
.:.
لا أعرف جهات..
أعرف رملا يقود قدمي..
إثر قوافل ماثلة،،
تحدو في نحيب حائر،،
لا تقطع الطريق..
ولا تقص الأثر !
بوصلتها نجمة الضياع ..!1
.:.
حيلة نفسيـة ..
الجأ لها مع صديـق في خيالي .. يعيش في ركن من اركان الروح
حيلة ( الكرسي ) كلما استبدت بي الدنيا
كلما ضغطت علي الظروف بكماشتها الحادة القاسية
كلما اختنقت دموعي لـ فرط قهري
كلما أحسست بالظلم يزيد جرعاته المرة في حلقي الجاف
كلما تقرفصت في زاوية التعب ....
الجأ إلى هذا الكرسي
كرسي عادي جداً .. خشبي طويل
يشبه كثيراً الكراسي التي نراها في الحدائق
اراه امام حائط ذو لون واحد " لكم الاختيار "
و أجلس .. على مسافة قريبة من الحائط .. فقط ...
أظل اسبح في هذا الخيال
و ادقق أكثر في الحائط .. في فراغه
في لونه
في سطحه
.. أتنــهد ...
حتى يصبح الفراغ في عيني
و داخل روحي
حتى يملاً الفراغ ،قلبي المتـعب
و وجداني الذي يستمر في عطاءه دون حيوية
..
شيء قريب مني يقول :
ميـنونة !
.:.
أتضايق
أبـكي ....
أشعر بأني نقطة مهملة
كل شيء بعيد عنها
أتلفت حولي .. لا أحــد
لا أحد يحضنني
لا أحد يلملم شتاتي
أشعر بالوحدة تجمـد عظامي
و الألم يخدش روحي و ينتهكها ..
الهاتف .. صامت
أصم
لا أرغب ان اتصل لأنـزف يأسي على أحد
و كأني استجدي منهم إحساساً !
لا شيء حولي
شاشة الكمبيوتر أمامي بنورها الأبيض
و كأنها تفتح ذراعيها أمامي
ليس بوسعها ان تحيطني في ذراعيها
و لكنها على الأقل .. تفتحهما .. ترحب
تنـادي
تستقبل
تنتظر ...
أحمل اللابتوب و اضعه في حضني
دامعة العينين
مرتجفة الأصابع
أدخل الرقم السري لإيميلي المهجور
لا أحد
كل الأسامي بلون رمادي باهت لا روح فيه
لا وجود للون الأخضـر
هه .. ما الجــديد !
تجولت بين الأسماء
هذا ذكـرى
و تلك صديقة
و هذه مجرد إسم اضافي
.. اتنهـد ...
أفتح أحد المربعات بعشوائية
أكتب و أرسـل
أشكو و أرسل
أبكي بحروفي و أرسل
أفرغ ألمي و لوعتي .. و ارسل
حتى أكتفي و أشعر بالتعب و بالنعاس تسلسل إلى جفوني
ليـرحمهما من قسوة السهر و الدمع.
أغلق المربع
و أهرب من الإيميل ...
..
شيء قريب مني يقول :
انتِ ضعيفة ..!
.:.
كلها للتحايل على جنوني
و في النهاية .. لا يثبت شيء سوى : أنتِ مجنونة !
.:.
مع كل صباح أكتشف جفافا آخر في جسدي ..
وأقول: إذا جاء الليل ستنكشف العورات الفجة ..ويجيء الليل ليثقبني ثقبا آخر.. حتى يبتز طعاما للنجمات !2
( توضيح : مجـرد هذيان )