الأحد، 18 يوليو، 2010

مجنونة



.:.

لا أعرف جهات..
أعرف رملا يقود قدمي..
إثر قوافل ماثلة،،
تحدو في نحيب حائر،،
لا تقطع الطريق..
ولا تقص الأثر !
بوصلتها نجمة الضياع ..!1

.:.

حيلة نفسيـة ..
الجأ لها مع صديـق في خيالي .. يعيش في ركن من اركان الروح
حيلة ( الكرسي ) كلما استبدت بي الدنيا
كلما ضغطت علي الظروف بكماشتها الحادة القاسية
كلما اختنقت دموعي لـ فرط قهري
كلما أحسست بالظلم يزيد جرعاته المرة في حلقي الجاف
كلما تقرفصت في زاوية التعب ....

الجأ إلى هذا الكرسي

كرسي عادي جداً .. خشبي طويل
يشبه كثيراً الكراسي التي نراها في الحدائق

اراه امام حائط ذو لون واحد " لكم الاختيار "
و أجلس .. على مسافة قريبة من الحائط .. فقط ...

أظل اسبح في هذا الخيال

و ادقق أكثر في الحائط .. في فراغه

في لونه

في سطحه

.. أتنــهد ...

حتى يصبح الفراغ في عيني

و داخل روحي

حتى يملاً الفراغ ،قلبي المتـعب

و وجداني الذي يستمر في عطاءه دون حيوية

..

شيء قريب مني يقول :

ميـنونة !

.:.

أتضايق

أبـكي ....

أشعر بأني نقطة مهملة

كل شيء بعيد عنها

أتلفت حولي .. لا أحــد

لا أحد يحضنني

لا أحد يلملم شتاتي

أشعر بالوحدة تجمـد عظامي

و الألم يخدش روحي و ينتهكها ..

الهاتف .. صامت

أصم

لا أرغب ان اتصل لأنـزف يأسي على أحد
و كأني استجدي منهم إحساساً !

لا شيء حولي

شاشة الكمبيوتر أمامي بنورها الأبيض

و كأنها تفتح ذراعيها أمامي

ليس بوسعها ان تحيطني في ذراعيها

و لكنها على الأقل .. تفتحهما .. ترحب

تنـادي

تستقبل

تنتظر ...

أحمل اللابتوب و اضعه في حضني

دامعة العينين

مرتجفة الأصابع

أدخل الرقم السري لإيميلي المهجور

لا أحد

كل الأسامي بلون رمادي باهت لا روح فيه

لا وجود للون الأخضـر

هه .. ما الجــديد !

تجولت بين الأسماء

هذا ذكـرى

و تلك صديقة

و هذه مجرد إسم اضافي

.. اتنهـد ...

أفتح أحد المربعات بعشوائية

أكتب و أرسـل

أشكو و أرسل

أبكي بحروفي و أرسل

أفرغ ألمي و لوعتي .. و ارسل

حتى أكتفي و أشعر بالتعب و بالنعاس تسلسل إلى جفوني

ليـرحمهما من قسوة السهر و الدمع.

أغلق المربع

و أهرب من الإيميل ...

..

شيء قريب مني يقول :

انتِ ضعيفة ..!

.:.

كلها للتحايل على جنوني

و في النهاية .. لا يثبت شيء سوى : أنتِ مجنونة !

.:.

مع كل صباح أكتشف جفافا آخر في جسدي ..
وأقول: إذا جاء الليل ستنكشف العورات الفجة ..ويجيء الليل ليثقبني ثقبا آخر.. حتى يبتز طعاما للنجمات !
2

( توضيح : مجـرد هذيان )

الأربعاء، 14 يوليو، 2010

الحيــاة أولاً


~ مدخل :
جالسة على السرير .. و فمي محشو بالبسكويت
و لكنه لم يشبع فيي شيء ! لا جوعي للتغيير و لا للتعبير
و لا حتى جوعي العاطفي ..
وعدتكم بأن ألحق القصة الاولى بالثانية فور النشر .. لكني قررت منح القصة بعض الوقت كـي تأخذ حقها :)

القصة الثانية و الاخيرة
مع الزميل العزيز : حسين ، مدونة ( تحت الصفر )
بعنوان : الـــحيــــاة أولاً
.:.
اليوم كان مختلفاً منذ أن مضى الليل بثقله الكريه وتهادت نسمات الفجر معلنة قدوم نهاراً جديداً من الشقاء والانتظار ..
قفز البائس ذو التقاطيع الوسيمة صاحب الجسد الرياضي المتقن من مرقده وارتدى الجينز والتي شيرت المهترئ واضعاً "كيس" يضم لباس عملة تحت إبطه ومضى مع مجموعة كبيرة من العمال ارتدت رداء عملها و وضعت كل شقائها و احتجاجها المنحوت على ملامحها السمراء القادمة من البعيد أمامها وبدأت يوما أخر .

كان مميزاً بينهم بقامته الصلبة رغم قصِرها ،وجسده المفتول كان مختلفاً عن الجميع ..
أكثر إنسانية ورغبة في التطور و تطلعاً إلى الآتي ..
أتى كما الجميع من بعيد ..من الأكواخ الصغيرة الـنتنه و من خلف الأبقار والحقول اليابسة .. يحلم بحالة أفضل يسعى لها هو المفرد من ضمن الملايين في العالم بأكمله حتى أن العالم نفسه يسعى للتطور على نحو غريب لا يتوقف و لا ينتهي ، كلٍ على هواء طموحه ورغبة أحلامه ..

كان صغيراً جداً عندما أخذه والده من بين تراب الحقل وسنابله وألحقه بالمدرسة رغبة في إنارة عقله بضوء العلم .. ودع أترابه بسأم ، قبل أن يدرك المبالغ التي تكبدها والده .. و قبل أن يدرك قيمة هـذا العلم الذي لا يطاله إلا قلّة قليلة من أقرانه .
كان والده شديد العزة .. لكن الفاقة تقتل الرجال كما يقولون؛ وضعه الفقر تحت أقدام أصحاب السلطة والنفوذ ولم تطعم عزته زوجته وأطفاله حينما رفض الانسياق إلى تيار الانكسار الهادرلكنه وجد ما يقتات به عندما أصبح يشبه العتبة التي تدوسها أقدام الأسياد..
و كان يحلم بكل إصرار بأن يصبح ولده حلمه الذي لم يتحقق .. فسحق نفسه بالعمل من أجل توفير حياة أفضل لولده البكر ، و ألحقه بالمدرسة في قرية نائية لا ترى في الحياة سوى البقر والحقول الخربة..

شب الولد متفتحاً كزهرة ندية وسط كومة حشائش تآكلتها الصفرة وتقصفت جذوعها.. صمم والده على أكمال الشاب مسيره في الحياة في مكان أخر يقولون إنه يطمر من يذهب إليه بالذهب والعزة و العيش الكريم !
فقرر أن يتغرب ولده للعمل .. هـــناك، بعيداً في بلاد الذهب الأسود التي تسيل أنهار الوفرة فيها ، وما عليك إلا أن تجد فرصة لتعبأ قواريرك وتعود سيداً في أرضك تدبر الوالد أمر ابنه .. وأصبح كل شيء جاهزاً للرحيل .

لازال يتذكر ذلك اليوم جيداًعينيها لم تفارق خياله .. وقفت بعيداً .. تتأمل مشهد وداعه لأهله و بكاء أمه بقلبها المنفطر و إنتصاب قامة أبيه المعتـزة برحلة ولده المنتظرة .. عينيها .. و هي تراه يحمل أحلامهم و آمالهم و مستقبل إخـوته الصغار .. عينيها فقـط ... لاحقتـه .. أسـرته ، حمل نظراتها في قلبه و روحـه و وعدها بأن يعود محمل بالغنائم ليقيم لها عرساً ليس له مثيل و بيتاً لا يشبه أكواخ القرية .. ثبت نظراته فيها و هو يقول : أعــدُك ِ .. أعدكِ اخبرها إنه سيظل يجتر أيام طفولتهما المشتركة حتى يعود و يلتـم الشمل.


الــيوم .. مضى على تلك الليلة 8 سنين كاملة دون أن يستطيع توفير الكثيرالحياة هنا أشد شقاء من تنظيف حقول البقـر .. و الحفر المتواصل في الحقول بحثاً عن جذر نضر! الحياة هنا مصطنعة .. لامعة لدرجة تثير الغثيان ! لا شيء غير الذل .. و الحر.. و المعاناة.. و الأحلام التي تراها كل يوم تنهار أمامك ! الأيام جمرات تشتعل في صدره .. و رغبته في العودة إلى عينيها تتوالد في كل لحظة يـود فقط لو يستلقي إلى جانبها .. و يفرغ ما بداخله من ألم .. لو يتكور و يدخل في حضنها ليعود طفلاً ..
لو يهـرب من نظرات أخوتـه و رجاء والدته .. لو يهرب من رسالة والده !
الرسالة الأخيرة من والده كانت تحمل أخبار سيئة .. المرض يكاد يفتك به والحبيبة لم تعد تقوى على صد الراغبين .. يجب أن يعود.

و لا يقـوى حتى الآن ...خياله كان سارح في كل هذا .. في البعيد وهو يدفع عربة الجمعية التعاونية هذه الرجل الرخو المحملة بالكثير ويسير خلفه ساهماً ..لم ينتبه لوقوف الرجل المفاجئ أمامه ولم يستطع تفاديه لتأخذ العربة طريقها إلى مؤخرة الرجل الذي تداعى على الأرض قبل أن يقوم وهو فائر الأعصاب ويسدد صفعة قوية على صدغه طوحت به مرتداً إلى الخلف ..طوى قبضته القوية وهم بتسديد ضربة إلى وجه الرجل..!!
لكنه أحجم بذل .!وأطلق لسانه بعبارات الأسف و الإعتذار ..نهره الرجل ومضى بعيداً بعد أن عاقبه بأن لم يضع بيده أي عملة نقدية..!
شعر ببخار يتصاعد من صدره .. إجتاحته رغبة بالإنقضاض عليه و هو يركب سيارته الفارهة ليسدد له لكمات و صفعات كثيرة كتمها و لجمها في قضته ، لكمات ود لو يسددها إلى الحياة .. إلى تلك الــقدرة المجهولة التي تدير الظلم .. و تقسّم العدل على من لا يحتاجونه ..
تعطي الأمل لمن لا يشعرون بقيمته .. و ترمي الخيبة على من يمزقهم الإنتظار !
شعر برغبة عارمة في العودة إلى وطنه والزواج من حبيبته والاستقرار هناك إلى الأبـد .. ربما وطنه الفقير و حضنها الهزيل هما من سيمنحانه الانتماء و الأمان و الكرامة .

قـــرر الرحيــل .. فكم صفعة بالحياة بإمكانها أن تعيدنا إلى الصواب كل شيء له سبب .. وهـو لم يكن يريد إلى سبب .. وهذه الصفعة منحته إياه .
أحساس بالارتياح تمدد في قلبه أخر هذا اليوم الطويل .. غداً سيخبر الجميع بأنه عائد إلى بلاده و بظرف أقل من أسبوع سيكون هناك .. القليل الذي جمعه من هذه السنين يكفيه ليكون نصف سعيد ..خلع لباس العمل وارتدى ملابسه التي تظهر عضلاته المفتولة و بنيانه القوي و قميصاً أبيض .. و بنطالاً بنياً خبأه في صندوق ثيابه طويلاً .. ليوم العودة ، فتح أزرّة القميص العلوية كاشفاً عن صدره اللامع الصلب .. و مشـط شعره إلى الخلف ...

دخل إلى الجمعية ؛ مقر عمله و أمله الذي كان .. مزهواً بقراره أمام بقية العمال ببدلاتهم الزرقاء ، لاحقوه بنظراتهم . بعضهم بدهشة ...و بعضهم الآخر بحسـرة على أحوالهم .
توجه إلى ثلاجة المرطبات ، و أختار أكثر زجاجات "البربيكان" بروده بطعم التفاح .. فالــيوم هو سيلبي رغبات نفسه دون قيود ..
و في هذه الأثناء .. تــأتي هي ، مجرد إنسانة أخرى في هذه الحياة . كل ما يميزها .. إنسانيتها وقفت بسيارتها و قررت البقاء لدقائق قبل النـزول فقد جذبها لحنٌ ساحر انساب من محطتها الإذاعية الكلاسيكية .. أسندت رأسها بذراعها و أخذت تصغي و تتأمل مشهد عـمّال تجمعوا في زقاق جانبي مظلم جزئياً ، تسلل إليه شعيرات قليلة من شعاع الشمس ... في هذه الأثناء ..

خرج هو مزهواً نافشاً ذراعيه يسير على مهل والأمل يغسل فؤاده بعوده قريبة حاول فتح الزجاجة بطرف إحدى العربات المتناثرة أمامه فلم يفتح .. ما كان منه إلا أن انقض على الغطاء بأسنانه فشهقت هي بتفاعل شديد مع المنظر !.. ثم قذف بغطاء الزجاجة بعيداً بعد أن انتزعه بحركة تمثيله وهو يلمح عيون جميلة ترمقه بنظرة دهشة من تلك المركبة القريبة..لم يأبه لها فهو سيعود لعينين أجمل .. أخذ رشفة كبيرة من زجاجته وأكمل سيره عبر الطريق الضيقة المظلمة والعيون الجميلة مازالت تراقبه من الخلف ...
.:.

مع تحيات
إنعكاس & حسين
:)

السبت، 10 يوليو، 2010

هـوس - قصة قصيرة


~ مقـدمة :
بالتعاون مع مـدونة ( تحت الصفـر ) و صاحبها المبدع ( حسين )
http://7osen-man.blogspot.com/
نتـشرف بعرض مجهودنا المشتـرك في تأليف و كتابة قصتين قصيرتين
أولهما قصة ( هـوس ) و التي نتمنى ان تنال على إعجابكم
و ترتقي إلى إرضاء ذائقة القارئ الكريم :)

حقيقة آنا سعيدة بهذا التعاون ... و فخـورة جداً بعرضه
الليلة مع القصة الأولى و غداً مع القصة الثانية إن شاء الله :)
كـــونوا معنا .
.:.
تتصفح المجلة بحركات سريعة .. كحركة قدميها التي تلوح في الهواء خلفها ... بتململ .. تبحث في الصفحات عما يستوقفها .. ظهيرة كسـولة ككل يوم .. هواء التكييف يجمد الأجـواء و يزيدها خمولاً .. تستلذ بطعم الحلوى المفضلة لديها ذات اللون الأحمر الفاقع و الطعم اللاذع.

