الثلاثاء، 2 مارس 2010

تحديث : آخــر زيــارة

عـــن الــبُعـد و الوحــدة ..




~



كبيـــر الــفرق .. ما بيــن أول و آخـــر زيــارة



كل شي حبيـته في بيتـــك نســاني
الهــدوء .. اللـــيل .. الصمـــت .. الأغــاني
حتى لــون الــورد .. و الوجــد و مكـــاني ..
داهــــمتني الغـــربة



تلك هي كـــلمة الــسر .. تلك هي الغشــاوة التي تفصلنا عن مكان ما

أو زمــان ما .. أو أنـاس ما .. الـــغربة

شيء منهم لا ينتمي إلــينا .. معظم ما فيهم لا يــشبه بعضنــا

تلك هي الــغربـة .. أي الـغرابة ، الــبعد .. الإختــلاف ...

أحياناً .. تعجز كل الكلمات عن التعبيــر عماّ تــخلفه من شــعور

و أحياناً .. تجعل من الــكلام نهــراً لا يـردّه ســد و لا يوقفه حــد

أبشع الــغربة .. هي غربة النفس

و أكثــر الغربة .. هي غــربة الوطــن



~



أيام الشتـا .. اللي كـان
شتـا بارد .. شتــا ممطــر
ندفيــه بـ عـــواطفنا
برائتنــا و سوالفنــا
حــكاياتك .. حـــكاياتي

أشــلون أنسى حـكـاياتي
و آنـا عمـري بـدا .. ويا حــكاياتي
حـــبيبي إبعــد



حالة الــدوران الأبــدية .. كانت حين احتجـزني عالمك

بيتٌ مـؤقت يطل على البـحر .. في اتجاه الشمس و شروقها

بينما كنت تطل دائماً من حيث تغـرب هي ...

حبيبي إبعـد ، قبــل أن تنتهي ساعات الأيـام

و قبل أن أرحل عن شـروق الشمس من هـذا البيت

لـ ثلاثة أيام .. كنت أنتظر الليل ، كي أعرف .. هل تحققت أمنيـة النهار بأن لا تظهـر ؟!

كنت أرجـو القـدر أن يبعدك .. عن عيني .. و عن قلبي .. و عن المـوجة الجارفة التي كانت تسحبني بإتجاهك

طـــوال 3 أيــام .. و أنا أغمـض عيني بـ شـدة أتمتم بأمنيتي .. - حبيبي إبعـد .. حبيبي إبعـد ...-



~



من يومين يا المحبوب
آنا أقرا في المكتوب
و كل مرة أعيده اصغر و اصغر
و كل مرة أعيده في كلامه .. أذوب




تتكئ على كـرسيها العـتيق .. بـ جانب نافذتها .. التي تعشق إطلالتها

عندما يبــرد لهيب الشمس .. و يتثائب نشــاط النـهار ، تفتح ألبـوم أوراقـها ..

تأخـذ نفساً عميـقاً .. تعرف أنها ستـأخذ مثـله بعد أن تذهب في رحلة لا تعرف مدتها مع الذكـريات

هي امرأة الذكـريات .. كل مـرة كانت تعـد نفسها بأنها لن تمس تلك الأوراق

لن تبحـر في تلك الأيام .. تعرف أنها في كل مـرةٍ تفعلها .. لا تنـام

تنفصل عن شكل حياتها المألوف .. بسبب تلك العبـرة التي تسد حلقها

و المـرارة التي تتلبس شعـورها ...



تفتح رسالته .. هو الذي لم يكتب لها الكثيـر
و كتبته هي في أعمـاق روحـها ...

تقـرأها .. تقبـّل أحـرفها .. تـراه من بين سـطورها .. تشمشم آثـار راحتيـه المتكئتين على الـورقة


تتنهـد .. تقفل الألبــوم .. و تـرفع نظـرة بإتجــاه الغــروب



~



نــام القمــر
بعــد السهـــر
و النجمـة غطاها النهـار
و " الميـل " من كثــر المشي
داخ و تعــب
و الســاعة ملت الإنتـظار ...
و آنا على نفس الــرصيف



كــنت أنتــظــر


~

الرائـع : فــايق عبدالجـليل

بـ قـــلمي

هناك 6 تعليقات:

لولا الأمل يقول...

صورتي الغربة بمشهد تمثيلي عجز أبطال الاغتراب عن تمثيله !!


لـ ثلاثة أيام .. كنت أنتظر الليل ، كي أعرف .. هل تحققت أمنيـة النهار بأن لا تظهـر ؟!


ما لقيت كلمات توفي حق هالتشبيه !

"
نــام القمــر
بعــد السهـــر
و النجمـة غطاها النهـار
و " الميـل " من كثــر المشي
داخ و تعــب
و الســاعة ملت الإنتـظار ...
و آنا على نفس الــرصيف



كــنت أنتــظــر
"

كم اكره حروفي حين تخونني .. آآخ لو استطيع ان اطهرها من هذه الخطيئة !!

اسجل اعجابي بتلك الكلمات كاتبتنا : )

7osen يقول...

بوست خطير ....

عجبني جداً ما كتبتي ..

كل شي احبه فبيتك نساني
الهدوء الليل الصمت الاغاني
حتى لون الورد والفرحة ومكاني

عجيييبة هالقصيدة
مثل أغلب قصايد فايق "الله يرحمه"

جميلة حروفك سارة
حملت شعور مميز ووصف متقن :)

كاريكاتير يقول...

كم هو صعب ان يتمنى الحبيب ابتعاد محبوبه حتى لا يختفي بحكم الليل الطويل

حتى النهار احيانا يحرق بقايا صورة الحبيب المتوهجة بقمر الليل..

رائع

Super Sara يقول...

طلال الأمل :

شاكرة هالمرور العطـِر
و أكيد أنت أدرى بالغربة

الأبيات لـ العظيم فايق عبدالجليل
بس سقط تدوين هالملاحظة سهواً أمس الفير
:\

و فعلاً ماكو شي يعبر عن أبياته و إحساسه

تحياتي لك

:

Super Sara يقول...

حسين :

ابتسم كثيـراً لمرورك :)
و فعلاً كل ما كتبه فايق رائـع
برافـو عليك .. عرفته من كلامـه :)

تحياتي لك

:

Super Sara يقول...

بدر كاريكاتير :

مرورك أروع ..
أسعدتني :)

تحياتي لك

: