الأحد، 26 يونيو، 2011

And I gave again



يحدث أحياناً أن يفقد الإنسان ذاته في زحمة الأيام و زخم الأحداث و تطفل التكنولوجيا ، الذي لا يترك لعقلنا فسحة ولا راحة .. إضافة إلى كل ما قبلها و كل ما قد يليها من عوامل و أحداث . قضيتي .. حلمي .. دافعي ... تلك كلمات بت أفتقدها بشدة بت أشعر نفسي كآلة .. تعمل تلقائياً بلا تفكير ولا شعور. فمن أعباء الدراسة إلى أداء واجباتك إلى المطالبة بحقوقك إلى نهاية اليوم و بداية يوم عمل آخر .

فقدت نفسي و إفتقدتها بشدة .. و انا في حالة بحث مستميته و يائسة في الوقت ذاته للعثور عليها من جديد .. و ما بين يـد تمد للمساعدة و بين عالم لا يبالي بي و يهرول بشدة إلى الأمام الأمام ... أعرف جيداً في قرارة نفسي بأن لا أحد يستطيع مساعدتي .... سواي .

ذلك لأنني استطيع .. و لأن الكفاح مطلب هام لمواصلة هذه الحياة .. مطلب هام لتبقى على قيد الحياة .


تحاصرني تلك المواقف التي ينتج عنها حالة عدم رضا حادة عن ذاتي ، او بالأحرى عما تبقى من ذاتي .. كما تحاصرني أصوات بكاء الأطفال و تذمرهم و زنينهم في المجمعات الكبيرة الفارهه .. بدأت أذني تعتاد على تلك الأصوات .. بقدر ما كانت تستغربها سابقاً ..

و كما اعتادت عليها .. فإنها تفزع لسماع اصواتهم البريئة المتعالية المحتجة في كل مرة .. و أقول أنا في نفسي ( إرحلوا يا آباء و أمهات العصر .. فأطفال المستقبل يستحقون الأفضل ). ألا تؤيدوني الملاحظة !؟

بات صوتهم مزعجاً و طاحنا بقوة في الضمير .. فهؤلاء الأطفال ضاعت طفولتهم و إنتهكت حقوقهم و هم يجرجرون بإيادي الخادمات خلف امهاتهن " المفهيات " في المجمعات و المطاعم و الشوارع .. إنني حقاً أرثى لحالهم .

و إنني في انتقالي من موضوعي الأول الى الثاني اشعر برابط وثيق و متين .. فهذا الجانب من اهم و اكبر الجوانب التي تشعرني بالنقص و بأنني لا اؤدي دوراً حقيقياً فاعلاً مهماً .. فهل نعيش نحن لأنفسنا فقط !؟

أولى مبادئ الإنسانية هي أن تعيش للإنسان الآخر بعد نفسك .. و أن تخلق بيئة أفضل للحياة .. و إلا لم نتناقل الخبرات و القصص؟


و أولى قيم العدل هي أن تنقذ مستقبل هؤلاء المضطهدين هم من سيقودونه .. هؤلاء الصارخون في وجه المستقبل .. من يلوموننا في كل دمعة و كل صرخة على إحضارهم لهذا العالم .. لتربيهن أمهات جاهلات قاسيات .. تشغل فكرها بألف شيء و شيء غير هذا الصغير الذي بين يديها .. فهي لا تراه سوى صغيــر.


عزيزتي الأم الجاهلة القاسية ..

تمثلكن جيداً تلك التي رأيتها ليلة أمس عند الثانية عشر مساءاً في مطعم تشيليز .. و إني أظن بأن هذه الرسالة لن تصل إليكِ أبداً

لأنك لن تصلي إليها أصلاً .. فأنت في عالم جاهل و سفلي .. فأين أنت من القراءة عزيزتي ؟

عندما كنت في أول دخولي .. و مددت يدكِ القاسية إلى تلك المنطقة الناعمة من فخذ إبنك ( ذكر ) لتقرصيه بشده و إصـرار

كنت تقرصين قلبي أيتها القاسية .. مذ طفولتي و انا اكره القرص , فإنني أظنه فعل كابت مميت .. قاسي جيداً.

أبقيتي إصبعيكي القاسيين ككماشة على فخذ المسكين الذي كان يقف بالقرب منك.. حتى صرخ مستغيثاً من حرارتهما لترفعي يدك بعد صرخته الأخيرة التي فضحت ألماً حاداً ...

أيتها القاسية المستبدة ...

أشكرك . فقد جلبتي لي مزيداً من الشعور بالنقص .. أشكرك فصرخة الطفل لم تبارحني

و عينا إخته الصغيرة على كرسي الأطفال تشاهد هذا الفعل لم تغادرني


شكراً لك و لكل أم قاسية جاهلة .. تدفن طفولة إبنها في شبابها الفاني

أو في لحظة غضب طائشة .. تحطم فؤاد هذا الغض الصغير


ظللت طوال دقائق عشر طويلة أصارع فكرة الرجوع إليك و إسماعك حفنه كلمات قاسية بقدر قسوة إصبعيك

الوقت يداهمني . و الناس من حولي . و صرخته في اذني . و وجهك البغيض بين عيني . و إحساسي يمزقني ...

لتنهيني لحظة تردد جبانه . و صوته : من صجج بتكلمينها ؟


فأجلس ..

ليأتي اليوم .. و شعور الإستسلام يغطيني .

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

ستقولي لا ..
لابد أن يحصل هذا، القضية لا تموت إن كانت صادقة.
بكاء الأطفال يعلو كل شيء، مم يبكون ؟ أعرف كيف صوت بكائهم يحرق القلب، وتفاصيل ملانحهم لحظة البكاء، وأعرف اليد لها كم حيلة ..

منكراً هذا، فنغيره بيدنا أو بلساننا أو بقلوبنا ..
أنتِ غيرته بقلبك، وهذا لسانك الآن .. ويوماً قريب ستغيرينه بيدك .
أنتِ أشجع مما تتصورين .

سلة ميوّة يقول...

انتظرت منك رساله....مسج ايميل..
شيء ما يخبرني بأنك ستعودين:))



لقيت بوست



سعدت..قرأته سريعا..دون الوقوف في التفاصيل

نشوة عودتك أرهقت الحروف....


لي عوده هنا




ومنوّرة:***

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

حبيبتى

سعدت بتواجدى هنا بين حروفك


تحياتى

ايناس