يثير اهتمامها دراسة عمّا تطمح إليه الفتـاة في رجل أحلامها .. و فارس لياليها ...مانشيت الدراسة " الفتاة تبحث عن الأب في فارسها" تعقـد حاجبيها مستنكرة !! تكمل قراءة التفاصيل ...و تفهم أن المقصود من الدراسة أن أكثر الفتيات يبحثن عن حماية الأب و حنانه و حكمته و احتواءه كما يبحثن عن مساحة صـبر الأب و عقله الشاسعـة التي بوسعها أن تستوعب طفولة الشابة المتأخرة إن وجدت .. أو حتى حماقتها.
تدفع بالمجلة بعيداً عنها .. و هي تتمتم : هـراء ..!تنقلب على ظهرها بحيـوية .. و تنثر خصلات شعرها و هي تحدث نفسها .. سيكون رجلي شاباً .. عصرياً ...لم و لن يكونَ إلاّ لي و من أجلي .. سيكون شاباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. تغمض عينيها و تبتسم ببطء و استرخاء لذيذ.
كبرت .. و أصبحت على مشارف التخرّج من الثانوية و لم تجد من يخطفها .. لم تجد فارسها إلا في أحلام المساء ، كانت تروي حكايا كثيرة لزميلاتها عن أبن الجيران الذي لا يكف عن ملاحقتها، و عن فلان .. الذي لمحها في ذلك المكان و لم تسقط عينيه من عليها ...
كانت جميلة .. و ملفته .. تكمن سيطرتها في عينيها؛ فـ نظرتها مغناطيسية نافذة التأثير .. لا ترحل عن أحدهم قبل أن تجذبه و تصيبه بحاله شرود ..
ما كان يمنعهم عنها .. هي تلك البراءة النائمة على ملامحها ..حتى عندما يسقطون تحت مغناطيسيتها .. يبعدهم إحساسهم بأن الطريق للوصول إليها طويل و ربما مستحيل ؛ فـ يصرفون نظرهم و إحساسهم عنها سريعاً .
لم تعرهم اهتماماً .. ما كان يجذب انتباهها صنف مختلف .. دون شعـور أو إدراك ...كانت تذوب في الشعر الأبيض المزروع بعشوائية في رأس والد صديقتها !
و في تقاسيم جسد والد تلك ..!
بسرعة .. يلفتون نظرها .. و تلاحقهم بنظرات لا يفهمونها ...
إلى أن وقعت في ذلك اليوم .. كانت تراجع في أحد الأندية الشبابية بحثاً عن وظيفة الصيف المؤقتة استكملت الطلبات، أوراقها جاهزة .. و شمس الصيف ملتهبة فوقها ..خصلات شعرها تتناثر بفعل نسمات الهواء التائهة .. رفعت نظارتها الشمسية بحركة سريعة لرأسها بعد أن أربكتها الأبواب الكثيرة .. و هي لا تعرف إلى أين تدخل .
سمعت صوتاً من خلفها : تحتاجين مساعدة ؟!
تلتـفت ... تجده أمامها

سألته عن وجهتها ، فأخبرها إنه بانتظارها .. ستعمل معه في المكتبة مع مجموعة من الشباب .
خفق قلبها على نحو غامض لا تعرفه.. هذا الرجل الذي يقف أمامها يملك مواصفات فارسها كما تتخيل شعره الأبيض المتناثر بعشوائية ... صدره العريض .. نظرته الحنونة .. كل شيئا به كان يشي بالغواية التي تسربت لعروقها منذ النظرة الأولى .

في اجتماعهم الأول تحدث بانطلاق مبهر عن مهام كل فرد منهم .. نظراتها كانت تـلتهم تقاطيعه بنهم صامت، كان كل ما التقت عينيهما اخفض نظره بخجل رجولي متزن.
عملت بجد في الأيام الأولى ... وازدادت قرباً منه بعد أن تميزت عن رفاقها باطلاعها على أغلب الكتب التي حدثهم عنها.. جمعتها به جلسات طويلة و تحدثا في كل شيء ..إنه رجل مبهر في مقتبل الأربعين من العمر .. منحته سنين عمله الطويلة مع الكتب حكمة ومهابة .. له نظرة نافذة لشخصية الإنسان و في ذات الوقت هو مرح جداً و متفهم لأبعد حد .. إضافة لطيبته الكبيرة التي يصعب تجاوزها ..شعرت بعواطف متضاربة نحوه ، فتارة تجد نفسها منجرفة وراء إحساس بالحب تجاهه .. وتارة أخرى تجده الأب الحنون الذي حرمها القدر منه .. وعندما تتملكها تلك الأحاسيس الطائشة بغنج أنثوي تتمنى أن تمرر أصابعها في شعره الأشيب و أن تطبع قبلة حب بين عينيه الحنونة.
في الليل لا يزورها شيء سوى حلمها به ..حلماً تلو حلم .. تلتف سلاسل التصورات حول عقلها و مخيلتها كما تفتـل خصلة شعرها بإنسجام و هي مستلقية على سريرها ليلاً ...تفكر به .. تناديه .. تحدثه .. تحضن يدي .. تتعمق في عينيه .. على مسافة قصيرة منـه ...تتصور رأسه في حضنها .. تتصور ذراعيه تلتف حول خصرها .. و تلفها بإتجاه الكواكب و النجوم في دورانات لا تتوقف و لا تنتهي .. كـ دوار الشغف الذي أصابها منذ لقائها به .تسكـر .. تـدوخ .. تلمع في عينيها رغبــة .. و تهمس لليلها المجنون : أنــت لي ...

