منها الكبـرياء على حقيقته .. و الشجاعـة ...
و الوقوف بإنتصاب أمام العـدو ، و أمام من يكرهوننا دون سبب و دون ذنب اقترفناه .
أثناء حديثها عن حياتها الأولى في القصور و سنوات زواجها الاولى كنت أنتظر المزيد و المزيد من التفاصيل و الوصف
رغم أن وصفها كان كافياً تماماً ، إلا أنني كنت على ما يبدو متأثرة بإسلوب الروايات ... و طريقة الوصف و الحرص على التفاصيل المستخدمة فيها .. ثم عدت و تذكرت انه كتاب سيـرة ذاتية و ليس مجرد رواية أو قصة .
كانت البداية بطيئة ... ثم ما أن مرت السنوات و الصفحات .. و وقعت المصيبة التي أدت إلى محنتهم فيما بعد
حتى أصبحت الصفحات تجري بين يدي .. و الأحداث تتلاحق و تزاحم أنفاسي .

شعرت بـ رطوبة السجن و ظلامه .. شعرت بآلامهم و مرارة الإنتظار بلا أمل ! مررت معهم بـ كل شيء .
الترجمة رائعة و المفردات منتقاة بـ عناية و ذلك يرجع بالتأكيد للكتاب المتقنة للأم .. و صاحبة الكتاب
قبل أن أنقل لكم بعض المقاطع المختارة التي أثرت بي بشـدة .. يجب أن أنوه بأنه كتاب يستحق الكتابة ..و أنه كتاب غني جداً
يستحق أن يحتل جزءاً من وقتكم :)
قراءة ممتــعة للجميع .
:
- .... جائنا مدير الشرطة، متعجرفاً و مكفهر الوجه ، و قد تغيرت معاملته و نظرته لنا . هذه هي حال الدنيا : و وحدهم من عاشوا لحظاتٍ كتلك التي عشتها يعرفون جوهر النفس البشرية .
- لا يمكن تصور عدد الأفكار التي تراود ذهن المرء حينما يحرم من كل شيء . إنه أمرٌ مدهش . أعتقد أن البشرية ارتقت بهذه الطريقة . فحينما يعدم الإنسان كل شيء ، تبقى له المخيّلة .
- أدركت أن هناك ظروفاً أفظع من ظروفنا، و لكنني كنت أقول في نفسي بشكل خاص أن أي فاعلية مهما صغرت أقل هولاً من العجز و الخمول . فخضوع المرء بلا مقاومة و بلا عمل ، و استسلامه ذاتياً يقوده إلى الفوضى و الغموض و ضعف القدرة على التدبير و التصرف.
- أزعجني ذلك الإحساس " إحساس الجوع " بإفقاري على كل المستويات من خلال تقنين الغذاء و الحرمان من المطالعة و أحزنني بشدة. كنت أخشى الإنحطاط معنوياً و عقلياً ، فـ مع الجوع يخبو الخيال و يذبل الجانب الروحي . و مع ذلك ، و على الرغم من العوز حاولت الاحتفاظ بكبريائي ,,,, كنت أعلم اولادي أن الشخصيات التي استطاعت أن تحقق انجازات عظيمة في حياتها كانت شخصيات عانت الجوع و الإملاق : كان الانبياء و الحكماء العظام لا يأكلون إلا القليل .
- و تتحدث عن إضرابها الذي استمر 43 يوم إعتراضاً على ظروف السجن القاهرة المريرة ، تلك المدة معجزة حقيقية بالنسبة لي !! تقول :
خلال 43 يوماً لم احلم سوى بمأكولات لذيذة و روائح ذكية. كنت قد برمجت ذلك الاضراب، و لا شك أن جسدي توافق مع قراري . من جهة اخرى بعد مضي 3 ايام لم اعد اشعر بالجوع ، فكنت اهذي و آكل افتراضياً و لا أحلم سوى بأطباق من الطعام المطهو . و كان ذلك امر غريباً جداً . حقاً لا يمكن معرفة النفس البشرية ، و لا يمكن معرفة تصرفها قبل مواجهة الموقف .
رأيت كيف يمكن للمرء ان يقاوم و يحتمل كل تلك الأيام ، و كيف تنبعث الإرادة و الرغبة و شهوة الحياة كيلا يموت المرء ببلاهة و انقياد .
- و تتحدث عن قطعتي البرتقال التي قامت بإكلهما بعد ذلك الإنقطاع الطويل لإيقاف نزيف لثتها ، تقول :
كانت قطعتا البرتقال تلك بالنسبة لي بمثابة فاكهة الجنة ، كانتا شيئاً مدهشاً و مذهلاً ، كانتا الطعام الألذ نكهةً في الدنيا .
" و لم تتناول البرتقال بعدها كي لا تفقد ذلك الطعم الاستثنائي على حد قولها ." :)
- كنا نمضي أياماً كاملة في التأمل داخل عزلتنا . لم يكن هناك ما نتلهى به ، كانت تسليتنا الوحيدة خيالنا الخاص . كنا نستطيع أن نتوه بحرية في رؤوسنا ، و نعد مشاريع كبيرة . لم يكن بوسع أحد أن يردعنا ، و لم تكن أية عقبة تعترض أفكارنا . بطريقة ما ، كنا أحراراً أكثر من الناس في الخارج .
- الآن أعرف ، أن لا الفساتين و لا التبرج و لا السهرات و لا الحفلات الراقصة هي ما تبرر وجودنا الزائل في هذه الدنيا. على العكس من ذلك ، إن العناء و الألم يتيحان للكائن أن يحكم على نفسه و يقدرها و كأن صوتاً خفيضاً يهمس ، حتى وسط الرعب ، في أذنه : هل انت جدير بالاحتقار أم أنك فعلاً تستحق الاحترام ؟!
- أنا مسلمة أكثر من أي شخص آخر ، و أنا وطنية أكثر من اي شخص كان . و بقيت مغالية في محبة بلدي . لا يمكن لأحد ان ينظر في وجهي و يتهمني بالفساد . أشعر أنني حرة و صالحة . يمكنني أن أتكلم و أقول ما في قلبي لأي كان .
- لا أريد غير السلام و الطمأنينة .
- قتلت الحياة سذاجتي . و عرفت بعمق طبيعة الكائن البشري و مظاهر حياته المختلفة
:)
طويت من الصفحات .. أكثر مما نقلت لكم هنا
و لكن متعة قراءة الكتاب .. تفوق بالتأكيد متعة القراءة المبتورة هنا :)
جمعة سعيدة للجميع
و كونواً سعداء بالبساطة :)

الأم و مليكة

محبتي للجميع

:

الاثنين، 29 مارس 2010

نـون - سحـر الموجي


:
طــوال الأسـابيع الماضية .. ما بين آخـر كتاب قرأته و اليـوم
كنت في " تحدي " مع هذه الرواية
إسمــها سحرني ..بالرغم من أني لم أعتـد إقتنـاء كتاب لمجـرد أن يتقلد عنواناً براقاً أو جذاباً
و لكن حـرف النون العاري على صـدر الكتاب ، تصوّر لي بعدة صور و أشكال
كأنه العالم و من حوله مدار على شكـل قوس .. أو ربمـا هو ما يتملكني من سكينة عندما أغمض عيني و أقول بهدوء ( نووون)
و أسمع رنـة الحرف في أذني ... لا أعــرف
ما أعرفه أني كنت أناضل كي أنهيها .. كي ألتقط خيوطها
ما بين شخصيات تتداخل احداثها و حكاياها
و ما بين آلهآت تختلف أسماء .. ما بين ماعت و حتحور و و و !
تسحرني تلك الحكايا ، شعـرت بـ محاول الكاتبة لمزج تلك الأساطير بمصائر و أقدار أبطال الرواية الذين
يعيشون حياة الحداثة .. ما بين رغبـات و أحـلام تنتهكها الأيام كل يـوم
و ما بين عالم خيالي يعيشونه ليلاً أو على ظهر المراكب أو في أفكارهم .. مع الآلهه و تحكمها في خطط حياتنا
سحــر .. أعتـذر
قرأت كل ما هو رائع عن هذه الرواية ، لكن قراءة سطـور الإعجاب
كان أسهل بـ كثير من إكمال الرواية بالنسبة لي :\
أقفلت الرواية عند الصفحة 207
أرجو ممن قرأها الإفادة
مودتي و محبتي :)
:

الأحد، 31 يناير 2010

رز باللبن لـ شخصين .. كتاب لـذيذ جداً


تحيــة لـذيذة لكم جميعاً
; )


رحــاب بـسـّام
كتـابها - رز باللــبن لـ شخصيــن-

:
بدأت بـ قراءة هذا الكتـاب " الصغــنن " قــبل أسبوعين أو ثلاثــة
بالرغــم من أنه كان ليـكون وجبـــة سهلة الهضم .. وجــبة خفيفة سريعـــة تصلح في أي وقـت و لأي وقــت ..
بالتأكيـد لم يكن يحتاج مني كل هذا الـوقت .. و لكن لعدم تنظيم الـوقت و ظروف الأيام المتشابهه
التي أمر بها .. طالت المدة لهـذا الحد الممل !!

هو كـتـــاب بـ طعم كل يــوم من أيامــنـــا
بــ رائــحة " المهلبيــة " .. أو الرز بــ الحليب ; )
:
أحــب هذا النــوع من الــكتب جداً ..
أستطيع أن أقول أنهم كـ النسمات في فصل الصيف .. في غــاية الخفـة و الـرقة ، و بنفس الوقت لا غـنى عنها !! فـ تلك النسائم دائماً ما تأتي في وقتها المناسب

فـ تعيـد النشــاط و تـحـفز الأفكــار
و أنـا شخصياً .. أفكار بـ حاجة لــ تحفيـز بـ شكل دااائــم !!

:

حــواديت رحاب بسام
تمتــاز بالــخفة فعلاً .. و لكنه في ذات الوقت
تحمل عمقاً كبيـراً في الفكــرة .. و في الحوار الذي يـدور أثنـاء كتابتها للحدوتة
" حوارها بينها و بين ما تكتب "


و في أكثر من موضوع شعــرت بأن لمسة فلسفيـة مميزة .. مـرت على الموضوع
و في هذه اللمســة مــغزى الموضوع
و مفتــاح الحدوتــة ...
مثل قولها ( عاوزة أقف فوق الجبل ده و أصرخ بـ علو صوتي : فلتحل الفوضى على العالم .. و ليخرس الجميع إلى الأبد )
أحد مواضيعي المفضـّلة هو موضوع : ( نظريتي اللغويـة )
بعد الشرح المبسط لـ نظريتها البسيطة الجميلة ، كتبت :
- تأمل معي كلمة دهشة . تبدو لي الهاء و نقاط الشين كـ حاجبين مرفوعين لشخص مندهش . و حتى التاء المربوطة
( عادةً تنطق هاء ) تبدو لي هنـا و كأنها شخص يقول " هه ؟!" بإستغراب و دهشة .. هه .. هه . -
و تقول أيضاً :
- و كلمة " وطــن " واوها يد تمتـد لك لـ تحتضنك ( أو تقرصك من أذنيـك أو حتى تصفعك ) . و الطاء طين
و طمي تزرعه لـ يعطيك ( أو تغوص قدميك فيه فـ لا تقوى على الحركة و تلبث في مكانك لـ سنوات ) . و النون نيل
رقراق و رائق ( أو ملبـّد و هائج ) . و الوطن مكان و زمان . تسمع أسمه فـ ترى صور صغيرة جميلة ( أو صغيرة قبيحة )
تسمع إسمه فتتذكر ( ذكريات في الماضي أو في المستقبل ) . تسمع إسمه فـ تبكي و تضحك و تجد نفسك مندفعاً بـ سرعة
لـ حافة الجنون . تسمع اسمه فتركض و تركض لتصل للنهاية ، فإما تقفز و ترتفع لتتحول إلى نجمة تضيء الطريق ، أو تقفز
و تسقط و تتهشم و تتحول إلى كيـان منسي آخـر يضاف إلى آلاف الأشلاء التي لا يعبـأ بها أحد. -
الفقرة الأولى كانت في بداية الموضوع .. و الثانية كانت في أوسطـه
و في ختامه .. قالت :
- أرى صديقتي و هي تحكي لي عن مزرعتهم التي كانوا يزرعون فيها القطن حتى تحول الأبيض إلى أحمر
محترق بين ليلة و ضحاها بعد المبيدات . أرى غاندي يغزل و يغزل . أرى الدهشـة و الذهول
و الغضب .. ثم الغضب .. ثم الغضب .-

:
كتاب رحاب .. هو بالأساس القصص و اليوميات التي قامت بـ تدوينها في :
http://hadouta.blogspot.com/

رحاب بسام تعـرّف عن نفسها " جزء من النبذة في الكتاب " تعـّرف عن نفسها على أنها :
تقضي وقتها بين الـسرحان و القراءة
و تؤمن بأنها ولدت لـ تصطاد التنانين و تجمع الزهور و تحكي الحواديت ، و تضحـك ...
( لا تحاول أبـداً أن تقنعها بـ عكس ذلك )
: )

:
الطريف ! أنني أكتشفت مدونتها قبل وقت طـويل جداً

و لم أشعر بـ رغبــة في القراءة .. فـ انا لا أحب قراءة المواضيع الطويلة عبر الانترنت
و لكن عندما قرأت مــدونتها على شكل " كتـاب " وجدته في غاية الروعة و البساطة

قمة في المضمون " سواء كان صادقاً أو موجعاً !!" .. و قمة في خفـّة الدم أيضاً
مثل موضوع ( كيف يبايعون الرئيس في شارعي )
أو موضوع ( أن تنسـى )

:
بمناسبة الحديث عن كـتب المدونات ..
قرأت في فتـرة سابقة كتاب عايـزة أتـجوز لـ غادة عبدالعال


و كـذلك كتـاب : أما هذه فـ رقصتي أنا .. لـ غادة محمد

كلهم كانوا في منتهى الخفـة و " الحلاوة " .. و المضمـون ...
مناقشـة للواقع الاجتماعي ، عن طريق أفـراده البسطاء .. الذين يعيشون أيامهم بين التأمل و التفكير و الحلم ...


و هذه صورة تجمع الكاتبات الـثلاث مع إصـداراتهن الجميــلة
و بالمناسبة .! أنا معجبة جداً بهذه الأغلفة الملـونة المبهجة .. و بإصدارات دار الشـروق المتميــزة :)
و إليكم طريقة الرز بـ لبن .. على طريقة رحاب بسـام و برفقة أغنية أنا لـ حبيبي ، و مقاطع من كتابها :
ود بلا حــد
: )


الخميس، 14 يناير 2010

الثــوب

اليــوم انتهـــيت من قـــراءة رواية - الثـــوب - للروائي و الأديب : طــالب الرفاعي ..


الكاتب استخدم نفسه و اســرته كأشخاص حقيقيين و رئيسيين في هذه القصة
كـ عادة الكاتب في كتبه السابقة .. مثل رواية - رائحة البحر - أو - سمـر كلمات -
بكل صــراحة و مصداقيــة دون استخدام تفاصيل مبالغ فيها . أو تفاصيل لا حاجة لها


بطل الرواية هو خالد خليفة .. رجل الاعمال و المليونيـر المشهور
الذي يطلب من الروائي طالب .. كتابة رواية عنــه
يحتار الكاتب في الرد على هذا الطلب .. او معالجة قضية الكتـابة المأجورة !!


فـ يا ترى كيف انتهت المفاوضات ..
و ما هي نتيجة نقاشاته مع زوجته و اصدقاءه بهذا الخصوص
هذا ما تعرفونه عند قراءة الرواية

" مابي أحرقها عاللي ما قراها :) "


:


الحوارات تلعب دوراً أساسيـاً في هذه الرواية
بها الكثير من التفاصيل .. و الكثير من التعليقات .. بها "قلب " الرواية


اسمتعت بـ قراءة هذا الكتـاب
كتابات طالب الرفاعي بالنسبـة لي . معــزوفة متناغمــة
استمتع بـ كل فصولها ..
بالنسبة لي أعتبـر تسمية الرواية بإسم الثـوب ، تأتي ربما تأكيداً .. على أن من يرتدي ثوباً أطول منه
يتعثــر به ..


:


فيما يلي المزيد من التفاصيل عن الرواية في موقع - بيــت 5 -


7

7







:




الإستــراحة القادمـــة


أرز باللبن لـ شخصين .. رحــاب بســّام
كل الــود
:)


















الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

قراءة لــ رواية : الــحقيقة لا تقال

مــــرحباً بالجميع
:


:
الحقيقة لا تقال
رواية للكاتب : خالد النصرالله
:
قبل عدة أيام انتهيت من قراءة هذه الرواية .. ثقيلة المعاني .. خفيفة القراءة
و بالرغم من أني لا زلت أجـد صعوبة في الاستمتاع و الانبهار بــ ابداعات الكتـّاب الشباب ، لــعدة أسباب ربما أفضـّل
أن احتفظ بها لنفسي ..
إلا أني وجدت في هذه الرواية الطرح الغني .. و الموضوع المتميز ، و اعتقد أننا اعتدنا على دقة اختيار الكاتب لأفكاره و مواضيعه
من وجهة نظري .. فـ لطالما كان اختيار الفكرة يعجبني.
:
الحقيقة لا تقال .. بــــإختصـــــار .. هي رواية تقدمها جـــرأة الواقع
كما تقدم الرواية الواقع بكل جرأة و صراحته ...
تدور في فلك الرواية عدة شخصيات ، عدة حالات انسانية تعيش و تتكاثر بيننا
منها ما نراه .. و منها ما نعجز أن نراه .. و منها ما لا نريد أن نراه و لا نعترف به
شخصية ريــّوم
شخصية وليد >> بطل الرواية
شخصية الصحافي بدر >> أحد أبطال الرواية
وجدتهم من أكثر الشخصيات إثارة لأهتمامي و تفاعلي ، لانها تحمل تنوعاً و اختلافاً شاسعاً بين كل شخصية و اخرى
برغم أن الكاتب .. أكتفى بالتفاصيل اللي ترسم الصورة بشكل كافي أمام القارئ .. لكني اعتقد أنه لو حاول كتابتها بطريقة أكثر عمقاً و أو بصورة وافية و بالغة أكثر .. لــ كانت أكثر جمالاً و إبداعاً ...
:
الرواية جميلة
و تحمل في مضمونها .. ما يضمن للقارئ من هو أكثر من التسلية و المتعة
:
و انشالله أوافيكم دائماً بــ تقاريرعن الكتب التي قرأتها
تحياتي للجميع
^_^

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

ما لا يراه نائم

مرحباً بالجميع
:
ما لا يراه نائم
مجموعة قصصية للكاتب الكبير : اسماعيل فهد اسماعيل
أستطيع تلخصيها بالجملة التالية ( أن تعيش زمنك كله وسط ما لا يطاق ) أو ( أن تتأقلم إلى ما له نهاية )
و بالمقابل .. تلخص هذه المجموعة تواريخ و احداث من صلب حياتنا .. و تــعرّي الواقع بكل ببساطة
ليظهر لنا الوجه الآخــر .. الذي لم يعد يحرص على الاختباء .. بل بات يطل علينا من الزوايا .. بكل قبحه و ألمه ...
قبل هذا الكتاب كنت اعاني من فقدان التركيز مع ما اقرأ .. و لانها مشكلة دخيلة عليّ ! فقد اعتقدت أن السبب هو انا
و لم اتصور ان السبب هو ما اقرأ .. أو - ما كنت أقرأ - كونوا على ثقة .. أن ما يكتب بـ صدق و أيمان
سيصل لكم و سيلامس أعماقكم .
القصة الأولى : أعجبتني كثيراً
هي قصة - مبتكرة - بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني ، فــ بطلها هو " عبدالله " الذي يبلغ من العمر 3 سنوات
و البطل المساند .. هي " فاطمة " اخته التوأم
تحكي هذه القصة معاناة هذين التوأمين مع غرابة تصرفات الكبار .. و هم بلا شك " الوالدين "
حقيقة شعرت بالخجل من تصرفاتنا امام الصغار .. فــ حتى عندما عرفنا أنهم ليسو مغيبين عماّ يدور حولهم ما زلنا عاجزين
برغم أننا نحن" الكبار" .. من ان نتصرف بـ حكمة و منطقية و هدوء
و عرفت .. بل و آمنت بأن 90% من الأطفال مظلومون .. و تائهون في عالمنا المعقدّ المتشابك ..
و رأيت كذلك كيف يمكن للولد أن يتربى مظلوماً .. فقط لــ كونه سيصبح رجلاً في المستقبل .. عليه أن يتحمل تبعات هذا الارث الثقيل
حتى و هو طفل صغير .. لا يعرف في الحياة سوى والديه و ما يراه من امامه .. ما يعتقد انه الحياة !
و عندما انهيت القصة الاولى و ما أن وقعت عيني على عنوان القصة الثانية ( بو غريب مع التحية ) حتى اجتاحتني رعشة باردة
يمكنكم ان تتصوروا الصور التي زارت مخليتي عند قرائتي للعنوان .. فــ من مناّ لا يعرف فضيحة هذا السجن ؟!
و لم أتصور .. ان الموضوع الذي سيتناوله الكاتب على مسرح هذا السجن .. سيكون موضوعاً مختلفاً تماماً عمّا اعتقد
فـ تحدث عن السجن .. أثناء فتـرة حكم النظام العراقي السابق .. و تحديداً بعد تحرير الكويت
و أبدع فيما كتبه و تصوّره من احداث .. جعلتني أؤمن بأن هذه الاحداث حقيقية تقريباً .. و لا ينقصها سوى الادلة
ابطالها .. ناصر أسير كويتي
آدم .. سجين من تشاد
و مئات الأسرى الذين حضروا بـ روح القصة و احداثها
و غابوا بأدوارهم و أسمائهم
حقائق كثيرة أعجبتني كثيراً في هذه القصة ، بـ ودي أن اذكرها لكم و لكني سأحب اكثر لو تكتشفونها بأنفسكم
و الكلمة الأخيــرة في القصة .. لا أعرف .. لماذا حاصرتني بـ قوة .. و حركت في عيني دمعة سرعان ما جـفّت ..
الكلمة الاخيرة لآدم و هو يودع صديق أيام مضت و يقول متجاوزاً عبرته : تشاد بلد حليف !
:
نهايات القصص الاربعة دائماً مفتوحة على أحداث لن نحضرها .. و كأنها مقطع مختصر من سيرة واقع طويل .. ممتد
تائه بين بدايـة قديمة .. و نهاية غير معلومة
:
قراءة ممتعة .. أتمناها لكم :)

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

11 دقيقة .. الرواية المتميزة ...



مضى وقت طويل على آخــر رواية أنهيتها .. و أحسست بعد انتهائي منها بالسعادة

لأن هذا الشعور لا يراودني إلا إن كنت قد أنهيت كتاباً .. غيـّرني و عاد علي بالفائــدة و بالأفكار الجديدة .




11 دقيقــــة





رواية لــ الروائي الكبير باولو كويليو .. البرازيلي الجنسية

و حقيقة .. لم أقرأ له غير هذه الرواية .. و ربما تكون منها البداية :>



يسمحلي الأخ العزيز" حسين" أن أقتبس ما كتبه في مدونته - تحت الصفر - ، ما كتبه عن هذه الرواية

لان فيها تلخيص مهم للرواية و مقدمة وافية عنها .. و رأي مقارب جداً لــ رأيي ...

http://7osen-man.blogspot.com/2009_07_01_archive.html



^^
^
البوست الثالث

:

و الآن .. رأيي في هذه الرواية

أولاً : أمنحها 9 و نص من 10 ..<< تعتبر أفضل درجة في تصنيفي ، و أتحفظ على الـ2\1 لأني ما قرأت الى الآن
" الرواية الكاملة "
أو الرواية اللي أحس ان فيها صفة الكمال . و لا أظن أني سأقرأ رواية بهذه المواصفات .. و لكن ربما تكون الأيام كفيلة بتغيير رأيي ...



ثانياً : كنت مترددة و محتارة في بداية قرائتي .. في ما إذا كان فعلاً هذا هو الأسلوب الذي سأقرأه في الرواية كلها

لأن أسلوب الكاتب كان غاية في البساطة و الصفــاء .. بساطة إلى حد كبير << لا أدري إن كانت هناك فكرة ببالي تقتضي بأن كل كاتب يجب أن يكتب بأسلوب معقــّد و غني بالثروة اللغوية ...



ثالثاً : الرواية مفيــدة و " مميـــزة " لسبب هام جداً ...
موضوع الجنس الذي تناولته الرواية .. فالأسلوب الذي استخدم لمناقشة هذا الموضوع لم يكن يمتاز بالرقي فحسب
بل كان أسلوباً شفافاً و لكن غاية في الوضوح .. أسلوب يتميز بـ جمال التصوير .. و للمرة الأولى لا أشعر بالذهول أو التقزز عند قراءة المشاهد الحميمة .
تناول الموضوع من عدة نواحي .. تكاد تكون كل النواحي .. بشكل وافي



نعود مرة أخرى لبداية هذه النقطة .. موضوع الجنس ...
الذي بات يحاصرنا من كل مكان في هذا الوقت .. منذ زمن طويل .. طويل جداً << منذ أن أنهيت كتب الدكتورة فوزية الدريع
لم أقرأ أي جديد مختلف في موضوع الجنس .. و لكن هذه الرواية تحمل جديداً في طياتها .. و مفيداً ما بين سطورها ...



