الأربعاء، 31 مارس، 2010

إزدواجيــــة


تحيّة ... و قبلة
و ليس عندي ما أقول بعد
من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟
و دورة الزمان دون حــد


نظريات .. نظريات
قيل و قال .. قالوا .. الناس يتكلمون ..
دوران .. دوار .. عقارب ساعة لا تكل و تمل ...
تصرخ .. تنهاااار ...!!

نسيت نفسي مع الكل .. نسيت نفسي في وسـط مشاكل
أهـدر وقتي .. حتى أصبحه جميعه ملكهم ..
ملك لـ مشاكلهم و متطلباتهم و اعتقاداتهم ...!

أركض بـ لهفة لأفعل ما يحلو لي .. و أتوقف قبل وصولي بـ خطوة أو اثنتين ..
لأنهم يراقبـون ... إنهم غاضبون .. " لأنهم " لا يريدون
و أضيع " أنا " بينهم .. فلا أجد نفسي .. و لا أجدهم ..

أضطر أن أكون بـ شكلين مختلفين ..
أنا ..
و هي .. ، هي التي يريدون .. معهم حيث يذهبون
تؤيدهم فيما يقولون .. تنصهر معهم حتى تذوب روحها .. تلك هي " هي "

لا أجد " أنا " إلا خلف الأبـواب المغلقة .. و لا يرى أنا سوى بضع أشخاص معدودين
بعضهم يحفظها .. دون أن يفهمها
و بعضهم يفهمها .. و لا يحفظها ، و هذا ما تريده " أنا "
فـهي متعطشة لــ للإلتحام بـ ذاتها .. لا تريد أن ترى ما تقوله في وقت ثورتها ..!

لأن " أنا " ثائرة دائماً .. غاضبة معظم الأوقات
ففي داخلها تعتمل النيران .. و تثـور البراكين ..
تحتــرق .. لأنها فـُرّقت عن ذاتها .. فـُرّقت عما تريد و عما تريد أن تكــون
انتظـرت طويلاً ..بل هي تعيش سلسلة إنتظارات متواصلة .. لم تنقطع لحظـة
لم يحاول أحـد ممن تنظرهم أن يساعدها .. كل منهم يعرفها .. و يعرف طول انتظارها ...
و لكن يصرون على أن يعيشون حياتهم أولاً .. و "أنا " تنظرهم كل يوم .. بعين الرجـاء تارة و بعين الـزهد تارة أخـرى

هم أنانيون .. كلٌ منهم يبحث عن نفسه .. و " أنا " لا تبحث إلا عن فرصتها ، عن حقها في الحيـاة

من يلومها على إحتـراقها ؟!
من سيجرؤ أن يلومها على نفاد صبرها ؟!

تباً لهــم ....
تصرخ بها بأعلى صوتها عندما يستبــد بها الألم .. و اليأس ..


لا تكرههم .. بل تكـره تلك الدائرة التي تعيش بين أقواسها مكـرهة .. مجبرة
تود لو تبدل حياتها بأكملها ..

تخـرج " هي " من الغرفـة مبتسمة كل يوم
بـ طاقة جديدة .. تستمدها من كل شيء تستطيع أن تسرق منه طاقة تعيش بها يومها
لا لشيء فقط لـ تكون " هي " التي يعرفونها .. و التي يحبونها .. و التي يتقبلونها
" هي " القادرة على نبذ ذاتها دائماً .. القادرة على المجاملة دائماً ...
فــهذا ما يريدونه منها ... هم و الناس ...

" هي " تعيش حالة غــربة دائمة .. تماماً كما تعيشها " أنا "

كل ما في غربتي
زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي ؟
و كل ما قيل و ما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد


لا ينتهي بـ خيال أرجوه كل يوم
أن يشعر بي أحدهم .. أن يتوقف هذا الزمان الجبـّار عن الدوران للحظات ألتقط فيها أنفاسي

تجتمع أنا و أنا .. في الليل فقــط
بعد أن يغلق باب الغرفـة .. توصده جيداً
تتأكد أن المفتاح أتم دورتين .. ثم تلقي بــ " هي " بإهمال إلى جانب الباب

تحتضن " أنا " و تدخل الروح إلى الروح
و ينعم الجسـد بـ شعور يألفه و يعـرفه

و لكن ... لا شيء يبقى على ما هو عليه ..
حتى عاداتنا ..تتغيــر .. و تتبدل ...
لم تعد قادرة على تحمل " هي " و لا على تحملهم

اليوم .. لم تتوجه إلى الغــرفة ...
توجهت إلى حمامها الصغير .. ككل مساحاتها الصغيرة
فتحت الدوش لـ تقطع أصوات العالم الخارجي .. تلقي بـرأسها للخلف .. تنظر للسقف الأزرق
فكرت مراراً أن ترسم عليه غيوماً .. وروداً .. أو حتى خطوطاً !

لمَ لم ترسم !!؟
تقطع التساؤل بـ زفرة سريعة .. نفضت ذلك التساؤل عنها بعيداً ...
بدأت تنزع ملابسها .. بلا ترتيب .. تشدهم بعيداً و تلقي بهم في الزاوية ..
و تفكر .. أن أشياءاً كثيرة قد تراكمت في الزوايا .. في كل مكان .. حتى في روحها ...


تدخل إلى حوض الإستحمام .. تأخذ نفساً عميقاً ..
تتقدم خطوة.. إثنتان ..
تغمرها زخات الماء.. تحرر شعرها .. و تسمح للماء بأن يغمر رأسها ..

و جسدها .. جزءاً جزءاً ... ببطء ...
يغمر كل ما فيها .. حتى تسلل الأزرق إلى روحها

.

.
.
.

تخرج من الحوض .. تلتقط المنشفة ..
تلقيها بإهمال على الجسـد ..

تدخل عرفتها .. تلقي المنشفة سريعاً .. فور أن أوصدت الباب

إمتدت يدها لـ داخل الخزانة .. تفكر ماذا سترتدي .. و بـ ماذا ستغطي " أنا "
لهذه الليلة ..

تحتـار
تستشعر تلك الرغبة بـ داخلها
تتمرد

و تقرر ان تترك " أنا " بلا غطاء ..
بلا حاجز ..
بلا أي شي يعزلها عن العالم ...

تتقدم لـ سريرها ..
و تنام .. عاريـةً من كلِّ شيء ...
* محمود درويش

الاثنين، 29 مارس، 2010

فخــورين فيكــم ...

المكان : بيت لوذان
الزمان : السادسة و النصف مساءاً
المناسبة : معرض مجموعة الفنان سامي محمـد التشكيلية
- تبقى من زمـن المعرض يومان -

~ مرحبــاً بالجميع ...
(:



وصلتني الدعــوة كما وصلت للجميـع عن طريق الفيس بوك .. كما نشرها الزميـل بدر بن غيث في مدونته النشيطة (:
تمنيت حضور الإفتتــاح يوم أمس .. فــ يوم الإفتتاح لا يشبه أي يوم آخــر ، و لكن تعـذر ذلك لإرتباطي بـ موعد " دراسة " ...
المعرض في مكان مميز جداً في بيت لوذان و هو " الليوان " أو " الحوش " و آه كم أعشق الحيشان !
هذا المكان الحلـو المخصص للتجمعات في المنازل .. و فعلاً جو بيت لوذان هو جو أي بيت تقليدي قديم ...
لذا إختيـار المكان كان موفق (:
إليكم .. جوانب متنـوعة من المعرض ..
7
7



< اللوحتان إلى الأمام .. من أعمال : هاشم الطبطبائي>

< مجموعة الفنانة رقيـة التاروتي - تحت عنوان : النخلة تسأل أين الناس >
لوحة فائــزة (:
~كما كنت سعيــدة بـ لقاء رساّم الكاريكاتير هاشم حاجيـة .. فائـز بجائـزة المعرض للكاريكاتير ...
في الصـورة يظهر الفنان .. و من خلفه الصورة الفائزة تحت عنوان : مسافط الكلية (:


~ أيـضاً إلتقيت بالفنانة الجميلة المبدعـة خديجة البهاويـد .. (: أخت صديقتي الحبيبة ..
و ماشالله المواهب متنوعة بين هالاخوات المبدعات ، و تظهـر من خلفها لوحتها .. التي تبين ناس في حالة " عذاب "
يطلبون الرحمة و يرجونها بشدة تحت قوة الإنصهـار ...
تفسيري للوحة كان مختلفاً قليلاً ، و لكن هذا هو ما يميـز الفن .. تنــوع الآراء دون إختلاف (:
عمل مميـز يا خديجة و شكراً على الصـورة
~ صورة للرسـّام سيـد علي مختـار ، تظهر من خلفه لوحتيـه
اللي عاليمين أعجتني كثيراً و لكن يجب أن تروها عن قرب و تطلقوا العنان لتفكيركم (:
يعطيك ألف عافية ..
~ صـور الزميـل النشيط و المميـز جداً .. بـدر بن غيث ..
الرسمة في الأسفل حاصلة أيضاً على جائزة المعرض للكاريكاتير ،تحت عنوان : لعبة شيـوخ
قــوية (: عجبتني وايـد ..
و يعطيك ألف عافية


صور لأحد أركان المعرض .. و تظهر فيها اعمال خديجة البهاويد
سعد الشامري
شريفة دشتي
و خالد الخميس (:
يعطيكم ألف عافيــة




في النهاية ...
يجب أن أقــول أن هذه المناسبة و هذا المكان " صنـع يومـي " أو كان المانشيت الرئيسي لما قمت به اليوم
و آنا أرتب الصور حسيت بأني فخــورة بهذه الوجوه الشابة .. الطموحة .. الحالمة .. القادمة إلينا محملين ببشائر لـ غد أجمل (:
كنت سعيدة بـ لقائي القصير جداً بالفنان الرائع .. سامي محمد و إلتقاطي لـ صورة غالية معه (:
شكراً لكم جميعاً
ود بلا حــد
:















نـون - سحـر الموجي


:
طــوال الأسـابيع الماضية .. ما بين آخـر كتاب قرأته و اليـوم
كنت في " تحدي " مع هذه الرواية
إسمــها سحرني ..بالرغم من أني لم أعتـد إقتنـاء كتاب لمجـرد أن يتقلد عنواناً براقاً أو جذاباً
و لكن حـرف النون العاري على صـدر الكتاب ، تصوّر لي بعدة صور و أشكال
كأنه العالم و من حوله مدار على شكـل قوس .. أو ربمـا هو ما يتملكني من سكينة عندما أغمض عيني و أقول بهدوء ( نووون)
و أسمع رنـة الحرف في أذني ... لا أعــرف
ما أعرفه أني كنت أناضل كي أنهيها .. كي ألتقط خيوطها
ما بين شخصيات تتداخل احداثها و حكاياها
و ما بين آلهآت تختلف أسماء .. ما بين ماعت و حتحور و و و !
تسحرني تلك الحكايا ، شعـرت بـ محاول الكاتبة لمزج تلك الأساطير بمصائر و أقدار أبطال الرواية الذين
يعيشون حياة الحداثة .. ما بين رغبـات و أحـلام تنتهكها الأيام كل يـوم
و ما بين عالم خيالي يعيشونه ليلاً أو على ظهر المراكب أو في أفكارهم .. مع الآلهه و تحكمها في خطط حياتنا
سحــر .. أعتـذر
قرأت كل ما هو رائع عن هذه الرواية ، لكن قراءة سطـور الإعجاب
كان أسهل بـ كثير من إكمال الرواية بالنسبة لي :\
أقفلت الرواية عند الصفحة 207
أرجو ممن قرأها الإفادة
مودتي و محبتي :)
:

السبت، 27 مارس، 2010

نبضات 3

ربما كان يجــدر بي أن أقــدم هذه الكلمات للمرأة في يوم عيدها ..
و لكن لماذا نختار الكلمات بـ عناية للمناسبات .. بينما نحن بحاجتها في كل يوم ؟!


:

إن كل شيء في الحيــاة يحمل بـُعداً آخــر
بعداً قـد نراه .. و قد لا نـراه ، بعداً مألوفاً .. أو بعداً غامضاً

كيــف تعرف البعد بين الكـذب .. و بين الغـدر .. و بين الخيـانة ؟
و إذا كان الفارق هو مقدرتنا على السماح و الغفران .. فما هي أبعاد قدرتنا على السماح ؟

ما هو البعـد بين الموت بلا هوية ..
و الحياة بلا هـدف

كيف نستطع أن نقـــول .. أننا هنـــا


قــد كان بـوسعي ..
أن لا أفعـــل شيئاً
أن لا أقرأ شيئاً ...

على طاولة صغيــرة ، يشاركني بها فنجـان قهوة تركيــة و شمعـة متهالكة ..
ترسم آثار البن في جدران الفنجـان دروباً و طـرقات كثيرة .. أمشي معها حتى أصل إلى قاعـه ، حيث تتكدس همـوم كثيرة
نسيها الزمـــان ...


قــد كان بـ وسعي .. أن أبتلـــع الدمـــع
أن أبتلع القمــــع
و أن أتأقلم مثل جميـــع المسجــونات

مثلها تتكدس بداخلي الكثير من المشاعر .. أغـرق بها و أهيم حولها .. اكتشفت منذ فتـرة ليست بـ قصيـرة ، أنه في حياتي
ثمة مشكلة .. مشكلة في تقريب المسافات .. أخـذت أقلب دفتــر الذاكرة بإتجاه سنين مضـت .. بهـدف الوصول لكل ما غطاه الغبار
و مع تطاير الأوراق .. و إنتشـار الغبار .. إخترت التوقف عند ذلك اليوم ..


قد كان بـ وسعي أن أتجنب آهه كل المحـزونين
و صرخـة كل المسحوقين ..
و ثـــورة آلاف الأموات

لكني خنت قــوانين الأنثى
و إخترت مواجهــة الكلمات ..

لا تتوقفي عن الحلـم ، لا تسمحي للحلم بأن يرحل عنك أو ان يكون مجـرد مرحلة في اليـوم .. بين مجموعة حالات عابرة ..
حافظي على الحالة .. لتصلي إلى الواقع ...


:

.. تبقى الحياة .. ببقاء النبضات ..

* ســـارة الراشد - أسرار ممنوعة
كتابي :)
* د. سعاد الصباح

الاثنين، 22 مارس، 2010

بلا رتـوش

آنـا Back

كنت حزينـة في غيـابي .. دقائقي بليدة لأقصى حد
قررت أن أعــود حتى لو كانت عودة " معلبة " ..

مما كتبت .. عن النـــدم ...
( يـــأتي النـــدم متــأخراً )

مـــن أرشيفي أنقلها .. بلا رتوش
:)

* * *

بريق الممنوع يغرينا ، و دون شعور .. و دون وعي منا .. نجد أنفسنا و قد تهنا في دهاليز مظلمة ، كان بأختيارنا أن نبقى بعيداً عنها ..
لو كان الانسان رهن الظروف وحدها ، لقلّت الاعذار .. و لـ ظل يحمل ذنب خطأه دون عذر.

و لكن كيف تبقى النبضات بمستوى واحد ..؟ كيف يبقى الهواء هادئاً ..؟ كيف يبقى البحر آمناً ..؟
عندما تضطرب النبضات لا يشير ذلك بالضرورة الى الخوف أو الهروب .. فقد يكون الاضطراب هو بداية الرجوع.
عندما يتمرد الهواء .. فليس بالضرورة ان يشير ذلك الى الهلاك ، فلربما ان الهواء ينقي نفسه من بقايا تراب و أوساخ علقت به.

لماذا نخاف البحر عندما يزمجر .. و يعلو بأمواجه ليقذفها بقوة على الشاطئ ..؟
إن البحر يخافنا أكثر مما نخافه .. فأننا نسرقه يومياً .. انه يفرغ يومياً مما يحمل بداخله بسببنا .. و مع ذلك نخافه.
لماذا لا نشعر بخوفه .. الا يخاف البحر ..؟

الانسان اشياء كثيرة مجتمعة ..
قالت من انت و قلت : .. مجموعة انسان .. من كل ضد و ضد تلقين فيني
فيني نهار و ليل و افراح و احزان .. اضحك و دمعي حاير وسط عيني

فلو كان لعقل الانسان القدرة على ان يكون واعياً دائماً .. لما وجدنا أعذاراً لأخطاءنا .. العقل خاضع لتأثير المشاعر .. خاضع لتسرعنا .. خاضع لجهلنا في بعض الأشياء .

نعرف أن السكين خطرة .. و مع ذلك لا نتوقف عن استخدامها ، لا يصيبنا منها شيء بسببها هي .. انما ما يصيبنا هو جهلنا بأستخدامها.
أشعر و أنا في وسط هذا العالم أنني قطرة صغيرة في محيط هائل الحجم .. أشعر بالوحدة ..أخاف التعلق بسمكة فيبتلعها حوت .

ولأن الغدر أصبح من شيم معظم الناس .. سيطر الشك علينا ..
و أصبح أي شخص يخطئ في حقنا .. مذنب كبير و غدار خطير و مخادع حقير.
اصبحنا مرتابين حتى في انفسنا ..

يأتي الندم متأخراً ..
ان ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم .
لا تحزن-عائض القرني

اعذروني .. فليس اكبر من حزن الخسارة.
اعذروني .. فأنا انزف حيرة .. انزف الما على وداع ثقة اغلى الناس ..

يأتي الندم متأخرًا ..
اتلفت حولي .. فأجد الاصدقاء و قد انصرف كل منهم الى ما يشغله .. و ما يبعده عن كل ما يزاحم جدول اعماله.
انهم مشغولين .. بسفر يبعدهم عن روتين حياة بائسة و بأصدقاء آخرين ملأوا وقتهم .. و بأهل يجالسونهم
و بأناس يهتمون بهم .. و بأفكار تشغلهم و تبعدهم.

انهم بعيدون جدا .. ابتعدوا كثيرا ..
يوما ما .. لم تكترث انت ببعدهم لانك قد وجدت من يعوضك عن الدنيا بأكملها و ليس فقط عن اصدقاء بلا هوية في زمن بلا هوية هو الاخر .
و لكن ماذا ستفعل ان ابتعد هو الآخر ..؟

ماذا ستفعل ان ابتعد من تحسه الهواء الذي تتنفسه .. ؟ و الحلم الذي تراه كل ليلة ..؟
و الامنية الغالية التي تعتني بها كل يوم .. و تنتظر تحققها في كل لحظة !!؟؟
ماذا ستفعل ..؟

انت اخطأت .. فأبتعد هو .. ابتعد هو الاخر كما ابتعدوا .
يأتي الندم متأخراً
:
دمتم بـ خيـر
ودي لكم .. و أشواقي
:)

الثلاثاء، 9 مارس، 2010

نبــضـات 2

~
و تعــود الحيــاة .. بــ عـودة النبضــات ...،


~




يســألني .. ماذا تـودين أن تـكوني ...

الـشمس .. أم القـــمر ؟


أصمـت .. فـ يكون صمتي جـوابي
أنا لا أريــد أن أكـون شمساً و لا قمـراً .. لا أريـد سـوى الدفء
لا أبحث عن شيء ...
في نهايـة اليـوم .. نهاية الليل .. نهاية السهـر ..
آخـر المشـوار .. آخـر الحب .. آخـر الإنتظار .

لا أبحث إلا عن الـدفء .. عن ذلك العمق الدافئ .. عن ذلك الشيء المدعـو " الأمـــان "
أن أسقط في وسـط مكان .. في وسط قلب .. في وسط حضـن
و أكتفي بـ تخاطب الأرواح .. دون ان أنبس بـ كلمة .. دون أن يرهقني التعبيـر .. دون أن تغلبني الكلمات

أريد أن انتخب حبيبا لا يرفع سوى شعار الحب ، في وطن كثرت فيه الشعارات و قلّ فيه الحب ..

~

ثم نــغيب
نــرحل .. في نوبـة صمت ..
تحيط بنا في وقـت كهذا الوقــت

أريـد من يتعـرى من انانيتـه .. من يبيـع توقعاته المسبقة في سوق الأشياء الباليـة
من يرمي قيـوده لأجل أن يحررني أنـا .. من ينسى نفسه للحظة لأجل أن يبحث عني ..

و عنــدما نصحوا من الصمت و اسـأله :

و ماذا ترغب في هذه اللحظة ..؟
يجيب : ليس أكثر مما ترغبيـن فيـه ...
~
بـ قلمي
من رواية : و كان الحب شهيداً - ناديا أبو فياض

الخميس، 4 مارس، 2010

رحــلت ...

~

تـرقد على السـرير الأبيض .. هي بـ قلبها الأبيـض المـرهق ...
كان طوال 3 أيــام يـنبض بـ قــوة أنهكتها .. ينبض هذا القلب بـ ماضيه و ذكـرياته
تتـحـــرك بـ داخله سيــرة الأحبــاب .. عابـقة بـ روائح الأطيـاب

تــرقد بـ سكينة

حولها كل من كانت سبباً لوجــودهم في هــذه الحيــاة .. كانوا حولها لـ ثلاثة أيــام
و أشــرقت شمس يــوم اليــوم الوداع ..


تـرف عــينها كـ جناحي فــراشــة لـ ثـوان ِ .. تقتــرب منــها إحداهـن :
يــمــا .. تسمعيني ... قــولي بقلبـج .. لا إله إلا الله
أشهـــد أن لا إله الله


تغمض عينيها .. ربما تنــام
ربما تحلـم
ربما كان شــريط الحيــاة يمـر أمامها للمرة الأخير ...

ربما ...

بعد ساعات .. تفتحهما ثانياً ..
تقلب ناظريها على وجــوه الموجودين ..
تمتد الأيادي إلى يديها الطاهرتيــن .. و تناظرها العيـون الدامعـــة


تداهمها رجــفـة تجتاح جسدها الكهل النحيـل...


مـرة

يرددون قولي : لا إله إلا الله ...

مرتـان


اشهــد أن لا إله إلا الله ...


في الثالثة .. تصعد روحــها للباري عـز و جل
و تنــزل من إحدى عينيها دمعـــة طـويلة .. بــ طول ذاك العمـــر


~



تعبــر في الغـرفة زفــرات حـــارة

يـــفرج عن الأنفــاس المحبــوسة
تنـزل الدمعات الــراجيــة


مــنهم


و تفـــــوح رائــحة وردٍ بــاردةٌ ناعمــة ..

مـــنها




~





اللـهـم انزلها منزلاً مباركا وانت خير المنزلين




اللـهـم انزلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا




اللـهـم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة ,ولا تجعلها حفرة من حفر النار




اللـهـم افسح لها في قبرها مد بصره وافرش قبرها من فراش الجنة




اللـهـم اعذها من عذاب القبر ,وجاف ِالارض عن جنبيها




اللـهـم املأ قبرها بالرضا والنور والفسحة والسرور








الثلاثاء، 2 مارس، 2010

تحديث : آخــر زيــارة

عـــن الــبُعـد و الوحــدة ..




~



كبيـــر الــفرق .. ما بيــن أول و آخـــر زيــارة



كل شي حبيـته في بيتـــك نســاني
الهــدوء .. اللـــيل .. الصمـــت .. الأغــاني
حتى لــون الــورد .. و الوجــد و مكـــاني ..
داهــــمتني الغـــربة



تلك هي كـــلمة الــسر .. تلك هي الغشــاوة التي تفصلنا عن مكان ما

أو زمــان ما .. أو أنـاس ما .. الـــغربة

شيء منهم لا ينتمي إلــينا .. معظم ما فيهم لا يــشبه بعضنــا

تلك هي الــغربـة .. أي الـغرابة ، الــبعد .. الإختــلاف ...

أحياناً .. تعجز كل الكلمات عن التعبيــر عماّ تــخلفه من شــعور

و أحياناً .. تجعل من الــكلام نهــراً لا يـردّه ســد و لا يوقفه حــد

أبشع الــغربة .. هي غربة النفس

و أكثــر الغربة .. هي غــربة الوطــن



~



أيام الشتـا .. اللي كـان
شتـا بارد .. شتــا ممطــر
ندفيــه بـ عـــواطفنا
برائتنــا و سوالفنــا
حــكاياتك .. حـــكاياتي

أشــلون أنسى حـكـاياتي
و آنـا عمـري بـدا .. ويا حــكاياتي
حـــبيبي إبعــد



حالة الــدوران الأبــدية .. كانت حين احتجـزني عالمك

بيتٌ مـؤقت يطل على البـحر .. في اتجاه الشمس و شروقها

بينما كنت تطل دائماً من حيث تغـرب هي ...

حبيبي إبعـد ، قبــل أن تنتهي ساعات الأيـام

و قبل أن أرحل عن شـروق الشمس من هـذا البيت

لـ ثلاثة أيام .. كنت أنتظر الليل ، كي أعرف .. هل تحققت أمنيـة النهار بأن لا تظهـر ؟!

كنت أرجـو القـدر أن يبعدك .. عن عيني .. و عن قلبي .. و عن المـوجة الجارفة التي كانت تسحبني بإتجاهك

طـــوال 3 أيــام .. و أنا أغمـض عيني بـ شـدة أتمتم بأمنيتي .. - حبيبي إبعـد .. حبيبي إبعـد ...-



~



من يومين يا المحبوب
آنا أقرا في المكتوب
و كل مرة أعيده اصغر و اصغر
و كل مرة أعيده في كلامه .. أذوب




تتكئ على كـرسيها العـتيق .. بـ جانب نافذتها .. التي تعشق إطلالتها

عندما يبــرد لهيب الشمس .. و يتثائب نشــاط النـهار ، تفتح ألبـوم أوراقـها ..

تأخـذ نفساً عميـقاً .. تعرف أنها ستـأخذ مثـله بعد أن تذهب في رحلة لا تعرف مدتها مع الذكـريات

هي امرأة الذكـريات .. كل مـرة كانت تعـد نفسها بأنها لن تمس تلك الأوراق

لن تبحـر في تلك الأيام .. تعرف أنها في كل مـرةٍ تفعلها .. لا تنـام

تنفصل عن شكل حياتها المألوف .. بسبب تلك العبـرة التي تسد حلقها

و المـرارة التي تتلبس شعـورها ...



تفتح رسالته .. هو الذي لم يكتب لها الكثيـر
و كتبته هي في أعمـاق روحـها ...

تقـرأها .. تقبـّل أحـرفها .. تـراه من بين سـطورها .. تشمشم آثـار راحتيـه المتكئتين على الـورقة


تتنهـد .. تقفل الألبــوم .. و تـرفع نظـرة بإتجــاه الغــروب



~



نــام القمــر
بعــد السهـــر
و النجمـة غطاها النهـار
و " الميـل " من كثــر المشي
داخ و تعــب
و الســاعة ملت الإنتـظار ...
و آنا على نفس الــرصيف



كــنت أنتــظــر


~

الرائـع : فــايق عبدالجـليل

بـ قـــلمي