مرت الأيام سريعاً .. ورغم وجود عدد من الشباب العصري الذين راحت عينيها تجذبهم نحوها إلا إنها لا ترى غيره ولا تهتم لغيره ..و عندما أخبرها في معرض أحد أحاديثهما الكثيرة عن زوجته وطفلتيه أصابتها حالة من الغيرة التي لا تفهم كنهها .. راحت ترص الكتب بعصبية لافته أدركها منذ اللحظة الأولى لكنه تركها دون إشارة.. .:.
في اليوم التالي لهذه الحادثة تجاهلها بوضوح .. حاولت جره لحديثهما اليومي لكنه تكلم معها برسمية قاسية .. انتابتها حالة يأس وانكسار وحاصرتها عبرة وقفت في حنجرتها ونأت بها عن الجميع.
سألت نفسها ماذا تريد منه.. ولم تجد إجابة شافية .. داهمتها أفكار كثيرة .. وأصابتها حالة من التهور الداخلي .. انتظرت حتى ذهب الجميع وبقيت معه .. سألها بـرفق : لم بقيتي ..؟ قالت : أريد أن أحدثك ، فـ أشار عليها بأن تقول .. عضت على شفتيها بدلال وجرت طرفيّ سترتها حتى تعـرت أكتافها وقالت وهي تمد له يدها بتأوه هل تراقصني ..؟!رمقها بنظرة قاسية وتجمدت ملامحه أمام دلالها المفرط وقبل أن تستفيق من لهفتها وجه لها صفعة قوية أسقطتها أرضاً وهو يقول .. أتمنى أن تعيدك هذا الصفعة إلى رشدك .. تساقطت دموعها بذل وهي تقول أنا أحبك ... سحبها من يدها بقوة وأعاد سترتها إلى وضعها الطبيعي و هو يغرز غضبه في عينيها و يقول : أذهبي إلى منزلك ولا تعودي ..!!
ركضت من أمامه وفي داخلها عاصفة من المشاعر المتضاربة.. بكت طوال طريق عودتها وهي لا تصدق ما حدث !
منذ تلك الحادثة وهي تحلم كل يوم بصفعته... لازالت مشاعرها مندفعة باتجاهه .. تتمنى أن تواجه شخصا مثله بإمكانه أن يرى أبعد من غواية عينيها ... لكنها تدرك الآن أن عينيها لن تجذب الشخص الحقيقي .. فقط الكاذبون هم من ينجرفون وراء غوايتها .. لم تعد للعمل لكنها ظلت تبحث عن شخص يشبهه ... ولم تجد حتى الآن ...
.:.
مع تحيات
إنعكاس & حسين
:)

الخميس، 8 يوليو، 2010

هــرمون الإبتسامة


~ مدخل :
ماذا يحـدث لك .. عندما تقابل أناساً طيبون ؟!

.:.

عندما نشعــر بالسعادة . يكون ذلك بسبب هرمون السعادة
المسمى بـ هرمون الميلاتونين
هذا الهرمون الذي يتناقص مع مرور العمـر و يفرز بوفرة أثناء الطفولة
له تأثيره المهدئ على الجهاز العصبي ..
و لعل خير كلمة تصفه بأنه هو ( سـر السعادة )
و هـرمون الادرينالين الشهيـر..
هو سـر شعورنا بالخوف و التوتر و ضيق التنفس و الاضطراب و زيادة نبضات القلب و غيرها من الأعراض المضطربة .

لكن ! ما هو الهرمون الذي يفرز في عروقنا عندما نقابل الأصدقاء الطيبين .. و الشخصيات الملهمة ؟!
ما هو الهرمون الذي يدفعنا إلى قول المزيد من الكلمات بلا تنسيق و بلا انتباه ..!
ما هو الهرمون الذي يجعلنا نود أن ننظر إليهم بصمت و ملامحنا تنطق بالسعادة و الاندماج
أعتقـد أنه ( هرمون الإبتسامة )
الابتسامة بكل ما فيها من تفاؤل و قــوة و أمــل
هذا هو الهرمون الذي يسيطر علينا عندما نقابل أناساً طيبون

.:.

كان يومي عادياً منذ بدايته .. لكني و لسبب ما كنت أرى طيف ابتسامة غير صريحة على شفاهي ..
سألت نفسي : شنو السـر ؟!
و قبل أن اجيب .. نسيت أنني سألت نفسي هذا السؤال ...
و مضيت أستعد لأحداث يوم غير منسقة .. نظرة إلى جدول مواعيدي في عقلي ذكرتني بأني انتظر لقاءاً لـ صديق و شقيقته.

قبل أن أتجهـز .. و اعد مجموعة الكتب التي سأحملها لهم
جلست قليلاً أمام التلفاز.. تنقلت بين المحطات ، و رسيت على قناة العربيـة
لا أعرف لماذا أرسو على محطات الأخبار عندما لا أجد شيئاً مهماً !؟

برنامج وثائقي .. بدأ فوق أن استقريت على القناة
كتب على تتر البرنامج ( بنات دار الله ) ..
تسائلت و لم أنتبه جيداً للبرنامج قبل دقائق بعثرتها في التفكير هنا و هناك
قبل أن يجذبني ، هي امرأة بسيطة من إحدى مدن تونس .. متزوجة و تعيش مع أسرتها الصغيرة
قررت إفتتاح مشغل لتعليم و ممارسة الحرف اليدوية .. من حياكة و خياطة و تطريز و صناعة السجاد المحلي و غيرها من الحرف
و قررت توظيـف الفتيات المعاقات فيه .. و هو ما أثار حيرة و دهشة من حولها !
جميعهم ظنـوا أنها مخاطرة و أنها تدخل ميداناً غريباً عنها .. هي المرأة العادية التي لا تحمل شهادة و لا رخصة ، للتعامل مع هؤلاء المعاقين بمختلف إعاقاتهم .. من الإعاقات الذهنية .. إلى الجسدية ...

لكنها مضت في قرارها و افتتحت المشغل .. و من ( حلومة ) إلى ( زهرة ) إلى ( دنيا ) إلى ( ليلى )
و هن فتيات معاقات .. صغيرات السن من مختلف الأعمار ، مبتسمات دائماً .. بأسنانهن البارزة و ملامحن البسيطة الطيبة
سيقانهن الملتوية الهزيلة و أيديهن ذات القدرات البسيطة .. تجلس كل منهن خلف طاولتها .. و تغرز نظراتها بتصميم و إرادة و إصرار
في قطعة القماش أمامها .. أو في مغزل الخيوط أو السجاد .. يعملن بـ جد و إصرار و اجتهاد
و تطوف عليهن ( فريدة القاسمي ) صاحبة الفكرة و صاحبة المشغل , الذي هو بالمناسبة عبارة عن غرفة صغيرة غير مكيفة .. مفتوحة على الشارع الصغير المزين بالأشجار الخضراء ....
تطوف عليهن و تشرف على أعمالهن .. تحاورهن عن طموحهن و احلامهن
- حلومة واش تريدي تكوني ؟!
- طبيبة .. " ثم تطرق بـ خجل "

هي سعيدة جداً بهن .. فخـورة جداً
و تقول في أحدى مقاطع البرنامج : ( رغم الإعاقة إنهن يعملن بكل إصرار و اجتهاد .. رغم التعب و الجوع و الإعاقة ..
و انا الحمدلله ( صحِيحَة ) و يجب أن أعمل بأقصى طاقتي )

تنتظرهن كل صباح عند باب المشغل و تحاسبهن على التأخير .. و تعطيهن أجورهن آخر كل شهر
و تدعوهن إلى أن يكونوا أقوى من البكاء و أقوى من الحاجة و أقوى من الإعاقة .

رغم عدم وجود أي مدارس مخصصة للمعاقين في قرى و مدن تونس ، فقط مدرسة واحدة في تونس العاصمة
و لا يتمكن العديد من الناس إلى الوصول إليها .. فيبقى العديد من المعاقين و المعاقات في المنزل .. أسرى النوم و التلفاز و الأكل و الفراغ

إلا أن مشغل فريدة .. فجّـر القدرات و الطاقات ..
و أصبحت تستقبل كل موسم دفعة جديدة و مجموعات جديدة .. و تدير عملها و مشغلها بإستراتيجية خاصة ..
استوعبت و تفاهمت مع قدرات ذوي الإحتياجات الخاصة بلا شهادة و بلا تجربة .. فقط هي التجربة الإنسانيـة
و القلب الكبيــر و الضمير الواعي .

هي فريدة القاسمي .. للأسف لم أجد أثراً للفيديو في موقع العربية
و لا صورة لـ فريدة أو مشغلها .

لكني من خلال مدونتي المتواضعة .. أحب أن أخلـّد الأبطال .. و اسجل أسماء المغيبين عن حياتنا اليومية بحروف من نور
( فريدة القاسمي التونسية ) .. كثــّر الله من أمثالك :)

.:.

بعد حلول المساء ..
كنت على موعـد آخـر .. متعمد هذه المرة .. و ليس بمحض الصدفة كاللذي مضى
في مجمع الفنـار كان موعـدنا ، تحاورنا كثيـراً .. لكنها الرؤية الأولى

عجيب .. كم يغير لقاء الإنترنت الالكتروني من شخصياتنا !
نختبئ خلف هذه الشاشات .. و نتحدث بأناملنا و بمربعات الحروف الصمـاّء
تجعلنا مجانين جداً .. و نحن في الواقع خجولين
تجعلنا فصيحين جداً .. و نحن في الواقع أكثر هدوءاً
تجلعنا ثرثارين .. و نحن في الواقع أكثر صمتاً !

أو ربما لن نكون كذلك للقاء الأول على الأقل

صديقي و أختـه
لقد تأثــرت كثيراً بلقائكم .. و كان أثراً ايجابياً بشكل خيالي
و كأنكم كمية هائلة من الأكسجين النقي الصافي ..
عندما اشعر بإرتياح عميق .. و سعادة كبيرة و اطمئنان .. ينتابني شعور غريب !
أشعر بالنعاس !!

صديقي و أخته
يسرني الإعتراف.. لقد شعرت بالنعاس
و شعرت برغبة في خلع حذائي " مكرمين " و التمدد .. و الحصول على كوب كبير من الشوكولاته الساخنة!
و وضع كفي خلف رأسي .. و دعوتكم للكلام
و الكلام
و المزيد من الكلام
و ابتسامتي ملء وجهي !
رغم كل الخجل و التردد .. كان هذا حقيقة شعــوري
شكراً لكل السعادة اللي عطيتوني اياها :)
.:.

محبتي و تقديري
:)
:*

الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

ملتقى الجليس الختـامي








اليوم : السبت
التاريخ : 3 - 7 - 2010
المكان : مكتبة البابطين للشعـر العربي
الزمان : من الخامسة عصراً إلى السابعة
المناسبة : ملتقى الجليس الختامي

:

تمت دعـوتي بـ مبادرة كريمة من النشيطة المبدعة آلاء السعيدي ، و سعــدت كثيراً بحضور هذه الفعالية الأولى
التي تشهد على نجاح الجليس .. هذا المشروع النافع الغير ربحي في موسـمه الأول .
و كنت سعيدة جداً و ممتنة لهذه الفرصة التي منحتني المجال للقاء هذه المجموعة الفخورة بنجاحها
و هذا المشروع الزاهي بأهدافــه ..
الجليس مشروع غير ربحي ، يهدف لإحياء القراءة و الكتابة و دعم كل مجالاتها
نلاحظ كتابة كلمة " الجليس " باللون الأخضر.. لون الزرع و الأعشاب .. لون الحياة
كـ رمز لإحياء الجليس و دور الجليس -أي الكتاب- في حياتنا اليومية

