الأحد، 18 يوليو 2010

مجنونة



.:.

لا أعرف جهات..
أعرف رملا يقود قدمي..
إثر قوافل ماثلة،،
تحدو في نحيب حائر،،
لا تقطع الطريق..
ولا تقص الأثر !
بوصلتها نجمة الضياع ..!1

.:.

حيلة نفسيـة ..
الجأ لها مع صديـق في خيالي .. يعيش في ركن من اركان الروح
حيلة ( الكرسي ) كلما استبدت بي الدنيا
كلما ضغطت علي الظروف بكماشتها الحادة القاسية
كلما اختنقت دموعي لـ فرط قهري
كلما أحسست بالظلم يزيد جرعاته المرة في حلقي الجاف
كلما تقرفصت في زاوية التعب ....

الجأ إلى هذا الكرسي

كرسي عادي جداً .. خشبي طويل
يشبه كثيراً الكراسي التي نراها في الحدائق

اراه امام حائط ذو لون واحد " لكم الاختيار "
و أجلس .. على مسافة قريبة من الحائط .. فقط ...

أظل اسبح في هذا الخيال

و ادقق أكثر في الحائط .. في فراغه

في لونه

في سطحه

.. أتنــهد ...

حتى يصبح الفراغ في عيني

و داخل روحي

حتى يملاً الفراغ ،قلبي المتـعب

و وجداني الذي يستمر في عطاءه دون حيوية

..

شيء قريب مني يقول :

ميـنونة !

.:.

أتضايق

أبـكي ....

أشعر بأني نقطة مهملة

كل شيء بعيد عنها

أتلفت حولي .. لا أحــد

لا أحد يحضنني

لا أحد يلملم شتاتي

أشعر بالوحدة تجمـد عظامي

و الألم يخدش روحي و ينتهكها ..

الهاتف .. صامت

أصم

لا أرغب ان اتصل لأنـزف يأسي على أحد
و كأني استجدي منهم إحساساً !

لا شيء حولي

شاشة الكمبيوتر أمامي بنورها الأبيض

و كأنها تفتح ذراعيها أمامي

ليس بوسعها ان تحيطني في ذراعيها

و لكنها على الأقل .. تفتحهما .. ترحب

تنـادي

تستقبل

تنتظر ...

أحمل اللابتوب و اضعه في حضني

دامعة العينين

مرتجفة الأصابع

أدخل الرقم السري لإيميلي المهجور

لا أحد

كل الأسامي بلون رمادي باهت لا روح فيه

لا وجود للون الأخضـر

هه .. ما الجــديد !

تجولت بين الأسماء

هذا ذكـرى

و تلك صديقة

و هذه مجرد إسم اضافي

.. اتنهـد ...

أفتح أحد المربعات بعشوائية

أكتب و أرسـل

أشكو و أرسل

أبكي بحروفي و أرسل

أفرغ ألمي و لوعتي .. و ارسل

حتى أكتفي و أشعر بالتعب و بالنعاس تسلسل إلى جفوني

ليـرحمهما من قسوة السهر و الدمع.

أغلق المربع

و أهرب من الإيميل ...

..

شيء قريب مني يقول :

انتِ ضعيفة ..!

.:.

كلها للتحايل على جنوني

و في النهاية .. لا يثبت شيء سوى : أنتِ مجنونة !

.:.

مع كل صباح أكتشف جفافا آخر في جسدي ..
وأقول: إذا جاء الليل ستنكشف العورات الفجة ..ويجيء الليل ليثقبني ثقبا آخر.. حتى يبتز طعاما للنجمات !
2

( توضيح : مجـرد هذيان )

هناك 14 تعليقًا:

7osen يقول...

هذيان جميل

تروقني الأشياء المؤلمة على نحو مختلف

منذ زمن اكتشفت
أن هذا الحائط الذي ترينه أمامك هو وحده من يستطيع أن يستوعب كل هذه الوحدة التي تجوس بداخلك المتألم

لا أحد بأمكنه أن يستمع لشكوانا رغم أن الجميع موجود

لكن

في النهاية يجب أن نتواصل أن نشتكي أن نبوح
كي لا تتحول دواخلنا لخرائب مملوءة بالألم والوحدة فقط

الأصدقاء دائماً متواجدين
ويسمعون
فقط نحتاج أن نتخلص من قيود أروحنا



(بوست متقن وصادق)

Fahad Al Askr يقول...