سيتبين لكم جانبٌ مما أقصد من بعض المقاطع المنوعة المفضلة لي في الرواية .. و التي سأقوم بكتابتها هنا
و هي بالمناسبة لا تفسد أحداث الرواية على من ينوي اقتنائها أو قرائتها :>



:



1- الحلـــم يبقى أمراً مريحاً ما دمنا لسنا ملزمين بتحقيق ما نصبو إليه ، و هكذا فإنه لابد لنا من اجتياز الظروف الصعبة و مواجهة الأخطار و التعرض للحرمان عندما تتقدم بنا السن و تداهمنا الشيخوخة . و في نهاية المطاف نحمـّل الآخرين .. و لاسيما أهلنا و أزواجنا و الأولاد الذنب ، لأنهم لم يحققوا لنا رغباتنا !

2- لن تستطيع أبداً بلوغ الأهداف إذا لم تعرف كيف تعبـّر عما تفكر فيه .

3- بما أن الجميع يبحث عن الشيء نفسه .. فيجدر بك أن تتميز عنهم .

4- إنني هنا لأنني اخترت أن أواجه قدري بنفسي ، لأن الحياة لعبة عنيفة هاذية . الحياة هي أن ترمي بنفسك من مظلة و أن تجازف أن تسقط و تنهض من كبــوتك. الحياة هي أن تتسلق الجبال لتحاكي الرغبة في تسلق قمة النفس ، و إن لم تتوصل لذلك .. فعليك أن تعيش قانعاً ذليلاً.

5- لا شك أن الحب قادر على تغيير كل شيء في حياة الإنسان خلال فترة زمنيــة قصيرة. لكن ، و هذا هو الوجه الآخر للميدالية .. هناك شعور آخر يمكن أن يقود الكائن البشري إلى معارج مختلفة تماماً عن تلك التي كان يسعى إليها ، و هو اليــأس .

6- أمـِن أجل تلك الدقائق المعدودة تنشأ و تزدهر صناعة العطور و أدوات الزينة و دور الأزياء و مستحضرات التجميل و المبتكرات الطبية و الرياضية لتنحيف الجسم ، و تصدر المجلات و تصوّر الأفلام الاباحية..؟

7- من يحب بشكل لا حد له يفهم ما معنى الحــرية .

8- أحتملت الجراح الكثيرة عندما فقدت الرجال الذين أحببتهم أما اليوم .. فأنا مقتنعة بأن لا أحد يفقد أحداً، لأنه لا احد يمتلك أحداً .



9- هذه هي التجربة الحقيقية للحرية ، أن نحظى بالشيء الأهم في هذا الوجود ... دون ان نسعى إلى امتلاكه .

10- أنا من الأشخاص الذين يظن الجميع أنهم يمتلكون الإجابات على كل شيء . و السبب أنه بقدر ما نلوذ بالصمت ، نبدة أذكيــاء في نظر الآخرين .

11- أفكر فيه لأنه جعلني أتكلم .

12- بدل أن أشتري لك شيئاً تحب امتلاكه ،أعطيك شيئاً كان لوقت مضى جزء من كياني، إنه هدية و هو يشهد على احترامي للشخص الجالس أمامي ، و هو وسيلتي لأثبت له أنني سعيدة بأن أكون إلى جانبه .

13- أكتشفت أخيراً أن الحب الحقيقي لا علاقة له بما نتصوره عادة ، أي بسلسلة الأحداث التي تثيرها طاقة الحب : بداية الحب
الالتزام \ الزواج \ الأطفال \ نهاية الأنتظار \ الشيخوخة معاً \ نهاية الأنتظار \ تقاعد الزوج في حينه \ الأمراض و الشعور بأن الأوان قد فات و أن الزوجين تخليا عن تحقيق أحلامهما المشتركة، و باتا ينتظران قدرهما المحتوم .

14- لكنه لم يكن سعيداً. رأى من حوله الكثير من الناس يتهافتون من اجل كسرة خبــز و سقف و وظيفة تسمح لهم بالعيش الكريم ، فيما هو يملك كل شيء و هذا ما يزيده تعاسة .
إلان أنه من فترة ليست بعيدة ، استيقظ لمرتين أو ثلاث و نظر إلى الشمس أو إلى المطر و شعر أنه سعيد ، فقط لكونه حياً يرزق، سعيد بكل بساطة .. دون ان يرغب في شيء ، دون أن ينجز أي مشروع و دون أن يطلب شيئاً بالمقابل . ما خلا هذه الأيام النادرة ، فقد استهلك نفسه بالأحلام و الحرمان و العمل و الرغبة في تخطي الذات و الأســفار أكثر مما يقوى على احتماله .
كان متأكداً من أنه قضى حياته و هو يحاول إثبات شيء ما ، لمن تحديداً ؟ و ما هو هذا الشيء ؟ لا يعرف .!!

15- و عليهما أيضا أن يفهما أن الجنس هو أكثر من لقــاء . إنه اتحاد جسدي عن طريق الأعضاء التناسلية .

16- الجنــس هو فــن السيطرة .. على فقــدان السيطرة .

17- كلّـنا بشر ، و جميعنا يرافقنا الإحساس بالذنب منذ ولادتنا و نخاف عندما نشعر أن السعادة باتت في متنازل أيدينا . و يداهمنا الموت و نحن لا نزال نرغب في أن نعاقب الآخرين، لأننا نشعر أننا عاجزن بأستمرار ، مظلومون تعساء .

18- الحيـــاة أقصر أو أطــول من أجيـز لنفسي أن أعيشها على هذا الوجـه البـالغ الســوء .

19- ثمـة أشياء لا يمكن تقاسمها مع أحد ، و تبقى ملكنا وحدنا ، و هي ســر حريتنا. يجب ألا نخاف من المحيطات التي اخترنا الغوص فيها بكامل إرادتنا، لأن الخوف يفسد اللعبة كلها، و الانسان يواجه الجحيم مرات عدة ليدرك هذه الحقيقة. لنحب بعضنا بعضاً، لكن لـ نتخل عن سعينا المتداول لأمتلاك بعضنا البعض .

20- أحب هذا الرجل الجالس قربي لأنني لا امتلكه و لأنه لا يمتلكني. لدينا الحرية الكاملة لأن يهب أحدنا الآخر .

21- لم تكن لدي الشجاعة لأقول للــمرأة : علميني أســرار جسدك، لكن .. حين التقيتك و رأيك ضوءك، أحببتك على الفور. و فكرت أنني في هذه المرحلة من حياتي لن أخسر شيئا إذا كنت صادقاً مع نفسي، و مع المرأة التي أود أن تكون إلى جانبي .

22- أيقال أننا لا نفكر إلا بالجنس ؟ العكس هو الصحيح .
نقضي حياتنا و نحن نقنع أنفسنا أن الجنس بالغ الأهمية. نتعلم ممارسته مع العاهرات أو مع العذارى ، و نخبر قصصاً لمن يود سماعها
و حين نتقدم بالسن، نخرج برفقة الصغيرات لكي نقنع الآخرين أو نفرحهم بأننا لا نزال كما تتوّقع منا النســاء أن نكون . لكن لا شيء من هذا صحيح . نحن لا نفهم شيئاً . نعــتقد أن الجنس و القذف أمر واحد، و ليس الأمر كذلك .
لا نتعلّم ، لأننا لا نملك الجرأة لنقول لأمرأة : علميني أسرار جسدك. و لانتعلم لأن المرأة تبقى أيضاً لا تملك الجرأة لتقول : حاول أن تعرفني. و هكذا فإننا نبقى عند مستوى الغريزة البدائية للمحافظة على استمرار النــوع، و نقطة على السطر !!

:

هذه كانت مقاطع صغيرة و بسيطة تعطي مقدمة عن محتوى الرواية
و ربما أوحت لكم بأن الرواية تضم العديد من الشخصيات .. لكن لا .. هي شخصيات رئيسية معدودة تدور حولها الأحداث بشكل متناسق و متناغم .. لتقول كل ما يريد الكاتب أن يقوله .. و كل ما يريد القاريء أن يعرفه .

بالأضافة إلى أن بعض المقاطع قد تبدو مبهمة المعنى .. ذلك لأنها مجتزأة من المعنى الكامل ، أثق بأثر تلك الكلمات لو ظهرت لكم بكامل صورتها و معناها .

:

((تكمن قوة التأثير عند باولو كويليو فيي بساطة و شفافية و صفاء اللغة. لا تسيئوا الفهم: ليس هناك ما هو أكثر صعوبة من العمل البسيط و الشفاف و الصافي ))

مجلة نوفيل اوبزرفاتور الفرنسية
1998

:

كل المحبة

:>