الجليس مشروع فخور بمؤسسيه .. من الأستاذ صالح بشير الرشيدي " بو سعد "
إلى آلاء السعيدي .. إلى سجى المجيبل .. إلى مجموعة المصورين .. و مجموعة المشرفين و كل العاملين خلف الكواليس و أمامها
هم مجموعة نشطة جداً .. إعتلى كل منهم المسرح بالدور .. ليتحدثون بسعادة و ايجابية و بكل ما فيهم من حيـاة و نشاط
عن مشروعهم و عن الأندية الكثيرة العاملة تحت مظلة المشروع و التي يقومون بإدارتها بكل نشاط و اقتدار.

كما اشتمل الملتقى على عرض لإنشطة الجليس و الانجازات خلال الموسم الأول - الذي كنا في ملتقى ختامه - و أيضاً
عرض تغطيات الصحف و وسائل الإعــلام .

جلست أنا بين الجمهور .. مستمتعة ببساطة بهذه الروح العالية ..و بمقالتي الوحيدة المشاركة ضمن مسابقة مقالات الجليس .
إليكم صــور الملتقى :)
تذكارات تم توزيعها علينا قبل الدخول :)


صــورة للمسرح و جانب من الحضور :)


صـورة للمسرح قبل البداية .. من مكان جلوسي :)

جانب من المسرح .. من بعيد

صالح بشير الرشيدي يتكلم عن المشروع - عن دور كل من الأعضاء - فعاليات الجليس خلال الموسم :)

:

نتمنى أنكم استمتعتوا معانا

تحياتي

:)

الأحد، 4 يوليو، 2010

طريق العودة




أذكر تلك الرحلة التي خرجتها مع والدي إلى البحر...
كنت صغيرة .. و كانت أول رحلة لي بالقارب
لم أعرف شيئاً عن دوار البحر
و لا عن إحساس ركوب القارب
كل ما تخيلته .. رحلة مثيرة جميلة
مغامرة جميلة .. سأعيشها مع نفسي و مع والدي

ركبت القارب ..
حرر أبي القارب من الحبال التي تشده إلى المرسى
قام بتشغل المحرك .. و انطلقنا بسرعـة عالية
هبت الرياح و تطاير شعري و ملابسي .. شعرت بالإنتعاش و الحيوية
إبتسمت .. كما كانت تشد الرياح زاويتي فمي .. فإتسعت ابتسامتي اكثر !

تدريجياً
أبطأ والدي من سرعة المحرك
شيئاً فـ شيئاً
حتى أوقفه نهائياً عندما وصلن إلى نقطة ما في منتصف البحر
الأزرق ... أمامي و حولي و تحتي .. و فوق .. في كل الإتجاهات الأربع
توقف القارب .. و بدأ في التمايل ..
يميناً
يساراً
إلى الأمام
و إلى الخلف
بترتيب عشوائي بين كل هذه الإتجاهات
توقفت الرياح .. أصبحت تهب بكسل و شح
الشمس .. للتو أراها !
قبل ثوانٍ .. لم أكن أرى منها سوى شعاعها
الآن .. أراها بوضوح .. إنها فوقي
فوق رأسي تماماً بإتجاه عمودي !
نفسي يضيق
أعب الهواء إلى رئتي بـ صعوبة
والدي ولاّني ظهره .. و رمى خيطه الشفاف إلى البحر .. و إنصرف بـ فكره و نظره بعيداً عني
إنتابتني حالة من التراجع
تلفت حولي مرة أخرى .. الأزرق* يحاصرني !
إنه في كل مكان
القارب يتأرجح . يتمايل
يرقص ...
الغثيان يتصاعد
الدوار يسيطر
الرؤيـة .. تفقد وضوحها
و أنفاسي لا تسعفني
أنا وحيدة .. في مواجهة كل هذا
كيف أواجه !؟

لا أعرف
ما زلت صغيرة*

أدوخ .. ألهث
أسحب قميصاً إحتياطياً أحضرته معي
أكوره بعشوائية .. بيدين مرتجفتين خائفتين
ألقيه تحت رأسي
و أستلقي لاهثة .. منهكة القوى
و أغمض عيني ... هرباً
جبناً
خروجاً من الأزرق !

غاب الأزرق .. و ليس أمامي سوى شاشة جفني الداكنة
لكنها الشمس !
ما زالت أمامي .. أشد على جفناي

آه .. الغثيان

و هي أمامي !!

بقعة صفراء لا متناهية الاطراف .. تستعر في جفني
و فوق وجهي المبلل .. و أنفاسي المتقطعة

شددت على جفني أكثر
فـ أكثر
فـ أكثر


حتى رحت في سبات عميق

بعد وقت لا أعلمه

أيقظني والدي ..
عدت إلى وعيي بكل ما بقي في داخلي من شعور بالإرهاق
و آنا أتفحص ما حولي ..
..
..
..
حمداً لله ! ها هو ممر المرسى الخشبي
الحمدلله .. زال حصار الأزرق

وصلنا
عدنا
إنتهت الرحلة
نجونا
:
تلك كانت رحلة قصيرة
من مجمل رحلات طويلة .. لا منتهية
نخوضها في الحياة
في البشر
في أنفسنا
:

ما كتبته .. ينبع من حزن
ناتج عن تغربي عن الناس.. و تغرب الناس و صنوف البشر عني
و عن مستوى تقديري
عدت إلى تلك المرحلة
عدت أقول إلى نفسي : ما زلتِ صغيرة !

كيف أختار؟
ماذا أريد ؟!
تبدولي اسئلة غريبة عن الوجود
غريبة عن تكويني
:
تهــت
و تاهت بي تقديراتي
ليست الحياة بتلك السهولة التي ظنناها في تلك الأيام البعيدة
ليست الحياة رحلة قصيرة .. محنة قصيرة تنتهي بالهروب منها
لا بالنوم .. و لا بالتجاهل .. و لا بالإصرار على أن كل شيء بخير
و لا بالصـد .. و لا بالبعد ...

بل تحتاج قدرة جباّرة على المواجهة و المجابهة
أماّ طريق العـودة
فـ يبدو أني ما زلت مغمضة العين عنه
أجهله ..
أسلم القيادة لـ غيري حتى يوصلني إلى ذاك الطريق
ما زلت أجهله .
:
~
و اللي اعرفه .. أخاف ماني بـ أعرفه
و لا أظن يذكرني إذا أقبلت مقفي
ماهو حبيبي مورد القلب حتفه
ولا هو حبيبي .. يفرح بـ وقت ضعفي
هذا و تــو الليل.. ما راح نصفه
يا ليل بعض اللي مضى منك .. يكفي !
~

* 1 : الازرق = الواقع
*2: صغيرة = عديمة الخبرة \ صغيرة الخبرة

الخميس، 1 يوليو، 2010

عـدت

~
صبـاح الخير
صبـاح الشـوق و اللهفـة ..
صباح الـوصال
صباح كـل الأشياء الحلوة القديمة
و كل الأشياء القـادمة الجميلة ...
:
غبت بسبب الإمتحانات .. و الآن .. إنتهت الامتحانات
و رجعت لكم .. رجعت لكل الأماكن اللي تأخرت عليها .. رجعت لهذا المربع الرمادي
اللي أقعد جدامه حيرانه بالساعات ..
رجعت للجـزء الآخر من عالمي هنا .. معكم و بينكم

و ما أن اخـذت نـفساً يعينني على المواصلة
حتى هجمت علي المشاغل و الأحداث .. و كأن كل شيء كان في حالة تأهب و إنتظار
الله يالدنيااا !
طول عمـري انا اللي كنت انطـر
و الحين .. قول للزمان إرجع يا زمان
ما تحسـون بهالشعور ؟!
ما تقولون بينكم و بين نفسكم .. الحين طول الوقت الفاضي ليش ما صار شي ؟!
ليش الحين يصير كللل شي !؟
حتى الاشياء اللي ما نبيها تصير .. تصيـر !! في وقت ما نتوقعه و لا نتمناه

صدق أحـد الفلاسفة حينما قال : إن الشيء الوحيـد الثابت في هذا العالم .. هو التغيير
أقول لكل من تنقصهم هذه الخبـرة " لا شيء يظل كما هو .. كل شيء في حالة تغير مستمر.. لن يتوقف أبداً
و هذا التغيير .. لا يحتاج إلى شيء .. ســوى الوقت "

:

آنا حاسة اني سعيـدة
و مرتاحة
و فيني طاقة يديدة .. رغم كل الازدحام اللي أمامي

" مأنبني ضميري شوي على هالكلام .. لمعرفتي بأن بعض ممن هم حولي .. لا يشعرون بهذا الإرتياح "

لكننا مع أنفسنا.. نقول أحياناً ما لا نقوله مع الناس
و أحياناً نجــامل .. كي لا نجرح شعورهم .. على حساب أنفسنا
و رغم هذا .. نغـدو أحد جراحهم !

نصبح غرباء حين نفصح عن هذه الرغبات و الأفكار
نتغرب في أعينهم .. و تحل محل مكاننا دمعـة و خيبـة
لكننا مخيـرون.. و مسيرون ، و قد كان بوسعنا الإختيار لوقت طويل
و اخترنا أن نكون مسيـرون
و حين يسيّرنا القدر .. نكيل اللوم و العتب على الوقت الذي لم نختـر فيه .. رغم طوله

نصبح في أعينهم .. مجردين من الشعور و الإحساس
حين نبـوح بحقيقة الواقع ...

لكنه هو الواقع .. لن يغيره كلامنا
و لن يجمله صمتنا
:
في الأيام المقبلة إن شاء الله
سأشارككم بتفاصيل التجربة التعليمية التي مررت بها ..
حتى لو كانت نتيجتها الفشل .. لأني إكتشفت ، إن احنا لا يمكن نشوف الموضوع بنفس الطريقة
و نحكم عليه نفس الحكم لو شفناه مرتين .. الغريب ان احنا في كل حالة .. راح يكون لنا رأي و نظرة مختلفة .

:

أقدم اعتـذاري و عـذري لكل الأصدقاء الذي قصرت في حقهم
و لـ صفحتي ( نلتقي ) في مجلة أبواب لغيابها اكثر من شهرين عن النزول مع اعداد المجلة
و انشالله الخيـر بـ قبال.

:
~ مخرج :
شـرقٍ مشيـت
و غــرب وقتـي مشى بك ....
:)