صديقي الخيالي ظن في يوم ما أنني أعاني من مشاكل عقلية .. دعوته ذات مرة على كوب قهوة .. اسمتعت منه .. قلت له أنني ليست مجنونا .. كنا وحيدين في ذلك المقهى المهجور .. ثم اختفى

هذا الصباح اعترض طريقي على غير عادته .. قادني إلى هنا .. وجدته بين ثنايا حروفك مختبئا .. كأنه يعتذر لي بأن غيابه طوال الأيام الماضية كان ليسهر على راحتك

عذرته .. وفرحت بأن بيينا الآن صديق مشترك

الزين يقول...

هذيانك ترك ثغرة في صباحي

..

اكو شي ناقص

اعرف الشعور اللي تتكلمين عنه

نبحث عن مساحتنا وتغرينا الوحده
وحين نملكها نبحث عن من يشاركنا فيها

نهذي ونتوسم بالجنون
وعندما نجن نعود لنبحث عن العقل

...

رغم الوحشه التي انسكبت من اطراف هذا النص

الا انني احببت الوصف كله

Yousefiya يقول...

جنون مبدع ، جميل الوصف !
دمت :*

اللولو المنثور يقول...

هذيان حزين
شيء مؤسف،، مافي إذن تسمعج، مافي صدر يحضنج

شيء وحيد ممكن يساعدج
الصلاة والقرآن
ورب العالمين ينزل في كل آخر ليل
أكيد بيسمعج
أكيد سجاده الصلاة بتحضنج
أكيد القرآن بيريحج
وعرفي ان الشكوى لغير الله مذله


ربي يفرج همج وهمي وهم كل مسلم

TaZmaNiA يقول...

البوست غاية في الجمال والتعبير مشالله !

مشكوره وايد

Super Sara يقول...

حسين :

دائماً الأول
شكراً لك على كل الكلام :)

تحياتي لك
:

Super Sara يقول...

العسكر :

سعادتي عظيمة بوجودك في مكاني المتواضع .. و لتعليقك أثر عظيم في نفسي

صحيح .. نسيت اقول
إن اهو كان معاي على الكرسي
و يكون معاي كل مرة امام الحائط . انا على طرف الكرسي و هو على الطرف الآخر ...

انا سعيدة اكثر لتشاركنا فيه
تحياتي لك و محبتي :)

:

Super Sara يقول...

الزين :

لا اصدق !
حسين والعسكر و الزين في يوم واحد
هذا كثير كثيييير !

..

كلامج يكمل كلامي
و لا ينفصل عن شعوري
هو ثقب .. ثغرة بالفعل
آسفة لأني اشعرتك بها في اول يومك
لكنها حالما تتواجد . لا يمكننا تجاهلها

اعجبني وجودك أكثر :*
يخليج ربي :)

:

Super Sara يقول...

يوسفية :
حضورج له رونق مبدع أكثر :*

حياج الرحمن :)
:

Super Sara يقول...

اللولو المنثور:
أهلاً و مرحباً بتواجدج الجميل
و كلامج صحيح ...
مشكورة على هالكلام الحلو يالغالية

واصليني دايماً :*

:

Super Sara يقول...

تازمينيا :
ردك مختصر
بس خلاني ابتسم وايد
و ارتاح بعمق

وجودك احلى
العفـو :)

:

Antonio يقول...

ما أجمل ما سطرتي سوبر

صديقي الخيالي ...

نعم انها الوحده احيانا تعجلنا ندخل معركة الوقت لا نعلم متى تنتهي ومتى تبدأ

لا أعلم ما أقول
فأنا مثلك ادخل معارك الوقت
بين حين وآخر ...

ادام الله عليك نعمه الاستقرار والطمئنينه دائما وابدا

تقبلي تاخير مروري
وتقبلي ودي الكبير

سلة ميوّة يقول...

ابتسمت...

لأن الحيل...

هي شيء كنت أظن أنني اخترعته...


ماذا يطلقون على من يجيل الحيل؟؟

محتال:)؟؟

اذا أنا محتاله..

كنت هنا بين حروفك...


اعذري تقصيري:*

حبي:*