الأربعاء، 29 يوليو، 2009

شـــروق شمس .. و غيـــاب أخرى ....

ربما لا يعلم هذا الصغيــر " عمراً " اني سأنشر صورته على الانترنت يوم التقطتها
و لكني .. لم اجد وقتها فرصة مناسبة للحديث عن الصورة
و عنه .. و لكن .. ها هي المناسبة اليوم تأتي .. بدون دعوة .

شعرت للتو .. بأنه يمكنني الربط .. بين شخصين .. ملهميــــن
تشع الحـــدّة و الطموح من عينيـــهما

لا تربطني بهم أي علاقة
كان لقائي بكلاهما صدفة بحتــــه .. ربما هذا فقط ما يربطهم ببعض .
لا اعرف عنهم الكثير
سوى .. الــ 20 دقيقة التي جلستها مع الأول
و الــ 45 دقيقة التي جلستها مع الآخـــر

:

اعتقــدت يوماً .. بأن لي نظـــرة في الاشخاص لا تخيب
ليس دائما .. و لكنها غالباً كذلك ...
و شكراً للأيام التي تدعم هذه الفكرة أكثر بداخلي ، لاني سأحققــها .. اذا آمنت فيها فقط
يوماً بعد يوم .. يزداد اهتمامي بالعلاقات البشرية ، و بالرغم من أني لا املك شهادة اعلقها على حائط .. تؤهلني للحديث
بثقــة .. و جزم ...

الاّ اني اؤمن بتحليلي .. بنسبة لا بأس فيها ، لا سيما و انه يأتي بعد تفكير مجهـــد
و اؤمــن بأني اذا سعيت لــ جذب شيء .. فأنني سأمتلكه يوماً ما .. و يوماً ما .. سأمتلك تلك القدرة على النظر بعمق للعلاقات الانسانية.

و اهتمامي بتلك العلاقات .. يأتي من اهتمامي بالانســان نفسه
فــ تجدني جالسة في احد الاماكن العامة .. او في احد الاسواق .. على كرسي من كراسي الاستراحة
انتقل بنظراتي بين هذا .. و تلك ...
ذلك المراهق
الى هذا الكهل .. الى تلك الام الحائرة بأبنتها !!


مع حرصي ان اضع ستاراً على نظراتي بالطبع .. كي لا تكون وقحة و مزعجة
فلا تأتي الافادة من ازعاج الناس طبــعاً ...

و في أي مشهــد .. قد تجدني متأملة
سواء في الكافية .. بين ارفف المحل .. امام كابينة المطعم .. في احد الممرات
و اعرف ان تلك الدقائق الموزعة بدقة في تأمل الانسان .. لن تضيع سدى
و انا بأنتظار النتيجة .

:


لم اصل الى الآن لمرحلة التعلق بشخصية من المرة الاولى
و لا الحكم على شخصية تختبئ خلف صمتها ..


ما زلت تائهــة .. في هذا الملكوت العظيم
بين اعداد البشــر الهائلة
بين العلوم الكثيـــرة .. و الاشياء التي لا تعد و لا تحصى


و بين الاشيــاء التي احبها .. و التي تمتاز ايضاً بفروع عديدة .. اعجز عن تذكرها دفعة واحدة.

:


التقيت محمد .. في احد الورش الصيفية ..
للرسم .


توزعت الاقلام الملونة في الكؤوس على الطاولات .. بمختلف الالوان .. و الاحجام و الاطوال و الانواع
و انتــشر الاطفال هنا و هناك .. مرتدين المعاطف البيضاء للمحافظة على نظافة ملابسهم


منهمكين .. في الاشغال اليدوية .. و التلوين و الرسم ...
دخلت بين ازدحامهم .. بقامتي الكبيرة قياساً بأحجامهم اللطيفة


بحثاً عن اختى الصغيرة ، وجدتها .. كعادتها مستمتعة بوقتها ، في هذا النشاط الطفولي
انحنيت لها .. و انا احثها على القيــام .. رفضت
امسكت بيدها .. فــ طالبتني بالبقاء


احرجت من المساحة الكبيرة التي شغلتها عن الاطفال بأنحنائي .. و كم أكره المتطفلين !
خاصة المتطفلين على هذه المخلوقات الصغيــرة .. فامتدت يدي تسحب الكرسي الصغير القريب
و جلست بجابنها اراقب تلوينها الفوضوي ...


اهمس لها : يلا قومي .. ماما تنطر ...
ترد : مابي ابي اقعد

تضيع حروفها المتعثرة في ثرثرة الاطفال حولنا .. فا اقول : شنو ..!
يرد نيابة عنها ، بينما ما يزال منشغلاً في تلوين النخلة امامه : تقول لج تبي تقعد ...

ابتسم .. : اووه . اي ما سمعتها :>
و اخفضت رأسي ...

ثوان معدودة .. ثم داهمني سؤاله : تروح المدرسة ..؟
أهم بالرد عليه ، يصرخ ولد بجانبي ايضاً : دي ما بتعرفش تلون !!
نعم @@ .. فيكمل : بصي عاملة ايه بالالوان
اضحك و ارد عليه : اسمك ايه ؟
يرد : سامح ...

اعود لسؤاله : لا .. ما تروح المدرسة .. صغيرة ^-^

:

تقريباً هذا كل ما اذكره من حوارنا المتبادل، لكني سأظل اذكر .. الشعور الرائع الذي تركه هذا الولد في نفسي في تلك اللحظة
بأسئلته الصغيرة .. و اسفساراته اللطيفة ، و كلامه البسيط عن حبه للرسم و اشتراكه بالعديد من الاندية ، و حبه للمدرسة ...

شعرت بأننا يمكن ان ننتظر شيئاً من الاجيــال القادمة ، بأمكاننا ان ننتظر احلامهم تتحقق
و تعمــر ما تبقى من مساحات هذا الكون .. الذي ضاق بنـــا .. و بكوارثنا و احباطاتنا و هزائمنــا و جراحنا .. و و و ...
ليست نظرة متشائمة ، بل هو اعتقاد فرضه الواقع علينـا
و ما اتمناه من كل قلبي بخصوص الواقع التعيس ، هو ان اكون مخطئة .. أو انظر لنصف الكأس الفارغ !



شعرت ايضاً .. بأننا سنرى " رجالاً " في المستقبل
و اتمنى ان ارى مثل محمد .. الكثير من الفتيات ايضاً .. نساء المستقبل .



جميلة تلك الحدة في عينيه
و الاشراقة فيها ...
و الاجمل .. ما تركه في نفسي من أثــر ..


و بارك الله فيك ، فقد رأيت بين عينيك .. شروق شمس جديدة ...

:


بعـــد أيام كثيـــرة
كنت امسك بيد اختي الصغيرة .. و اخي ...
ارافقهم لــ حضور عرض سينمائي .


جلست على الكرسي .. و كانت الساعة تشير الى الثالثة و النصف عصراً

تخلو السينما ، الاّ منــّا
دخلت سريعاً .. بأجوائي التي احملها معي .. في حقيبتي
و الحمدلله كانت الصغيرة هادئة يومها .


ابتدأ العرض .. فأنتثرت مع المشهد الاول لرمال الصحراء المتنقلة دائماً
ثم سمــاء تغطيها عباءة الليل .. و تنتثر في نجوم لامعة .. و قمر يزينها ...
يظهرون أناس من عصــرٍ آخر .. عصر مضى ، بأيامه و اهله .. و ترك لنا تاريخــه .. ارثنــا الجميل


...الذي نرويه اساطيــر خلابة .. و سيــوفاً بارقة .. و عباءات تتوارى خلفها نساءٌ رائعات لا نشبههن
و طيوراً خرافية .. كانت تحمل الناس على اجنحتها الهائلة الحجم و القوة ...
و خيــولاً رائعة الجمال .. فائقة السرعة و القــوة .. ترتحل بهم الى كل ارجاء الدنيــا


و قصــائد تعلقت بها قلوبنا
فسحاتٌ و آفاق سماوية .. تأخذنا الى الحلم .. كالذي يسرقنا كل ليلة...


...

و كنت قـد انتقلت فعلاً لتلك الحالة ...

كان هو بطلاً رئيسياً بحق ، يستحق أن يكون بطلاً ... برغم الـ 45 دقيقة التي تنقص من متعة الفلم
الذي تمنيت أن يستمر أكثر ...


* شمس الدين زينون *
عرفت أسمه في نهاية الفيلم ، في التتر الذي يظهر في النهاية ...

ما لبثت ان اتنـــهد بعمق
محاولة ان اتنشق كل لحظة ممتعة قضيتها في هذا العرض الخلاّب ...


حتى فجعت ...!!!


و تناقصت نشوتي .. حتى لم يتبقى منها الاّ الشيء القليل
بالتأكيد لا يشبه احد منهما الآخر

و لكنها .. ذات الحدّة
ذات النظرة .. المتسعة . الثابتة ... الحقيقيـــة

ذات الاثــر الجميل
و الانطباع المختلف ...


ذات الالهام .. تسببا به .. كلاهما ..!


:

وجدت المعلومات شحيحة ، عندما كتبت اسمه في محركات البحث


كان مخرجاً
و ممثلاً
و معلماً للرقص
حديث السن .. ولد في 11- نوفمبر- 1980

:
و رحــل ..
في 11-نوفمبر-2008
في كازبلانكا .. المغرب - مسقط رأسه .
يا للقـــدر
ما زلت اتعرف على هذا الشيء ..
الذي لم افهم تماماً الى اليوم .. كيف تعمل هذه القوى الكونية !!
:
لديه العديد من الافلام
لم ارى منها .. سوى الرحلة الى مكة -الرحالة ابن بطوطة

:

غاب شمس ..

قبل ان يشاهد اداؤه ، و الذي كان سيفتح له ابواب النجومية .. كأول فيلم من بطولته

و قبل ان تبدأ عمليات المونتاج ، لهذا الفيلم الذي استغرق الاعداد له و تصويره .. 4 سنوات ، هو الذي ترعرع في اسرة فنية

و تجري في عروقه دماء مغربية اصيلة .. و سكنت اليه موهبة .. غابت بغياب صاحبها قبل أن تثري الفن .

:

شمس ...

انتهت القصة

:

( اعمل لدنيــاك كأنك تعيش ابداً ... و اعمل لآخرتك .. كأنك تموت غداً )

السبت، 18 يوليو، 2009

فايـــق .. يا هوى


في يوم ...

في لحظة تاهت من ساعة الزمــن

تمــنت بـ عمق .. في قلبها ...


أمنية ..




:




و بعد أيام و ليالي ...




:


استقامت امام المـرآة .. ترسم خط كحل نحيل .. ينساب بتعالي في آخر جفنها
تزيد من جرأة نظرتها .. فـتمشط رموشها

و فيــروز .. يتلبس صوتها حالة استسلام و هي تشدو من المسجلة في ناحية اخرى من الغرفة
- ... خايف أئول اللي في ئلبي
تتئل و تعنــد وياي .. خايف ائول اللي في ئلبي
و لو داريت .. عنك حبي ...
تفضحني عيني في هوايا ...-




:

فـ تهز رأسها بــ طرب .. و تتنهـــد بــ عمق


من هذا الذي سأخاف ان اكشف له عما في قلبي ؟!

لم يأتي بعـــد

:




تنظر الى ساعة يدها الانيقة .. كانت قد لبستها قبل دقائــق
حان وقت موعدها .. و ستصل للمكان المحدد بعد دقائق


لا يبعد عن بيتها كثيــراً


ذلك المقهى الشهيــر .. الهادئ الأركان

:

غربت الشمس قبل قليل

و كسا الدنيــا لون أزرق .. كــ لون الليالي الشرقية
تحمل حقيبتها و تلقــي نظرة اخيرة سريعة .. على كل أركان الغرفة


..

هي مستعدة للأنطلاق بكامل استعدادها
و حيرتها .. و خوفها و ترقبــها

و هي ذاهبة .. لتدرس امكانيات استمرارها في ممارسة حلمها
تلتقي اليوم ..
من يشاركونها ذات الحلم ...


المرة الأولى .. التي تشارك فيها بنشاط كهذا
اعتادت منذ ان اكتشفت تلك الملـَكة


ان تعتمد على ذاتها
و ان تسأل نفسها .. ترفع سماعة الهاتف لتتصل بجميع من يمكنه ان يجيب على اسألتها
و كانت تلك هي نقطة قوتها .. و خط انطلاقتها




ذاتها ...

هي الشغوفة بهذا العالم

و بهذه الحياة

و بكل ما يستحق ان ينال وصف الجمال

و بكل ما يدلل على نجاحه و وجوده في هذا الكون ...



كانت تريد أن تكـون .. بقوة ...

بقدر ما كانت تكره .. ان ترحل عن هذه الدنيا .. و ألاّ تكون فيها شيئاً




:




أبداً لم تكن مغرورة
او عنيــدة


استمرارها ..
كان اعتدادها بـ ذاتها و بقدرتها على تحقيق الكثير
استمرارها .. كان مفتاحة اصرارها ...




و برغم الصفعات المؤلمة التي مرت على سذاجة تجربتــها ..
لا انها لم تنحني
بل ازدادت استقامتها صلابة


كـ عود شجرة عنيد .. ينتصب بأصرار في وجه الرياح

و لكن تلك الشجرة الصامدة في وجه الرياح

كانت بحاجة لمن يسندها ...


لمن يحتضنها بعد أزمة .. حتى لو كان هذا الاحتضان
عن طريق الاستناد عليها!!




بل هذا تحديداً ما كانت تحتاجه
روح ملؤها الاصرار و التحدي .. في جسد المتعب


كانت تحتاج جسد متعب آخر .. تستند عليه اثناء استناده عليها

لحظة تستلقي فيها على أفكاره
لحظة تسترد فيها ايمانها .. بــ قوة روحه


قلبٌ كبيــر .. يحتويها
يفهم ما يعتمل بداخلها .. دون ان يسألها


فقط .. يحتويها ...
و ينظر اليها بعينين باسمتين


فقط ...




:




وصلت للمقهى .. على الموعد
رياح يناير .. باردة .. تنكمش أكثر بين ثنيات وشاح الكشمير
تلفه فوق ثيابها ...




بخطوات سريعة تجتاز السلم
تدخل الباب بهدوء


تتوجه فوراً الى الحمام
تطوي وشاحها ...
نظرة أخيــرة على رتوشها و اطلالتها


تعطي الانطباع الأول .. اهتماماً كبيراً ايماناً منها بأنه اول ما يفتح الباب بينها و بين من تلتقيهم أول مرة
في لقاء مدبـّر ...

دبرته الأيام .. ربما ...
او حظها العاثر .. بعدما سأم العبوس في وجه أيامها




:

تخرج .. تتأمل الزوايا ..


ليس أكثر من 3 زوايا مشغولة ، من بين زوايا المقهى الكثيرة


:


ولدت فكرة هذا اللقاء ..


عبر رسائل تبادلوها عن طريق الايميل

3


كان مختلفاً ..

ربما استفز ذكائها قليلاً .. و اثار فيها فيها المزيد من الاسئلة
بسبب اختصار ردوده ، هي من كانت تجد التجاوب السريع .. دائماً !


2


كانت سعيدة بهم جميعاً و تتوق للقائهم
و لكنه كان ....


فراغاً - تتحرق لملئه عن طريق معرفته حقيقته .. ربما


كان فراغاً .. تبحث عن تكملته بـ شغف غريب !


1


تستقر عيناها


.
.


تتوقف أنفاسها للحظة




هذا هو إذا

تتسع حدقتها .. فتملأ المساحة البنية بـ سوادٍ عميق


يخفق قلبها .. خفقة واحدة
تتقطع التنهيدة




هذا هو إذا



ينكب على ورقة بيضاء بأناقة
يكتب شيئا ما ...
تاريخ هذا اليوم !! ربما ...




تقترب منه بـ حذر


كأنها تقترب من تمثال كتب حوله .. ( ممنوع الاقتراب و اللمس )
تتأكد من عدم وجود حراس حولها


من خلو المكان ممن يراها .. خطوات حذرة دقيقة ..

هكذا كانت تقترب منـــه




:




يرفع رأسه فجأة


تتوقف ...

يبتسم بـ وداعة حقيقية :
فلانة ..؟!




ترد بـ خجل و ارتباك:
أهلاً ...




يلاحقها بحفاوة ابتسامته و نظراته حتى تقترب من مقعدها و تجلس
و هي ما زالت تلاحق .. الدوار .. الذي يعصف بأفكارها




يبدأ بالكلام : إذا .. اخيراً التقينا


ترد : أين البقية ؟


يبتسم .. : قادمون
يصمت .. يواصل النظر اليها .. بـ فضول الرجل


تحتار نظرتها .. فـ تنكس رأسها

:




لم تصدق ...
احساس قوي .. يولد بداخلها الآن




يؤكد لها ...
ها هو الأمل يتجدد
ها هي الأيام تشرق ...




:




و جيت وحدك ... لمست أيدي
ما صدقت لمست أيدي
و طبعت أربع قبل حلوة على خدودي و تناهيدي
و ما صدقت هذي... أربع قبل حلوة...
في أول مواعيدي تيهت بعيوني الكون
خليت الشعور يقول... هذا اشلون..؟


^^

^


فايق عبدالجليل
..
تمــت
















الثلاثاء، 14 يوليو، 2009

أنــا أحـــب .. #2 و لكن ...!


ليلــة أخرى .. حزينــة .. لا تختلف كثيرً عن ليلة أمس
قضيت الدقائق القليلة الماضية في كفكفة دمــوع .. نبعت من اختناقي ...
نبعت من هذا الشعور الذي يمسك بنا بقســوة من حناجرنا .. و يشنج ملامحنا !
و يحمي نار القهـــر في داخلنا ...
مكسورة
مقهورة
ذاهلة
ترمي الخيبة أحلامي يميناً و يسارا .. << سعاد الصباح

يأست من عنــاد الشعور .. و زفرت بحرارة .. فأنطلقت دموعي تجري في طرق متعرجة ...
( البـــوح .. نصــف الحل ) >> تقول ماما فوزية

و لكن بـ ماذا ابوح لكم ؟!
لا شيء يذكر .. لأن البوح " لا سيما الآن " .. يعاكس رغبة النسيان بداخلي
و لكن استطيع ان اقول و بـ ثقة ، أن هذا هو حال الصغار دائماً .. لا شيء يثقل كاهلهم سوى مشاكل الكبار ، الذين يصلون في مرحلة معينة
الى حالة من عدم النضج و التخبط في القرارات " و اعتقد والله أعلم ..أني محقة .. "

و لاني اضيق بحصار خانق ..

:

:

:

فأنا اتوق .. اتوق .. اتوق الى الحريــــة

و لكن .. اكره تخوفي منها

لاني و برغم كل الحرص على تغذية شعور المسؤولية بداخلي .. الا ان الطفلة المتمردة لا تخاف من جرأتها و لا تخجل من جنونها

***
^^
^
أحب الشجن في صوت ام كلثــوم


^^
^
و أحب السلام في صوت فيروز ..

^^ ^

و أحب المناجاة في صوت عبدالحليم

و في اصوات كل العظماء الذي نشروا ذبذبات اصواتهم الهواء من حولنــا . احبهم لأني خلقوا اسطورتهم الخاصة

من العـدم .. من حياة الفقر .. او من حياة التشرد .. لانهم اختـاروا التحدي .. و قهروا الفشل ...

و اكره .. استحالة وجودي في زمن بعيد عاشوا فيه ، اكره حقيقة ان " الأجمل " قد فاتنا في الازمان الماضية.

***


أحب الأمـــل .. لانه استمــرار

اكره سرابه .. لانه ليس بالضرورة ان يأتي الأمل بسبب انتظارنا لانه قد لا يأتي ببساطة .. و يقضي على رحلة الانتــظار .. بــ خيبة مؤلمة



***
أحب الانســـانية ...

و لاني احبها و بشدة .. و لا شيء يشدني في مجال الحقوق أكثر من حقوق الانســان
المهدورة "طبعا" ً في هذا العالم .. و الممزقة بين جشع " الكبار "

فأنا أكـــره السياسة .. و بـ شدة !!

:


:

:

آخذ نفساً عميقاً ...
احاول أن اتذكر المزيد من الاشياء التي احبها

مزيد من الاشياء التي تشعرني بالأمان .. في أيام الضياع

فـ أقول ..

:

أحب الليــل


لانه عمــق .. و دفء .. هـــدوء و ضيــاع ...
احب عباءته السوداء
لا احب نقصه .. لانه لم يكتمــل الى الآن

بــوجوده ...


***

أحب صور الابيض و الاســود



بها ذكريات الايام

و حقيقة لا تزينها الألوان ...

و أكره عدم استيعابي للغموض في هذين اللونين " الصامتين "


***

أحب الكــتابة



لانها فن .. و روح .. و وطن
احبها لأنها اعطتني الكثير مما اريد .. احبها لانها شعور ملّح بداخلي
و اكره غيابها عني .. اكره هذا الشعور بالتهديد الذي تسببه لي بأبتعادها عني
اكره قسوة ابتعادها

***

أحب السينما

لأنها مــرآة العالم .. و انعكاس الايام ...
:

:

و في هذه اللحظة .. اشعر بأنني احب كل هذه الاعترافات التي دونتها

و أكره احساسي بأنني .. أهذي ...

:

على المحبة نتلقي ...




الخميس، 2 يوليو، 2009

أنـــا أحــب ...

أكتب هذه الرسالة بأصرار انســـانة .. لا تعرف ماذا تريد ...

( انتي ما تعرفين شنو تبين )
تتردد هذه الجملة على اذني .. و تتمايل بوقاحة امام وجهي في مواقف عديدة
مباشرة و غير مبـاشرة ، و تلك " الغير مباشرة " مؤلمة أكثر بطبيعة الحال .. فأنت حتى لا تستحق ان تعرف ماذا يقال عنك !

تهاجمني تلك الكلمات بقسوة .. بينما اقف امامها بشموخ جندي صامد امام ضربات تسدد له .. ان صح التعبير !
و لكني اقف امامها بصمود شديد .. صحيح اني لم اجرؤ مرة واحدة على رفضها
صحيح اني لم اجرؤ ان اقول ( لا ) في وجهها

و لكني ارفضها بشدة في داخلي
و اطردها بفجاجة من عقلي .. لا اسمح لها بالمكوث اكثر من الوقت الذي استغرق المتكلم لقولها ...

..

في الواقع .. لا يوجد احد منّا يتمنى ان يكون في هذا الموقف الضعيف امام نفسه ، فلا بد ان تحلم
و لا بد ان تعيش
و لا بد ان تفسر كل نظرة .. و كل كلمة .. و كل ابتسامة .. بل و كل فكرة ايضا !
و اصبحت العفوية مبرراً غير كافٍ ابداً ....
و النية الطيبة .. سذاجة .. لذلك لابد ان تعرف ماذا تريد

لابد ان يكون هناك " شيء تريده " وراء كل فعــل
و وراء كل كلمة ...

و لهذه الكلمة وقعها المؤلم .. لانها تتمادى على اشياءك الاخرى
و على مشاعرك و اهتماماتك الاخرى .. لانها تجعل منهم اوهاماً و خيالاً كنت تقتات منه في الوقت الذي كنت لا تعرف فيه
ماذا تريد !

..

و في الحقيقة ايضا ...
اني لم اصنف يوماً و لم اقدر تلك الاشياء التي احبها
فـ اكتفي بذكرها في المواقف التي تستدعي ذلك ...

و هذا بحد ذاته نكراان !
ليش ما نذكر الاشياء اللي نحبها في كل وقت .. نحاول نتبادل معاها شعور الحب ...

لذلك .. انا قررت اليوم اني " بـ حاول " احط صور كل الاشياء و الشخصيات اللي احبها ..
خلونا نبلش المحاولة ، و ارجو منكم جميــــعاً مشاركتي و لو بجزء من الاشياء اللي تحبونها ...




* أحب روحانياتي
لانها تشعرني بالامان الحقيقي . و لانها العودة .. دائما ...


*أحب القراءة
لاني كثر ما اعطيها .. تعطيني

*أحب فايق عبدالجليل
لانه حلم بعيــد .. حلم جميــل .. لم يتكرر



*أحب قصص ليلى العثمــان
لاني تفتحت عليها .. و لان اشعر بـ شيء اصيل في كتاباتها

*أحب الكتابة
لانها وقت ما تزورني .. تحسسني بالاكتمــال ...

*أحب الموسيقى
لانها نوع من الخلـــود

*أحب البخــور
لاني اعشق الجو اللي يخلقــه

*أحب الخرزة الزرقا
لاني احب الشي التقليدي اللي فيني . هذا الجزء الصغير اللي يحسسني بـ تراثي الشرقي

*أحب الدراما السورية
لانها متنوعة و راقية .. و " فيها شيء ادبي " ان صح التعبير
و لانها دايما تحثني على التفكير و تلهمني ...


*أحب نفسي
لاني اقسو عليها .. اجتهادي في تحسينها .. يوجب علي اني احبها

*أحب ......
احب من يسكن في الوجدان

*أحب الحب
لانه من اسرار استمرار الحياة

*أحب النجاح ...
لاني اعرف جيداً انني لو فقدته .. لن استمر



احب و احب و احب ....


تابعوا سلسلة المحبة .. في الجزء القادم و شاركوني بــ حب :)

..

و للــ حب .. بقية ....